رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

يظل القلم ينبض بالمصداقية جتى اخر حلاوة الروح ولا ينكسر الا مع خروجها ويعز على اى كاتب ان يزعج قرائه بالاخبار الصادمة خاصة فى ظل ما نعانيه جميعا من تداعيات ازمة جائحة الكورونا لذلك حرصت على تكتيم خبر سقوطى مغشيا عليه ولو لدقائق الاسبوع الماضى حتى لا ينزعج احبابى من اصدقائى وزملائى وطلابى وقرائى

ولكن فى ظل هذه الوعكة الصحية المفاجئة التى لم تكن على البال اوالخاطر الى ان اتم الله علينا بنعمة الشفاء دار شريط من ذكريات الكفاح الصحفى داخل مؤسستى العريقة على مدى اكثر من 34 عاما منذ ان كنت طالبا بكلية الاعلام بجامعة القاهرة واتيحت لى اول فرصة تدريب كمحرر تحت التمرين مع الراحل صلاح عزام المسئول عن الصفحة الدينية حيث كلفنى باعداد تغطية صحفية عن معرض السعودية بين الامس واليوم وعندما انجزت المهمة بسرعة ونشاط شجعنى وخصص لى خمسة جنيهات مكافاة بدل الانتقال

ولتبدا اولى خطواتى الصحفية بقوة ونشاط داخل مبنى جريدة الجمهورية وخلال هذه الفترة تعرفت على اساتذتى محمود معروف وجمال هليل بالقسم الرياضى الذى كان يعج باسماء قوية من الزملاء الذين تشرفت للعمل معهم ومنهم الصديق ماجد نوار صاحب الابتسامة الرايقه الجميلة ولاول مرة ياخذ القسم الرياضى على عاتقه اعداد اول جريدة رياضية تابلويت بالالوان واطلق عليها ستاد العرب

كلفنى رئيس تحريرها الاستاذ محمود معروف باعداد صفحتين للملعب الافريقى والعربى والدولى وبالفعل انجزت المهمة بنجاح مما اتاح امامى فرصة ان يتبنى مع صديقه جمال هليل الفكرة التى طرحتها لاعداد صفحة بعنوان (ملعب الفن) واجراء حوارات مع نجوم السينما والتلفزيون والمسرح وقتها وعلاقتهم بالكرة ومشاهيرها فى وقتها والكشف عن الاخبار الرياضية والمواقف الساخرة فى حياتهم والتى لم يسبق للقراء معرفتها

وبالفعل حقق الباب نجاحا لتنتقل الفكرة من ستاد العرب الى صحف اخرى متخصصة بدات تظهر للنورووقتها كنت اؤدى مهمتى الوطنية بعد تخرجى من الجامعة وبعد انتهائها توجهت الى بيتى الصحفى بجريدة الجمهورية لالتقى باحد اساتذتى العظام وهو الراحل السيد عبد الرؤؤف اول رئيس تحرير لجريدة عقيدتى لانال شرف منصبه ايضا بالجريدة عندما تم تعيينى فى 2014رئيسا لتحريرها

تبنى الاستاذ السيد عبد الرؤؤف على عاتقه مسئولية توزيع نحو 12 صحفيا من الجدد على اقسام الجريدة لتجديد دماؤها وكام من نصيبى التوزيع على القسم الاقتصادى لتكون محطة جديدة من مشوارى الصحفىحيث تعاملت مع كوكبة من نجوم القسم وفى مقدمتهم الراحل عبدالله نصار وجلال راشد وهانى صالح وسهير ابو العلا وعلاء معتمد

وسرعان ما تالقت مع زملائى وكانت ضريبة التالق التوزيع على قسم الاخراج الصحفى مع الاستاذ محمد نور الدين الذى انتزع لى اول مكافاة من الجريدة ومازلت احتفظ بمذكرته حتى الان الرسمية مخاطبا الاستاذ سمير رجب..وداخل هذا القسم تعمقت علاقاتى مع كبار نجوم الصحافة بدار الجمهورية ومع زملائى من الفنيين فى التجهيزات الصحفية

بالفعل كان يشدنى العمل التحريرى اكثر من الاخراج الصحفى حيث جاءت الفرصة للانتقال والعمل كمحرر حوادث مع الزملاء الافاضل كمال عبد الجابر وجمال عقل وابراهيم ابو كيلة ومحمد منازع وجمال عبد الرحيم وخالد امين..ومن المصادفة الجميلة ان 3 من هؤلاء الزملاء تولوا منصب رئيس التحرير بمواقع مختلفة من اصدارات المؤسسة

اديت مهمتى على اكمل وجه بقسم الحوادث الذى اهلنى ايضا للتعرف على زملائى احمد موسى من الاهرام ووائل الابراشى من روزاليوسف حيث كنا نلتقى فى المواقع الميدانية او عند القيادات الامنية للحصول على احدث المعلومات لجرائم وحوادث الارهاب التى اصابت مصر عام 1993

ويستمر العطاء الصحفى داخل جدران مؤسستى ولم اتردد لحظة واحدة فى التعاون مع الراحل صلاح درويش والقدير فكرى كمون بقسم الفن لتغطية المهرجانات الفنية..لانال بعد ذلك شرف مودة العملاق الراحل محمد خليفة والذى كان يشرع لتجهيز اول صفحة للتعليم بشكل يومى على مستوى الصحف القومية..وبالفعل كان لى شرف المشاركة فى تاسيس صفحة مدارس ومعاهد وجامعات ثم تكليفى بالاشراف على اول فكرة لنماذج الامتحانات لمساعدة طلاب الشهادات العامة فى تدريبهم على اسئلة الامتحانات

ونظرا لاننى لم احظ بترقية طوال هذه الفترة على مجهوداتى سوى بالحصول على علاوة استثنائية فقد قررت السفر للخارج للعمل ايضا فى بلاط صاحبة الجلالة بالخليج ونجحت فى اعداد 4 صفحات باشرافى منهم اول صفحة تعليم متخصصة نالت اعجاب واهتمامات الشيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم..كما نالت صفحة شباب وابداعات اهتمام الهيئة العامة للشباب اما صغحة جاليات المغرب العربى والتى اتاحت لى تشكيل علاقات قوية ومتينة مع اصدقائى من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانياوكانت متنفسا لتطلعاتهم

واعود لارض الوطن الحبيب مع تولى استاذى محمد ابو الحديد قيادة المؤسسة ليبدا مشوارى فى الحصول على ترقياتى التى فاتتنى الى ان استقر بى الوضع للعمل كمحرر برلمانى مع الزملاء الافاضل عبد الوهاب عدس ومحمود نفادى وغيرهم من نجوم البرلمان وتوقف القلم فرحا للحظات مع تتويج كفاحى بتعينى رئيسا لتحرير عقيدتى وقررت التوسع فى نقل خبراتى الصحفية لطلابى بكليات ومعاهد الاعلام

شريط الذكريات الذى رويته مر امامى وانا اسقط مغشيا عليه ربما لاجهاد السنوات وربما لانى اهملت فى الاحتراز من برد الصيف حيث انه احد من السيف وربنا يبعد عنكم اى مكروه وكل عام وانتم بخير.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة