مجرد كلام
المرأة أثبتت وجودها في كل مكان وكل مجال، بدءًا من رعاية بيتها وحتى العمل في مجال الفضاء، الذي يعد مجالًا جذابًا ومثيرًا، ويفتح طاقات الخيال والحماس. وللفضاء عشاق من الرجال وعاشقات من السيدات أيضًا!!
في يونيو 1963، اصبحت السوفيتية فالنتينا تيريشكوفا اول امرأة على مستوى العالم تسافر إلى الفضاء، في خطوة علمية جبارة لعبت دورًا مهما للدعاية السوفيتية في ذلك الوقت.
وفي سنة 1983 كانت سالي رايد أول رائدة فضاء أمريكية تنطلق للفضاء في رحلة المكوك تشالنجر. وكان عمرها آنذاك 32 سنة.
الآن تعد كاتي لويدرز أول امرأة تتولى رئاسة برنامج رحلات الفضاء المأهولة في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وسوف تشرف على أول رحلة لهبوط امرأة على سطح القمر، وهي تتوقع أن تتحقق "إنجازات كبيرة بالفعل" على أيدي الجيل القادم من الشابات عاشقات الفضاء.
كانت كاثي لويدرز كانت، حتى أيام قليلة مضت، تقود برنامج الفضاء التجاري المأهول التابع لوكالة ناسا، والآن ستتولى رئاسة جميع أنشطة رحلات الفضاء، التي تحمل الأطقم البشرية، كمدير مساعد لإدارة عمليات الاستكشاف البشرية في ناسا.
وخلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، عقدته مؤخرا، قالت لويدرز إن مدير ناسا، جيم بريدنشتاين "عندما سألني إن كنت سأقبل المهمة، لم أفكر ساعتها في أن أكون أول سيدة تشغل المنصب. كنت غارقة في المهام التي تنتظرني".
وأوضحت إن زوجها هو الذي أشار إليها بأنه لم يسبق لسيدة أن شغلت هذا المنصب. وقالت: "هنا توقفت لأفكر في السيدات صاحبات الريادة، اللاتي أثبتن وجودهن بالفعل ومهدن لي الطريق". وأضافت: "اليوم يصادف ذكرى انطلاق سالي رايد أول امرأة أمريكية تحلق في الفضاء. وتلك السيدة واحدة من أوليات كثيرات".
وخلال المؤتمر نفسه، قدم بريدنشتاين السيدة كاتي كرئيس جديد لرحلات الفضاء المأهولة وتحدث عن العمل الذي ينتظرها مع فريقها. وقال بريدنشتاين: "لدينا أجندة كبيرة للعودة إلى القمر بحلول عام 2024 مع الرجل التالي وأول امرأة".
وكمدير لبرنامج الطاقم التجاري بوكالة ناسا، أشرفت كاتي على مهمة إطلاق رائدي الفضاء، بوب بينكن ودوج هيرلي، إلى محطة الفضاء الدولية في مايو الماضي. وقبل ذلك، أشرفت على مهام إرسال الإمدادات للمحطة. وقد بدأت حياتها المهنية في ناسا عام 1992، حيث أصبحت ثاني امرأة تعمل في مختبر الدفع النفاث بوحدة اختبار الرمال البيضاء.
تقول: "ما أدهشني بعد تعييني في المنصب الجديد هو التغريدات، على Snapchats، و Instagrams، وكلها كانت من فتيات عاشقات للفضاء. وساعدني ذلك على إدراك قوة كياني من ناحيتين، الأولى ما يعنيه ذلك بالنسبة لهن، حيث "يرين أنفسهن في شخصي ". "إنني فخورة بذلك، وأتوقع منهن إنجاز الكثير. "الأفضل أن يبدأن الانطلاق!"
وفي حين تبدو كاتي سعيدة لأنها أصبحت مصدر إلهام للشابات المهتمات بمتابعة المهن الفضائية، أشارت إلى أن النساء لسن الوحيدات اللاتي كان تمثيلهن ضعيفا في صناعة الفضاء.
"عندما نرى أنفسنا وسط الناس من خارج المجال، ندرك أنه يمكننا إشراك آخرين في العمل الفضائي. وهذا مهم جدًا ليس فقط بالنسبة للفتيات ولكن لكل الجماعات والأعراق الموجودة في المجتمع."
بالطبع، فإن كاتي تقصد بالجملة السابقة الأمريكيين من أصول أفريقية وآسيوية وغيرهم في الولايات المتحدة، وذلك تأثرا بالأحداث التي تلت مقتل جورج فلويد، حيث خرجت الاحتجاجات في كل مكان تطالب بالمساواة ورفع الظلم عن الفئات المهمشة في أمريكا ودول العالم!!