رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لاتفهمونا غلط

تلعب الدراما دورا مهما في حياة الشعوب لما لها من تاثير قوي في المشاهد سلبا او ايجابا ، حسب المضمون والمحتوي الذي تقدمه ، فهي تدخل كل بيت بدون استاذان ، خاصة في ظل التقدم التكنولوجي الخطير في وسائل الاتصال والسموات المفتوحة والاعلام البديل والسوشيال ميديا والتواصل الاجتماعي الذي يعيشه كوكب الارض .

راينا خلال الاعوام الماضية تاثيرها السلبي علي سلوكيات المواطن المصري نتيجة التوسع في انتاج دراما المقاولات والبلطجة والخروج علي القانون وانتشار الجريمة والعنف والخيانة بكل اشكالها والاغتصاب والمخدرات والشذوذ ، حتي صارت البلطجة ظاهرة شعبية ، وكان اثرها واضح علي المجتمع بشكل عام وعلي المراهقين بشكل خاص ، لا ننكر انها انتشرت بين اولادنا وشبابنا انتشار النار في الهشيم ، واصبح الشارع المصري مسرحا لاعمال البلطجة وترويع المواطنين ، حتي صورة مصر التي عكستها دراما تجار الرقيق تم تشويهها عن عمد في العالم العربي .

تعالت الاصوات مطالبة بعودة الدراما المصرية الي سابق عهدها ، واطباء علم النفس عقدوا المؤتمرات واللقاءات محذرين من انتشار هذه الظواهر السلبية التي ساعد علي انتشارها دراما البلطجة والفهلوة واهدار القيم الانسانية بمختلف اشكالها وانواعها ، وللاسف لم نجد من يوقف هذه الاعمال ، وهذه الاصوات طالبت بعودة قطاعات انتاج الدولة بماسبيرو ومدينة الانتاج وصوت القاهرة للتصدي لهذه الاعمال الغير مسئولة والتي تهدم المجتمع وللاسف لا مجيب .

فترات عصيبة من تاريخ مصر الفني والثقافي مازالت اثارها موجودة وتحتاج الي علاج سريع وفكر قادر علي عودة الدراما المصرية بكل القيم والمبادئ والاخلاق والبطولة والفداء وحب الوطن التي كانت صفات الشعب المصري ، فعلا كان المطلب الاساسي هو عودة الدولة للانتاج فهي الاحرص علي شعبها ، بعدما صار الفن تجارة والقائمين عليها هدفهم الاساسي هو تحقيق مكاسب لا تحققها تجارة المخدرات ، هدفها الاساسي هو الاعلان ، لم يعد للمشاهد وجود علي خريطتهم ، ازمة بكل المقاييس .

دراما من نوع خاص تم انتاجها علي حساب مصر صاحبة الريادة الفنية في الوطن العربي ، دراما اهدرت القيم والعادات والتقاليد والاخلاق وتسيدها نجوم من نوع خاص تم استغلالهم ابشع استغلال وحققوا هم من وراء هذا الملايين بل المليارات التي كنزوها في خزائن خاصة في فيلاتهم واقطاعياتهم ، وتحول الفن الذي يرتقي بالنفوس ويعلي من شان الوطن والمواطن الي سلعة رخيصة تشبع الغرائز وتروج للمخدارات وانواعها وتنشر البلطجة وتهدر قيمة المراة المصرية التي اصبحنا لا نراها في اعمالهم الا في بيوت الدعارة والحانات ، لم يعرف هؤلاء ابعاد الماساة ولم يفكروا في تداركها ، عمليات الهدم المنظمة لم تنظر الي مصر المستقبل التي يقود عملية البناء فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي بح صوته مطالبا بفن واعلام تنموي يقف خلف مصر في هذه المرحلة .

فعلا كان هذا العام هو عام الاختيار الذي قادته الشركة المتحدة وشركة سينرجي ، فمصر مستهدفة من الارهابيين والتكفريين وكتائبهم وقنواتهم الاعلامية بالاضافة الي قنوات الجزيرة والشرق ومكملين ويقودها اخوان الشيطان وتمولها قطر وتركيا التي اتجهت للانتاج السينمائي والدرامي الموجه لمصر والذي يحتوي مضمونه علي سموم واكاذيب هدفها التشكيك في مصر قيادة وشعب ، وراينا الكثير من الافلام الوثائقية والتسجلية عن جيش مصر العظيم .

لابد من عملية تحول ، وهذا ما حدث بالفعل خلال موسم المشاهدة رمضان هذا العام ، وكان هناك عدد من الاعمال الدرامية التي تم انتاجها بوعي ودراسة وهي الفتوة لياسر جلال الذي عاد من خلاله البطل الشعبي للشاشة مرة اخري ، وخيانة عهد ليسرا وهو عمل متميز ليس بغريب عن العدل جروب وسينرجي ، البرنس لمحمد رمضان الذي اري انه بداية جديدة لرمضان بعيدا عن اعمال البلطجة والغناء الهادم الذي يؤديه ، فهذا العمل هو عودة للمثل محمد رمضان وياتي علي راس كل هؤلاء مسلسل الاختيار وهو اسم له الكثير من الدلالات الايجابية لدي كمشاهد مصري ، دراما ترصد بطولات جيش مصر من خلال البطل الشهيد احمد منسي يرصد حقائق ويدحض اكاذيب وحقق المصداقية في الشارع المصري والعربي .

مسلسل معمول صح وبشكل يتناسب مع قيمة مصر وجيشها وشعبها يغير موازين الرؤية والفكر داخليا وخارجيا ويضرب مصداقية الاخوان واعلامهم في مقتل ويدفع طفل في العاشرة من عمره يكتب رسالة لربنا علشان يوافق يكون ضابط في جيش مصر زي المنسي ..هي دي القوة الناعمة التي اتمني ان نستمر في إنتاجها ونحرص علي تقديمها لشعوبنا لزيادة الوعي وغرس الانتماء وزرع المثل والقدوة في القلوب قبل العقول.. واتمني ان يصاحب هذا صحوة اعلامية تخاطب الداخل والخارج بوعي المهني وخبرة المتخصص وادراك الواعي بقيمة الاعلام في التنمية لبناء مصر المستقبل وكان اهم مردود لهذا العمل البطولي هو الطفل اسلام محمد اسامة .. مصر تستحق..

حكاية اسلام دي حكاية لابد ان يعرفها العالم كله ، لانها اكبر دليل علي ان ما فعله مسلسل الاختيار لدي مشاهدي الدراما الخيال و اكد لي اننا نستطيع تقديم دراما تحترم تاريخنا الدرامي وتحترم عقلية المواطن المصري وتعمل علي تنمية الوعي والانتماء لدي الشعب ، فالدراما الهادفة لها مردود وتاثير كبير في وجدان المشاهد .. الداراما بتدخل كل بيت وهذا ما فعله مسلسل الاختيار في بطل مصر القادم إسلام ، اسلام طفل في العاشرة من عمره متابع جيد للاختيار وحريص علي مشاهدته حلقاته بعدد ساعات عرضها اليومي عبر القنوات التي يعرض عليها ، مع العلم ان والدته وخالته ووالده اصدقاء مقربين لي ، وعقب الافطار وانا اتصفح صفحتي علي الفيس بوك وجدت مدام اماني نعمان مشيرة خطاب بخط اسلام بيقول فيه " ممكن يارب لما اكبر اكون زي الظابط منسي ، مش انا يارب بحبك وبصلي وباكل القطط القطط وبساعد الغلبانين والفقراء ، وانت بتحب ده . انا كمان نفسي تعملي اللي بحبه ، واكون زي منسي راجل وافرح ماما ومصر كلها ، عشان خاطري وافق .

بحبك يارب .

اسلام محمد اسامة .

الرسالة خطيرة ومضمونها يحمل الكثير والكثير من الاطمئنان علي مصر ، في وجود هذا البطل الصغير الذي يناجي ربه راجيا ان يكون في المستقبل ظابطا " مثلما كتبها بخط يده " زي الظابط منسي ، اتصلت بوالدته مستاذنا بنشررسالة اسلام علي صفحتي، وشيرتها ايضا علي صفحة المنتج الكبير تامر مرسي وما هي الا دقائق ووصلني العديد من الرسائل علي الخاص من الزملاء معدي برامج القنوات المصرية يطلبون رقم تليفون لاسلام ، ووصلني اتصال من الصديق الصحفي احمد النبوي ايضا يطلب تليفون اسلام ، فاعطيت له رقم التليفون وخلال ساعة كان اسلام في مداخلة مع الاعلامية بسمه وهبة ، اسلام طلب من بسمه مقابلة ابناء الشهيد البطل احمد منسي وكان له ذلك وكان مصدر سعادة لزوجة البطل الشهيد احمد المنسي الذي قالت له انت حققت لي حلمي وحلم الشهيد .

الدراما ومسلسل الاختيار كانا وراء خطاب اسلام لربنا ، كان وراء ان يري اسلام الشهيد المنسي مثله وقدوته التي يقتدي بها ويتمني ان يكون في يوم من الايام مثله بطل يدافع عن تراب مصر ، الدراما صنعت مالم تصنعه الندوات واللقاءات واشياء كثيرة اخري كانت ضمن وسائل محاربة الفكر التكفيري والارهابي المتطرف لمحاربة اعلام الاخوان وكتائبهم ، بل ان الحقائق التي جاءت ضمن احداث المسلسل كانت سببا في كشف الكثير من الحقائق لدي الكثيرين ممن كانوا يتعاطفون مع الاخوان وارهابهم الدموي ، فالعمل كان ضربه موجهه وموجعة لهم فسارعوا بالرد من خلال عملية ارهابية في صيام رمضان ضد ابناء الجيش المصري .

ردود الافعال وما فعله الاختيار لدي مشاهدي الدراما اكد لي اننا نستطيع تقديم دراما تحترم تاريخنا الدرامي وتحترم عقلية المواطن المصري وتعمل علي تنمية الوعي والانتماء لدي الشعب وتقدم الكثير من قصص بطولات شعب مصر وجيشها ، وما احدثه هذا العمل الدرامي العظيم في نفوس المصريين يجعلني اردد "ازاي نخاف علي مصر وبها 100 مليون اسلام "

وفي النهاية لا املك الا توجيه الشكر لمصر وللقوات المسلحة وللشركة المتحدة وشركة سينرجي وللمنتج تامر مرس فهولاء جميعا كانوا خلف الاختيار واتمني ان نري علي شاشاتنا اعملا تعظم من البطولات المصرية مثل الممر والاختيار ولدينا الكثير من هذه البطولات التي يحتاج لها شعب مصر ...

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة