رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإرهاب هتكٌ لحرمة النفس المعصومة ، و جريمة نكراء تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن ، و ظلم و عدوان تأباه الشريعة و الفطرة بكل الصور و الأشكال ، و مرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة .

لقد استهدف الإرهاب الأعمى البغيض و قبل انطلاق مدفع الإفطار - أمس - عدداً من جنودنا البواسل من أبناء الجيش المصري جنوب مدينة بئر العبد ، فنالوا الشهادة و هم صائمون ، فهنيئاً لهم شرف الزمان و المكان .

إن هذا العمل الإجرامي يتضمن أنواعاً من المحرمات في الإسلام بالضرورة من : غدر ، و خيانة ، و بغي ، و عدوان ، و إجرام آثم ، و ترويع ، فهي قبائح منكرة يأباها و يبغضها الله و رسوله ، و من القواعد المهمة في الإسلام عصمة الدماء ؛ لأن الحفاظ عليها من أهم المقاصد الكبرى ، فقتل النفس البريئة يُعد من أعظم المحرمات ، و أكبر الموبقات ، و أشد المنكرات .

لقد انتهك هؤلاء الإرهابيون حرمة هذا الشهر الفضيل ، و انتُزِعت الرحمة من قلوبهم ، فسوَّلتْ لهم أنفسُهم القيام بهذا العمل الخسيس ، و قتل أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم في خدمة الوطن و الدفاع عنه ، فهم يستحقون من الله العذاب العظيم في الآخرة ، و القصاص في الدنيا ، بل هناك وعيدٌ من الله ينتظرهم و كل مَنْ يسير على شاكلتهم ، وعيدٌ ترتجف منه القلوب ، و تقشعر له الجلود ، قال تعالى في سورة النساء : " و من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذاباً عظيما " .

و ختاماً أقول : حفظ الله مصر من عدوان المعتدين ، وإرهاب الحاقدين ، و رحم شهداء الوطن ، و أن يمُنَّ على المصابين بالشفاء العاجل .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة