أقول لكم
يخطئ من يظن أنه قادرعلى كسر إرادة مصر أو " لي ذراعها " ويلجأ إلى خطف أبنائها الشقيانيين من أجل تحقيق مكاسب إعلامية، لأن مصر لا تنسى أبدا أبناءها مهما كانت الظروف أو البلد الذي يعيشون فيه، كان مشهد عودة 23 مصرياً بعد احتجازهم على أيدى المليشيات المسلحة فى ليبيا دليل على فخز كل مصري بقيادته السياسية الواعية صاحبة اليد الطولى عسكرياً القادرة على الوصول إلى إلى أي مكان في العالم إذا أرادت، فرغم أن فايز السراج باع نفسه إلى تركيا وقطر والإخوان، إلا أن حكومة الوفاق الليبية ألقت القبض على المتهمين فى الفيديو الذى تم تصويره لأبناء مصر الذين سافروا من بني سويف إلى ليبيا للبحث عن لقمة العيش ، والذى احتوى على مشاهد تعذيبهم تحت تهديد السلاح، لقد كانت تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، حاسمة بانهاء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن ولم تمض سوى سعات فقط حتى تم القبض على المتورطين وفك أسر العمال وإعادتهم إلى حضن الوطن، إنها القيادة الواعية التي اختارها الشعب بارادته لتنتشل الشعب من مستنقع الإخوان الذين خربوا مصر إلى المستقبل بأقل الخسائر الممكنة.
ومن مفارقات القدر، أن يكون هذا الإنجاز بمثابة هدية الرئيس للوطن الذي يحتفل بمرور ست سنوات على توليه سدة الحكم بتفويض شعبى، إذ يحرص الرئيس على عدم المساس بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين المصري والليبي، التي لا يمكن أن تتأثر بما يفعله مجموعة من الإرهابيين الإخوان الذين بسعون لافساد العلاقة بين الدولتين بتعليمات من أنقرة، إن ما تحقق خلال ست سنوات من حكم الرئيس إنجازات عدة تصل إلى حد الإعجاز فى كافة القطاعات بعد أن أطلقت الدولة العديد من مشروعات التنمية والمبادرات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً فانحسر الإرهاب في كل مكان على أرض مصر، وذاق المواطنون طعم الأمن والحرية الحقيقية التي تعمر ولا تدمر، فالرئيس كعادته واثق الخطي ، لا يبحث عن مبررات من أجل عدم تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه قبل الترشح، فقد قاد شعبه في معركتين من أصعب معارك التاريخ التي خاضتها بلادنا، الأولي ضد الارهاب والثانية لاصلاح الاقتصاد المنهار منذ عشرات السنين، ولذا فالرئيس حريص على تقديم كشف حساب للمصريين في كل عام يقضيه في رئاسة مصر، لأنه يعلم أن الشعب هو الذى منحه التفويض، وهو مصدر السلطات الذي فوضه لمواجهة العنف والارهاب.
ويقيني أن الرئيس حريص كل عام على تقديم كشف يحتوي علي ما تم إنجازه خلال فترة حكمه وبالتأكيد لا تكفي هذه المساحة لحصر هذه الإنجازات فقد تولي الحكم في عام 2014 ليقود جمهورية حولتها جماعة الاخوان الارهابية إلي شبه دولة، وهو ما دفع الرئيس إلي البدء في إنشاء العاصمة الادارية الجديدة التي تحولت إلي حقيقة خلال فترة بسيطة من عمرالزمن، بالقياس إلى ما يستغرقه بناء عواصم جديدة في جميع دول العالم، ولن نذهب بعيداً إذا ذكرنا بأن بناء القاهرة استغرق حتى الاًن ما يزيد على ألف سنة فعدد سكانها لا يقل عن 25 مليونًاً، بعد أن زادت المناطق العشوائية على أطرافها، إذ يسكن فيها أكثر من ربع سكان مصر البالغ تعدادهم 100 مليون نسمة، وتصل الكثافة السكانية بالقاهرة الكبرى إلى أكثر 15 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، وسميت تاريخيا باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها منذ أن أسسها المعز لدين الله الفاطمي، لتكون عاصمة للدولة، حيث شيدها القائد جوهر الصقلي سنة 358هـ (969م)، ولايزال البناء مستمراً فيها حتى الاَن ما جعل الحياة فيها شبه مستحيلة والكثافة المرورية معقدة.
لقد تنوعت المشروعات خلال ست سنوات من بينها إقامة المشروع القومي للطرق والمليون ونصف المليون فدان وتشييد العديد من المدن الجديدة والعشرات من مشروعات الاسكان الاجتماعي، وانفاق ملايين الجنيهات لمحاربة فيروس سي، واطلاق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وإقامة العديد من مؤتمرات الشباب بالمحافظات، وتعيين المرأة في منصب المحافظ لأول مرة فضلاً عن تعيين 4 نساء في منصب نواب المحافظ إضافة إلي عشرات الانجازات في المجالات كافة خصوصاً الأمنية والاقتصادية، إن مصر تخوض حرباً شرسة من أجل حماية البشرية من الارهابيين المأجورين الذين ينتمون للكثير من التنظيمات الدموية وفي مقدمتها داعش والقاعدة، الذراع الارهابية للاخوان، ولذا طالب الرئيس بوضع استراتيجية لمواجهة التطرف والارهاب إضافة إلي تكليف مجلس الوزراء بالتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وهذه التوصيات تؤكد أن الرئيس سيواصل ضرب الارهاب ودعم الشباب في كل مكان علي أرض مصر من أجل بناء دولة مدنية حديثة.
وأقول لكم، إن مصر ستظل مستهدفة من أعدائها في الخارج وأعوانهم في الداخل، لكنها قادرة بشبابها أن تصمد ضد محاولات الهيمنة والسيطرة عليها بدعوتها إلي تحقيق السلام في جميع دول العالم وهذا لن يتحقق إلا بالتعاون لمحاربة الارهاب والكيانات التي تدعمه وفي مقدمتها دويلة قطر التي لاتزال تصر علي معاندة المجتمع الدولي وجميع مؤسساته بإعلانها الاستمرار في دعم التظيمات المتطرفة التابعة لها وفي مقدمتها الاخوان، إن ست سنوات من عمر حكم الرئيس السيسي لمصر لابد أن تقاس بحجم ما تحقق من إنجازات تفوق الوصف والتخيل، وهذا ما يؤكد أن مصر تسير إلى المستقبل بخطى ثابتة في ظل قيادة واعية حامية للوطن، و أرى أن الأيام المقبلة حبلى بالأمل ولذا فأن التلاحم بين فئات الشعب خلف القائد هو الطريق الوحيد إلى تحقيق المعجزات.