أقول لكم
على صهوة خيول أجداده وصل أردوغان الشهير بلص إسطنبول إلى ليبيا باحثاُ عن المجد والسلطة والثروة، كان يتصور أن الطريق ستكون مفروشاً أمامه بالورود لإعادة بناء الإمبراطورية العثمانية البائدة، بعد أن وجه السراج الطعنات للشعب الليبي في ظهره وسلم مفاتيح مدن بلاده إلى الدجال التركي، الذي راح يقرع طبول الحرب مهدداً باشعال حرائق في منطقة البحر المتوسط، بمساعد المليشيات السورية التي نقلها إلى طرابلس بمساعدة حكومة الوفاق في طرابلس، هرباً من تدهور الأوضاع فى الداخل التركى اقتصادياً، إذ يسعى المجنون إلى السيطرة على ليبيا من خلال البحث عن عدو خارجى، وذلك بالتزامن مع الغزو العسكرى التركى لشمال سوريا والعراق بزعم حماية حدود دولته المشتعلة بالمشكلات والصراعات من الأكراد الباحثين عن حقوقهم التاريخية.
ويبدو أن اللص التركي الذي يسير على خطى أجداده الذين نهبوا ثروات العرب ما يقارب من 400 سنة بعد غزوها عام 1517، يسعى إلى الهروب من العزلة التي يعيش فيها في وطن مضطرب تأكله الصراعات الداخلية، ليس بالدخول في حرب مع عدو واحد فقط بل الكثير من الأعداء حتي يتمكن من الاستمرار على العرش الذي يهتز من تحته، وذلك عن طريق الدخول في حروب مستمرة مع الدول المجاورة وحتى البعيدة عنه مثلما يحدث في ليبيا بعد أن تم توقيع الاتفاقية الأمنية الجديدة التي بين أنقره والسراج الإخواني والتى تهدف لتأمين عمليات التنقيب عن النفط فى ليبيا و البحر المتوسط، وظن اللص أن الخط الأحمر" سرت ــ الجفرة " الذى حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي من تجاوزه حفاظاً على الأمن القومي المصري والليبي يمكن أن يكون مباحاً ويكون الطريق مفتوحاً أمام الإرهابيين إلى حدود مصر الغربية، لكنه فوجئ بأن الجيش المصري على أهبة الاستعداد للمواجهة ودحر العدوان فاًثر التراجع.
ورغم الاستفزازات التركية تظل مصر تتعامل بلغة الشرف مع قضية سد النهضة في وقت لا يعرف كثيرون هذه اللغة، لكن القيادة السياسية متمسكة بالوصول إلى حل سياسي وهو ما دفع وزارة المياه والري الإثيوبية إلى الاعتذار عن سوء التفسير للتقرير الذي أعلن حول البدء بملء سد النهضة قيل ساعات ةالذي استغلته قنوات الإخوان الإرهابية لنشر الأكاذيب، مؤكدة أن المفاوضات بشأن السد ستستمر ليس لصالح الجيل الحالي فقط ولكن أيضا لصالح الأجيال المقبلة، إذ تمسكت مصر بموقفها الرافض لأي ملء مسبق للسد دون اتفاق مؤكدة عدم المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتصر على الوصول لاتفاق لتحديد قواعد ملْ السد في أوقات الجفاف حفاظاً على الأراضى الزراعية في مصر من البوار وتحسباً لمعاناة المواطنين من ندرة المياه.
وفي وسط هذه الأجواء العاصفة التي لا يمتلك الرئيس عبدالفتاح السيسي عصاً سحرية ليقول للشئ كن فيكون، أظهرت الأيام أن لديه إرادة فولاذية لتحقيق المستحيل وتحويل ما وعد به الشعب إلى حقائق، وتعتبر مدينة " الأسمرات 3 " التي افتتحها الرئيس قبل أيام أيقونة العدالة الاجتماعية التي حققها لضمان حياة كريمة للمواطنين البسطاء لمغادرة العشوائيات التي كانت تقتل أمانيهم إلى عالم جديد يضمن إنجاز الأحلام على أرض الواقع، يأتي ذلك رغم التحديات التى تواجهها مصر التي لم تغيب مصر عن المشهد في ليبيا ولذا أعلنت جاهزية قواتها المسلحة لصد أي عدوان في حال عبور محور " سرت ـ الجفرة "، فجاءت المناورة الإستراتيجية " حسم 2020 " التى نفذتها تشكيلات ووحدات المنطقة الغربية العسكرية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، رسالة إلى الأعداء الذين يفكرون في النيل من أمن مصر متسترين خلف الإرهابيين من جماعة الإخوان الساعية لإسقاط الوطن.
وأقول لكم، إن القوات المسلحة المصرية قادرة على حماية الحدود بما تمتلكه من أسلحة حديثة وقدرات فائقة، ولذا فهي جاهزة لتلبية مطلب مجلس النواب الليبي بالتدخل في الصراع مع تركيا في أي وقت، إذ أكد المجلس أن للقوات المصرية الحق في التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت تهديدا وشيكا لأمن البلدين، وجاء ذلك استكمالاً لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر مستعدة لمساعدة القبائل الليبية في مكافحة التدخل الأجنبي من خلال تدريبهم وتسليحهم، مضيفاً أن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا له الآن شرعية بموجب القانون الدولي، وهو ما أدى إلى تراجع اللص التركى عن التفكير في دخول سرت والجفرة حتى الاًن، بعد أن أيقن أن أحلامه ستتحول إلى كوابيس على أرض ليبيا.