بدون احراج
من المامول ان نشهدفى السنوات القادمة نسف حمامنا القديم للتعليم والذى ادى الى وجود تشوهات متعددة بسبب تعدد اشكاله مما اضعف الهوية والانتماء للغة العربية فضلا عن اعتماده على الحفظ والتلقين والذى ساهم بدوره فى انتشار ظاهرتى الغش واستفحال الدروس الخصوصية ومع النظام الجديد لتطوير التعليم والذى يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى بحنكة واقتدار ورؤية ثاقبة وخاصة بعد ان كلف الحكومة بزيادة ومضاعفة المخصصات والاستثمارات فى الانفاق على التعليم والبحث العلمى الى 424 مليار جنيه بمشروع الموازنة الجديدة2020/2021وبواقع 363،6 مليار جنيه للتعليم الاساسى مقابل60،4مليار جنيه للبحث العلمى وبنسبة28،9% من اجمالى الموازنة سوف نلمس تحسنا غير مسبوق لدفع مصر لقمة التصنيف العالمى فى التعليم المتميز.
يدرك الرئيس بان التطوير يحتاج لانفاق لذلك لم يتوانى لحظة واحدة عن تكليف الحكومة بزيادة المخصصات المقررة للتعليم الرسمى للتوسع فى انشاء المدارس والمعاهد والجامعات لتخفيف الكثافة الطلابية والبدء بتطوير المناهج بحيث تجمع بين الهوية الوطنية واحترام الخصوصية الثقافية والاخذ بالاتجاهات العالمية فى التدريس والتوفيق بين المجانية واتاحة جودة التعليم بالمدارس الحكوميةوتقديم انشطة للطلاب تعمق ثقافات المواطنة والانتماء والثقة بالنفس وقبول الاخر وربط التعليم بسوق العمل المحلى والدولى
ومن الاهمية الحرص على ان تكون المناهج التعليمية سريعة الاستجابة لهذه التغيرات حيث ان المناهج اساس كافة عمليات التطوير وان تقوم المدرسة بدورها الرئيسى فى اعداد الطلاب للحياة.
ولابد ان تعتمد المناهج على استراتيجيات التدريس المتطوروترتبط به وبحيث تتضمن مشروعاته خرائط التفكير والالعاب التعليمية وقراءة الصور والعصف الذهنى والتعليم التعاونى وخرائط المتناقضات والمتشابهات ودعم اللغة العربية بحيث تتحول لان تكون هى اللغة الاصلية للمناهج خلال ال6 سنوات الاولى من التعليم الاساسى مع مراعاة تدريسها كتابة وقراءة بالتوازى مه الاهتمام باللغة الاجنبية وخاصة الانجليزية التى يتعامل بها غالبية الدول ثم يبدا تدريس العلوم والرياضيات بالانجليزية من المرحلة الاعدادية.
ومن المتصور ان تشمل المناهج الجديدة قضايا العصر من العولمة والبيئة والتنمية والزيادة السكانية والصحة الانجابية والتواصل الحضارى والوعى التكنولوجى والمشاركة المجتمعية والوحدة الوطنية وتعظيم الولاء والانتماء للارض المصرية والمواطنة الرقمية.
لسنا بحاجة فى النظام الجديد للتعليم لما يسمى بنجاح ورسوب ولا الاول والاخير بقدر احتياجنا لثقافة التقييم المستمر واعدام ثقافة الامتحانات لضمان عدم ارهاب طلابنا والقضاء بشكل نهائى على نظام (التسميع) المعتمد على الحفظ والتلقين والذى حول طلابنا لكربونة واحدة بدلا من اعداد جيل يعتمد على القدرة فى التفكير والتحليل لحل مشاكل مجتمعه بافكار من خارج الصندوق بالاضافة لانهاء ظاهرتى استفحال الدروس الخصوصية ووقوع الغش فى بعض اللجان الامتحانية.