رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

المؤامرة الكبرى بين الأزمة الإقتصادية والمتغيرات العالمية والعالم الجديد الذى سيتشكل نتاج هذه الأزمة العالمية .

فما حدث فى العالم نتيجة صراع القوى العالمية سوف يؤدى إلى نهاية كيانات إقتصادية وظهور كيانات وقوى عالمية تمتلك أسلحة القوة الإقتصادية والعسكرية .

فبعد مرحلة الحروب والنزاع وتفتيت الدول وتدمير الشعوب جاءت الحرب البيولوجية والإقتصادية لتتغير النظام العالمى لتظهر قوى أشد شراسة ونزاعا على الأرض البشرية .

ففى ظل هذا الصراع العالمى توقفت الحياة البشرية وما خلفته من مؤثرات إقتصادية وعسكرية وسياسية وإجتماعية وتغيير نظام القوى العالمية .

السؤال الأن إلى أين ستصل الأزمة الإقتصادية العالمية وما هى الأثار المترتبة على هذه الأزمة ،وما هى الخطوات التى يجب إتخاذها لتدارك هذه الأزمة ؟

من وجهة نظرى وبرؤية للأحداث فأن الصراع العالمى والأزمة الإقتصادية ستؤدى إلى عالم جديد سيغير من الخريطة العالمية وميزان القوى العالمى .

وفى ظل هذا التغير ستضطر بعض الدول إلى إتخاذ سياسات إقتصادية جديدة للقضاء على الأثار السلبية للأزمة العالمية .

فالعالم بعد هذه الأزمة سوف تتغير الخريطة العالمية له وستظهر نتائج تتمثل فى بعض نقاط

ظهور كيانات إقتصادية جديدة وصراع عالمى .

إزدياد معدل البطالة نتيجة المؤثرات الإقتصادية و الإستغناء عن بعض العمالة لترشيد الإنفاق فى القطاع العام والخاص.

ظهور قوى عالمية إقتصادية وإختفاء قوى أخرى فالبقاء للأقوى إقتصاديا وعسكريا .

صراع بين القوى العالمية ومحاولة السيطرة على الكيانات الإقتصادية والنزاع على مصادر الطاقة والمياة ومحاولة الهيمنة على الدول النامية .

والسؤال كيف يمكن تدارك هذه الأزمة العالمية الإقتصادية؟

لابد من نظرة للأسباب والموازنة بين الواقع والمأمول لتخير الأفضل من أجل الإستقرار والتقدم والبناء .

ولنبدأ بتشكيل لجنة تضم علماء الإقتصاد والسياسة والصناعة والتجارة الداخلية والخارجية والسياسة العامة والإجتماع لوضع خطة مكتملة الأركان لتدارك عواقب الأزمة العالمية .

هناك بعض النقاط الرئيسيةالتى يجب علينا وضعها نصب أعيننا .

على المستوى الدولى

هناك بعض الخطوات الضرورية وهى

تكوين شراكات مع القوى العظمى الجديدة فى جميع المجالات المختلفة .

تفعيل وتعديل ميثاق المنظمات الدولية لكى تستطيع القيام بدورها فى حفظ السلم والأمن الدوليين .

توازن العلاقات الدولية الخارجية بما يحفظ إستقلال القرار الوطنى والعلاقات المتوازنة القائمة على الإحترام والقانون الدولى والمصلحة المشتركة .

إقامة تكتلات إقتصادية بين المنظمات الأقليمية والدولية منظمة الوحدة الأفريقية والجامعة العربية والأتحاد الأوروبى دول عدم الإنحياز وأقامة أتفاقيات شراكة أفتصادية والإستفادة من الهيئات الإقتصادية فى تنشيط حركة التجارة الدولية .

التعاون الدولى بين الدول النامية سياسيا وإقتصاديا وعسكريا وتجاريا لتشكل قوى دولية تستطيع الصمود فى هذا الصراع .

على المستوى الوطنى

لابد من خطوات للنهوض بالوطن فى جميع المجالات العلمية والإقتصادية والإجتماعية والدينية والإعلامية .

النهوض بالصناعات المحليةوكفاية السوق المحلى .

تكوين شراكات بين الكيانات الإقتصادية الصغيرة والمتوسطة تشكل كيانات كبرى تستطيع تحمل التبعات الناتجة عن الأزمة الإقتصادية .

الإصلاح التعليمى ودراسة المواد المؤهلة للتقدم الصناعى والزراعى والتكنولوجى .

إصلاح المنظومة الإعلامية كأداة مساهمة فى منظومة البناء والتقدم والتنمية تعرض القضايا والحلول من خلال الخبراء .

نشر الثقافة والوعى والفكر لنبنى جيلا مبدعا مفكرا يساهم فى بناء الوطن.

عودة المؤسسات الدينية لنشر قيم الوسطية والحفاظ على الثوابت الدينية وعودة القيم الأخلاقية والسلوكية كمنهج لبناء الإنسان .

الإصلاح المجتمعى وإظهار القيم العلمية والوطنية والثقافية كنماذج مضيئة ونبذ التطرف الفكرى والأخلاقى .

الإصلاح الإدارى وتطوير القوانين الإقتصادية لتدارك السلبيات والتطوير للعمل الإدارى بما يخدم المنظومة الإقتصادية .

الإستفادة من العقول المصرية العلمية والخبرات الإقتصادية وتوظيف أمكانياتهم فى وضع حلول للمشاكل الإقتصادية .

إجتذاب رؤوس الأموال العربية والعالمية بعد إنهيار التكتلات الإقتصادية فى مشروعات صناعية منتجة .

تطوير القوانين الإستثمارية والصناعية والتجارية لجذب رؤوس الأموال العربية والأوروبية والأسيوية .

الإستفادة من رأس المال المصرى فى إقامة صناعات منتجة تساهم فى تطور الصناعة المصرية.

زيادة رقعة الأراضى الزراعية لتحقيق الإكتفاء الغذائى .

تحقيق الإكتفاء الذاتى والإستفادة من الأيدى العاملة المصرية فى منظومة العمل والإنتاج .

فتح أسواق خارجية لترويج المنتجات المصرية .

توفير فرص إقامة مشروعات متناهية الصغر للشباب بقروض ميسرة لتحفيزهم على العمل والإنتاج .

تحقيق برنامج الرعاية الإجتماعية .

تحقيق المساواة وتطبيق القانون بين المواطنين .

تعيين الأكفأ والأفضل لتولى القيادة التنفيذية و العملية والأخد بأسلوب فريق العمل و الفكر الإبتكارى لتخطى العقبات

والقضاء على الروتين والبيروقراطية ومعوقات العمل الإدارى .

القضاء على الفساد والمحسوبية وتطبيق القانون .

هذه بعض الخطوات التى يجب إتخاذها لكى نبنى وطن قويا فى وسط هذا الصراع العالمى.

لن ننهزم وسنقاوم الطوفان وسنتمسك بثوابتنا الوطنية والقومية والدينية وسنعلم أبناءنا ما معنى حب الوطن وسنزود عن أرضنا ونحمى مقدساتنا و لن نجعل للخونة مكان على أرضنا المصرية فلا للإنهزام ونعم للإرادة الوطنية لتعود شمس الحضارة تشرق على الأرض المصرية .

فما بين الصراع العالمى والأزمة الإقتصادية والتغيرات السياسية نستلهم إرادتنا ونمتلك مقدراتنا ونتسلح بسلاح القوة والحكمة والإرادة للننجو من الصراع وتنطلق بصلة الوطن نحو الإستقرار و التقدم والسلام .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة