رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا



قد يستغرب البعض من عنوان المقال ولكن عندما ندخل في التفاصيل سوف نلاحظ وجود علاقه بين ثوره يونيه التي نحتفل بذكراها السادسة هذه الايام وبين المشروع القومي لتأهيل الترع الذي باركته واطلقته القياده السياسيه منذ حوالي الشهرين عندما كلف وزير الري بضرورة البدء في المشروع لما له من فوائد جمه للمزارعين "الفلاحين "في المقام الاول بتفاصيله التي سوف نرصدها تباعا ،ثم الدولة علي المدي القريب والبعيد.

والتفاصيل بدأت بدعوه تلقيتها من المهندس محمود السعدي المشرف على مشروعى تأهيل الترع والرى الحديث ومسؤول الاتصال السياسى للوزاره لزياره بعض مناطق المشروعات التي تنفذها الوزاره تنفيذا لتوجيهات الرئيس وكان المكان محافظه بني سويف حيث تنقلنا بين اكثر من ١٠ مواقع بحضور كل من المهندس طارق عواد رئيس قطاع الري الجديد وجمال الباز وكيل وزاره الري للمحافظه بالاضافه الي مقابله رؤساء الشركات العاملة في تلك المواقع وغيرها والمقاولين ،وايضا المزارعين والاهالي المستفدين من تبطين الترع.

وكانت المفأجاه عندما اكتشفت انه خلال شهرين نجحت الوزاره بأجهزتها وقطاعاتها من الانتهاء من طرح وتدبير الاعتمادات الماليه لعدد ٢٠٠ عمليه لتأهيل الترع بطول حوالى ١٠٥٠ كم بقيمه تقديريه حوالى ٢.٨ مليار جنيه فى زمام حوالى ٣٩٨ الف فدان موزعه على عدد ١٧ محافظه،كما تم الإنتهاء من تنفيذ تأهيل عدد ٤١ ترعه بطول حوالى ١٢٠ كم علاوه علي أعمال التأهيل التي تتم حاليا وقمت بزيارتها ميدانيا فى عدد ٥٥ ترعه بطول ١٩٠ كم فى محافظتى الشرقيه وبنى سويف.

لكن ما العلاقة بين المشروع القومي وثوره يونيه؟

.. الاجابه يمكن تلخيصها في عده نقاط :منها انها تحتاج الي عماله كثيفه ،وبالتالي فرص عمل للاهالي التي تنفذ فيها تلك المشروعات "القضاء علي البطاله " والتي توافق إختيارها مع القري الاكثر احتياجا ،ومن ثم فهي تسهم في توفير حياه كريمه "ضمن مبادرة حياة كريمة "بمحافظات أسوان، بني سويف، وشرق وغرب قنا من خلال إنشاء المشروعات متناهية الصغر خاصة في تلك القري الأكثر احتياجًا.

النقطة الثانيه انها تقلل من اهدار مياه الري "يقدر بعض الخبراء والمتخصصين انه بنهايه المشروع الذي حدد له الرئيس عامين علي الاقل ان كميه المياه التي يمكن توفيرها بعد انتهاء المشروع بنحو ٥ مليارات م٣" كما تقضي علي مشاكل نقص المياه في نهايات تلك الترع ،ومن ثم تساعد الفلاحين في تعظيم انتاجيه المساحات المنزرعة طالما وصلت المياه بالكميات والوقت المناسبين،

ايضا زياده الرقعه الزراعيه لصاحب الارض والتي كانت تضيع نتيجه الاستبحارلتلك الترع "زياده عرض الترعة علي حساب الطريق "كما ان التبطين يساعد علي توفير طرق داخليه بين القري التي ضاعت نتيجه الاستبحار و من ثم تسهيل حركه التنقل والحد من التلوث البيئي للمياه بالقري، علاوه علي الاستفاده من توفير المياه التي كانت تهدر بمناطق المشروع لمواجهه زياده الطلب علي المياه في مناطق اخري .

نصل الي النقطة الهامه والمرتبطة بعنوان المقال انه لولا ثوره يونيه ،و احساس القياده السياسه بحجم التحديات التي تواجه الدوله المصريه،وإحساسه الخاص بالمواطن البسيط سواء كان مزارعا او عامل يوميه لما ظهر هذا المشروع للنور ،ويصدر توجيهاته بتوفير الاعتمادات الماليه المطلوبة له ،يضاف الي ذلك القرارات التي اتخذها لصالح الفلاح سواء برفع سعر توريد قصب السكر والقمح وانشاء صوامع لاستقباله،وايضا محصول القطن ،كذلك تشجيع المزارعين علي التحول لنظم الري الحديث وتوفير الدعم الفني ،واحيانا التمويلي"تلك قصه اخري سوف نتناولها في مقال اخر" للإسراع بالتوسع في تلك النظم التي تحقق الكثير من العوائد الاقتصادية للفلاح المصري ،وغيرها من الإجراءات التي يكلف بها الحكومه لتصب في النهايه لصالح المواطن.

تبقي نقطه اخيره ان التأهيل يعيد الحياه الي شبكات الري التي اهملت لعقود عديده،وسببت خسائر للدولة والمواطن.

خارج النص:
يحسب لرئيس الوزراء مدبولي ،ووزراءه جديتهم في التعامل بحسم واتخاذ القرارات الصعبه أحيانا لمواجهه التحديات والمشاكل العديده للمواطنين ،والتي لم تحسم قبل ثوره يونيه، مثل مشروعات الحماية من اخطار السيول التي تنوعت نتيجه اثار التغيرات المناخية ،لذا وجبت الاشارة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة