مع إقتراب شهر يونيو من كل عام نعيش فى دوامة خارج القانون, إنها تأشيرات المدارس الرسمية للغات لقبول الأطفال عادل وسعاد وهارون, وتلعب الوساطة والمحسوبية دورها فى قبول ملف ميسون وإستبعاد ملف مأمون, رغم تشكيل لجان لترتيب الملفات حسب الأيام والشهور والسنون, ولكن فى النهاية كله على الورق وفى السليم والمضمون,
وحسناً فعل محافظ المنوفية اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون, عندما فكر خارج الصندوق بتكنولوجيا مسلسل النهاية للروبوت زين المجنون, الذى يصور الأحداث بعد مائة عام فى زمن كل شئ فيه خارج الحسابات و الظنون, فقد قرر المحافظ القضاء على الفساد المتوارث منذ قرون, بتخصيص موقع على الإنترنت لإستقبال بيانات " المتقدمون " , وعدم السماح بتقديم ملفات نهائياً بالمدارس حتى لو كان إبن إخناتون, ويتم ترتيب الأسماء إلكترونياً بدون تدخل نبوى أو شاهين أو ميمون, لينتهى بذلك زمن الكوسة الملعون, تحية من القلب لهذا الفكر الراقى من الوزير أبو ليمون..
ومع هذا الخبر السار للمنايفة من بركة السبع إلى أشمون, إلا أن إرتفاع الإصابة بفيروس كورونا فى المنوفية أصابنا بالأحزان والشجون, الجهاز التنفيذى يبذل أقصى مافى وسعه والكل مطحون, تطهير وتنفيذ الإجراءات الاحترازية و "ناقص" يوزعوا كمامات وكحول وصابون, ولكن الناس فى غفلة وفى الشوارع يتكدسون, يهرعون إلى شراء ملابس العيد ويتزاحمون, وكأنهم بعيدون عن الإصابة بهذا الوباء الطاعون, وكأنهم فى حصونهم مخلدون, لايعلمون هل يرتدون هذه الملابس أم فى الأكفان يحملون,
أبناء بلدى المقربون, كفى بالله عليكم هذه الفوضى ولاتستهونون, إنكم لن تقتلوا أنفسكم فقط بل الأبرياء تغتالون, وتفقدون أهلكم وجيرانكم والمحبون..