شكراً
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذى تولى السلطة وهو يدرك أنه جاء رئيساً لفئة معينه ..هكذا يصف بعض الخبراء السياسيين ترامب..فهو أمتطى جواد العنصرية التى مزقت شوارع أميريكا بعد وفاة جورج فلويد المواطن الأمريكي من أصل افريقى اسود البشرة على يد شرطى ابيض بمدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا ضغط على رقبته بركبته وهو مقيد منبطح حتى مات..
ترامب أستغل احداث الشغب ليطالب حكام الولايات بالقسوه مع المتظاهرين ..القسوة التى ستكسبه أرضية فقدها بأداءه السىء لمكافحة وباء كورونا المستجد والأنتصار المعنوى الصينى عليه فى حرب الجيل الخامس وأنكساره أمام الإصرار الكورى الشمالى وفقده لحلفائه الغربيين أيطاليا وفرنسا وألمانيا فى حرب كوفيد١٩. وعلى عكس أسلافه الذين سيطروا على أوروبا عقب الحرب العالمية بمشروع مارشال الإقتصادى لإعادة أعمار اوروبا..
خسر ترامب اوربا بالامتناع عن مساعدتها ضد الوباء ومحاولة منع شركاتها من سبق الشركات الأميريكية فى إنتاج اللقاح..نفس السياسة الإنتقائية يستخدمها الرئيس الأمريكى الذى يحاول أن يجعل من أصوات البيض وتضخيم النعرات العنصريه طريقه لإستعادة أرضيته من الناخبين فى معركة الانتخابات الرئاسيه التى ستجرى فى ٣ نوفمبر القادم والتى يمثل فيها ترامب حزبه الجمهورى مقابل المرشح الأقوى للحزب الديمقراطي حتى الآن جون بايدن نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق.. الرئيس الأمريكى يدرك أنه يعيش فى مجتمع بدأ نهضته بالعنصريه التى أزالت قبائل الهنود الحمر السكان الأصليين ثم وضعت البقيه الباقيه منهم فى محميات طبيعيه تشبه تلك التى توضع فيها حيوانات البيئات النادره
مجتمع ألغى العبودية بالتعديل الثالث عشر فى ١٨٦٥ لكنه فى نفس العام أنشأ أسوء منظمه عنصرية فى التاريخ منظمة " كو كولكس كلان" أو ( الفايف كى) منظمة قتلت وأحرقت العبيد المحررين من المواطنين سود البشره وبيوتهم.
مجتمع قتل داعية الحقوق المدنيه مارتن لوثر كنج ١٩٦٨ بعد الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وأعتماده لوثيقة الحقوق المدنيه!..بلد منحت أحدى قاضياته البراءه لضباط الشرطة البيض الذين تم تصويرهم أثناء ضربهم الشاب رودنى كنج بكل وحشيه فى ١٩٩٢ لتثور أحداث الشغب العنيفة بالوس أنجلوس ..دوله أنتخبت رئيساً أسود البشرة هو باراك أوباما وقتلت شرطتها البيضاء فى وجوده طالب الثانوى ترايفون مارتن فى ٢٠١٢ بطلقات الرصاص وإيريك غارنر خنقا ٢٠١٤ أثناء استيقافه بتهمة بيع سجائر مهربة والمراهق مايك براون ١٨ سنه فى ذات العام.ووالتر سكوت ثم فريدى جراى فى ٢٠١٥ ومعهما الشابه ساندرا بلاند نفس العام على مخالفة مروريه..وفيلاندو كاستيلو ٢٠١٦ بتهمة مشابهه.. نفس الشرطة التى قتلت كلا من المحاسب بوثام جان ٢٠١٨ فى شقته وطالبة الطب أتاتيانا جيغرسون ٢٠١٩ بأدعاء الانتحار بقسم الشرطة وطبيبة الطوارىء برونا تايلور شهر مارس الماضي بشقتها. كلها حوادث عنصريه من أصحاب البشرة البيضاء ضد أصحاب البشرة السوداء وبدلا من قيام الرئيس الأمريكى ترامب بأحتواء المظاهرات ومعاقبة المخطئين هدد وتوعد المتظاهرين وهو الذى يمثل دولة عظمى لطالما عاقبت دولا وحاربت أخرى تحت مزاعم حقوق الإنسان والعنف المفرط.. أميريكا التى تصنف بعض فئات المجتمعات الأخرى كأقليات لتسبغ عليهم حماية خاصه تخضع من خلالها القرار السياسي لتلك المجتمعات..أو تجعله نواه لتمزيق أوصال تلك البلاد..هى نفسها أميريكا التى تمارس العنصريه بشكل يومى ضد العرب وذوى الأصول الافريقيه والسود اللاتنيين والأسيويين..مجتمع ودولة انتقائية يوشك رئيسها الحالى أن يحول الحلم الاميريكى لكابوس من أجل دورة رئاسية جديدة.