رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الصناعة المصرية قاطرة الإقتصاد و الركيزة الرئيسية لإقامة نهضة حضارية فالصناعة أساس التقدم والبناء .

مصر منذ قدم التاريخ تفوقت فى جميع المجالات الصناعية مثل الصناعات الزجاجية والحجرية والغزل والنسيج والصناعات الحربية والخشبية وصناعة السفن والكتان والبردى وغيرها من الصناعات والأثار التاريخية شاهدة على إبداع المصرى القديم .

على مدار التاريخ تطورت الصناعة المصرية و شهدت مصر على يد محمد على نهضة صناعيةفقد شهد عصره إرساء قاعدة صناعية كبرى، شملت صناعة المنسوجات وصناعة السكر والزيوت ومضارب الأرز، كما ازدهرت الصناعات الحربية وأقيمت ترسانة لصناعة السفن وغيرها من الصناعات المتميزة التى أدت إلى تقدم الدولة المصرية .

فى العصر الحديث أقامت مصر صناعات متميزة فى جميع المجالات سواء الغزل والنسيج ،والحديد والصلب ،الألومنيوم ،الصناعات الحربية، ،الكيماويات،السكروالبنجر ، صناعة الزجاج والرخام ،صناعة الدواء ،صناعة السيارات ، وغيرها من الصناعات التى تتميز بها مصر .

هذه الصناعات شابها بعض المعوقات التى أدت إلى إنخفاض الإنتاج و إغلاق بعض هذه المصانع أو بيعها فى فترات سابقة طبقا لنظام الخصخصة أى بيع الشركات المملوكة للدولة إلى القطاع الخاص .

من وجهة نظرى أن الصناعة هى أساس تقدم الأمم وهى من أسس الأمن القومى فالدول التى تمتلك قلاع صناعية تمتلك القوة وتحقق الإكتفاء الذاتى وفى ظل الحروب والصراع الدائر فى العالم تستطيع كفاية شعوبها فتمتلك أمنها ورخاءها وأستقرارها وأن فى دوارن ترس الصناعة دوران التروس الأخرى فى المجتمع وتقدمه ورخاءه .

مصر تتميز بالعديد من الصناعات المتميزة ولكن هناك بعض المعوقات التى تعوق أداء هذه المصانع .

ومن هنا لابد من البحث فى المعوقات وإيجاد الحلول الواقعية لتطوير هذه الصناعات لتحقيق الأكتفاء من الصناعات المحلية وتصدير الفائض للخارج لزيادة الدخل القومى للفرد و الدولة .

وهنا يثور هذا التساؤل ما هى المعوقات التى تعوق عمل المصانع و زيادة الإنتاج ؟

من وجهة نظرى هناك بعض المعوقات ومن بينها

ضعف تطوير المنظومة الصناعية .

ضعف أليات الدعاية و التسويق .

ضعف وجود الفكر الإقتصادى الإبتكارى الذى يبحث المعوقات و الحلول بفكر خارج إطار الصندوق يوازن بين المدخلات والمخرجات ويطور العمل الصناعى .

الإستيراد للسلع المماثلة للمنتجات المصرية فأدى ذلك لإنخفاض المبيعات مما أثر سلبا على أداء هذه المصانع والركود الإقتصادى .

ضعف التطور التكنولوجى وتطوير الصناعات بما يتوافق مع متطلبات العصر .

الروتين والبيروقراطية الإدارية .

عدم الإستفادة المثلى من المصانع ومراكز التوزيع .

ضعف التعليم الفنى مع التدريب لإيجاد كوادر جديدة مصنعة .

هذه بعض الأسباب ولكن يثور هذا السؤال

ما هى مقومات الإنتاج الازمة لإقامة صناعة متطورة؟

من وجهة نظرى أن الصناعة تلزم

وجود مصانع عملاقة متطورة وحديثة . .

وفرة الأيادى العاملة المبدعةو الخبرة فى منظومة التصنيع .

وجود رأس المال ومصادر التمويل للمصانع لتوفير النفقات الخاصة بالإنتاج .

وجود المناخ الملائم للإستثمار .

وفرة الخامات الطبيعية والمعدنية الازمة لتصنيع المنتجات .

وجود وسائل مواصلات وطرق لنقل البضائع والمنتجات .

وجود أسواق لترويج وبيع المنتجات .

فإذا كانت هذه بعض مقومات الإنتاج

فما هى الحلول لعودة الصناعة المصرية العملاقة إلى العمل والإنتاج والإبداع ؟

من وجهة نظرى أن هناك بعض الحلول ومنها

تشكيل لجنة من جميع الوزارات المختصة التجارة والصناعة والإستثمار وقطاع الأعمال وجهاز الصناعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك وممثلين عن المصانع المصرية وعلماء فى جميع التخصصات كمنظومة عمل متكاملة كل فى مجال تخصصه يضع رؤية حول كيفية النهوض بالصناعة المصربة وفقا لخطة تتوافق مع إستراتيجية الصناعة المصرية التى وضعتها الدولة للنهوض بالصناعة وتقوم بالإجتماع شهريا لبحث أليات العمل وإزالة المعوقات ومواجهة التحديات وان يكون هناك ألية تنفيذية للعمل والمتابعة والإشراف .

تقديم دراسة جدوى للصناعات الرئيسية ومدى أهميتها للإقتصاد المصرى وكيفية تمويلها وأماكن تمركزها ومدى أحتياجات السوق لتحقق الإكتفاء الذاتى .

تطوير المصانع المصربةو المنظومة الصناعية ومكوناتها من حيث الألات والمعدات و المواد الخام والأيدى العاملة والإدارة التنفيذية .

تطوير العمل الفنى والتقنى والتكنولوجى .

تطوير القوانين الخاصة بالصناعة والتجارة والقانون الإدارى للقضاء على الروتين ومعوقات الإنتاج والتسويق .

أستخدام النظريات الحديثة فى العمل الإدارى .

أستخدام الرأس المال الوطنى فى إقامة صناعات وطنية إنتاجية بالإشتراك بين الدولة والمواطن والذى سيؤدى إلى زيادة الدخل القومى للفرد والدولة وإقامة صناعة مصرية .

القضاء على الفساد المالى والإدارى والصناعى وتطبيق العقوبة على عدم أنجاز الأعمال وربط الأجر بالعمل والإنتاج .

أستخدام منظومة الشباك الواحد لإنجاز الأعمال والربط الإلكترونى بين الوزارات والمصانع .

أستخدام نظام الامركزية فى العمل الصناعى .

الدفع بطاقات شبابية مبدعة متسلحة بالعلم والفكر الصناعى والإدارى والتكنولوجى بالإضافة إلى الخبرة الصناعية لتطوير لدفع عجلة الإنتاج .

أرسال بعثات إلى المصانع فى الدول المتقدمة للتعلم وإكتساب الخبرة .

تطوير التعليم الفنى وربطه بالتدريب .

فتح اسواق خارجية لترويج المنتجات المصرية .

أستخدام وسائل الإتصال الحديثة فى ترويج وبيع المنتجات المصرية .

عمل فيزا مشتريات لموظفى الدولة لشراء المنتجات والسلع المصرية بخصم من المرتب لإيجاد سوق حيوى لبيع المنتجات والسلع المصرية .

أقامة دعاية عن طريق الميديا وإنشاء صفحات إلكترونية للمصانع لتسهيل عملية عرض السلع والبيع .

التعاقد مع الأسواق التجارية ومراكز البيع بالشراء بأسعار مخفضة عن سعر البيع للمستهلك للمساهمة فى ترويج المنتجات .

منع الإستيراد للمنتجات المماثلة للمنتج المحلى .

منع بيع الموارد الخام بل تحويلها إلى صناعات إستراتيجية يتم تصديرها فيؤدى ذلك إلى زيادة الدخل القومى .

أقامة شراكات إقتصادية بين الكيانات الصغيرة والكيانات الكبرى كصناعات تكميلية للصناعات الرئيسية .

الإستفادة من الهيئات الإقتصادية فى الإتحاد الأفريقى وجامعة الدول العربية والأتحاد الأوروبى والكيانات الإقتصادية لفتح أسواق خارجية فى الدول الأفريقية والعربية والأوربية لترويج وبيع المنتجات المصرية.

فتح منافذ للبيع فى الأماكن الرئيسية للدولة مثل محطة المترو ،المطارات ،القطارات ،المناطق السياحية وذلك بالتوافق مع طبيعة المستهلك ونوعية السلعة المطلوبة والتناسب بين مستوى الدخل ونوع السلعة التى يراد ترويجها مثل المنتجات القطنية والملابس والأكسسوارات والخزف والمنتجات الغذائية .

أقامة برامج إعلامية مصورة عن الصناعات المصرية وأماكن تواجدها والمنتجات والسلع وعرضها فى وسائل الإعلام للدول المقام بها المعارض وكذلك نشرها على وسائل الميديا للتعريف بهذه المنتجات .

إقامة ندوات فى السفارات المصرية للدعاية للصناعات المصرية وتوزيع كتيبات وأفلام قصيرة مصورة كدعاية للصناعات المصرية .

أقامة مراكز تجارية لبيع المنتجات بالتعاون مع المصانع الخاصة ووزارة التموين وجهاز الخدمة المدنية للقوات المسلحة التى تتميز بالإنتاج المتميز والسعر المناسب ليشكلوا سويا دعما للسوق المصرى والنهوض بالصناعة المصرية وتحقيق الإستقرار .

هذه بعض الخطوات التى يمكن الأخذ بها للنهوض بالصناعة المصرية وإزالة المعوقات ومواجهة التحديات والفوائد العظيمة والجليلة من دوران ترس الصناعة وعجلة الإنتاج ودروان تروس المجتمع الأخرى فى جميع المجالات و تحقيق الإكتفاء الذاتى والقضاء على البطالة وزيادة الدخل القومى للفرد والدولة والقضاء على المشكلات الإجتماعية وتحقيق الإستقرار الإقتصادى ولتنطلق بوصلة الوطن نحو أفاق التقدم والبناء والسلام والرخاء فهكذا هو ترس الصناعة ترس العمل والإنتاج والإبداع .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة