رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ألا صلوا فى بيوتكم ، ألا صلوا برحالكم ، دعوات يرددها المؤذن بعد كل أذان خمس مرات يوميا ، وفى كل مرة نسمعها تزلزل مشاعرنا ووجداننا ، لتنبهنا بأننا فى أمرجلل ، قد حل بنا وبالوطن ، منعنا من الصلاة فى بيوت الله ، بأوامر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حفاظا على أرواحنا التى هى عند الله أعز وأغلى من الكعبة نفسها.

فقد وصلت هذه الرسالة وفهمها غالبية الذين إلتزموا منازلهم ونفذوا إجراءات السلامة الصحية وإختبأوا من كورونا فى محبسهم الإجباري ، يتابعون نشرات الأخبار على مدار الساعه للتعرف على أخبار قتالها للجنس البشرى ، وفتكها بأرواح الآلاف من شعوب العالم المتقدم عسكريا وعلميا واقتصاديا بل ووعيا وسلوكا .

وبالتأكيد قد تسللت إلينا جميعا مشاعر القلق والإحساس بالخطر - بعدما كنا نشعر بالأمان - إلى أن وصلنا الى الألف مصاب ، وما تبعها من زيادة يومية كبيرة، تنذر بالقلق وإقترابنا جميعا من الخطر ، وإحتمالية الإصابة فى أى وقت ، إن لم نلتزم بالحجر المنزلى .

مما جعل الكثيرين يطالبون الدولة بمزيد من الإجراءات الصارمة وتطبيق حظر كامل وأكثر شدة وصرامة مع غرامات مالية على المخالفين خاصة بالقرى والمناطق الشعبية -للردع- التى لم تستشعر الخطر حتى الآن ، ومازالت تتحرك وتخرج للتسوق نهارا وأبنائهم بالشوارع ليلا ، مع الإستهتار بإجراءات السلامة الصحية والاجتماعية ، وسوف تزداد كثافة تواجدهم بالشوارع والأسواق ، فى الأيام القادمة لشراء ملابس العيد ومستلزمات رمضان ، وكأننا فى شم ورد كما يقول المثل..

وكما يجب ردع تجار الدين من عباد المساجد المقامرين بأرواح البسطاء والجهلاء بصحيح الدين ، المستنسخين لصورة ذهنية لأنفسهم، بأنهم المؤمنون القابضون على دينهم كالجمر فى عصر الجاهلية، بإعتبار أن الدولة تمنعهم عن مساجد الله للصلاة - زيفا وضلالا وبهتانا - لذا وجب علينا مواجهتهم وكشف زيف وضلال عقيدتهم التكفيرية والتوضيح بأن الدولة ليست ضد الصلاة كما يدعون وإنما هى ضد التجمعات حفاظا على الأرواح - لأننا نتوقع منهم المزيد من الخروقات للحظر لتأدية صلاة التراويح عندما ياتى شهر رمضان الكريم .

وفى ظل هذه الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد ، يخرج علينا بعض من شباب مصر الوطنى (بمبادرة نشكر جيش مصر الأبيض) رافعين لروحنا المعنوية فى توقيت الحظر بإذاعة الأغانى الوطنية الحماسية بالشوارع وأمام المستشفيات بالاسكندرية والجيزة ،لتوصيل رسالة دعم وإمتنان قوية من جموع شعب مصر لجيش مصر الأبيض المتواجد الآن على خط النار فى الحرب على كورونا لحماية شعب مصر العظيم ، والتى أراها صفعة ورسالة قوية للحاقدة العميلة ليليان داوود -وأمثالها من دعاة يسقط حكم العسكر أدوات إسقاط مصر والتحريض على الجيش بثورة الخراب 2011 - بل هى رسالة دعم وعرفان موجهة أيضا من شعب مصر لجيشه وشرطته .

والذى جعلنى أتساءل مع نفسى ماذا لو جاءت أزمه كورونا هذه قبل عشر سنوات أو خمس ؟ وماذا لو لم تقم الهيئة الهندسية وجهاز الخدمة الوطنية بقيادة معركة البناء والإستصلاح و التعمير على مدار الساعة لتنفيذ المشروعات القومية الكبرى الزراعية المليون ونصف فدان والمائة ألف صوب زراعية ومشاريع الثروة الحيوانية ومزارع غليون السمكية ؟

وماذا لو لم يتم تطوير قدرات جيشنا عامة ومصانع الهيئة العربية للتصنيع و قوات الحرب الكيماوية خاصة ؟

وأى جهة فى الدولة كانت لديها هذه القدرات لتقوم بتعقيم وتطهير الشوارع والميادين والمؤسسات والمتاحف والأماكن العامة ؟ وماذا لو لم يتم تطوير جهاز الشرطة المصرية المدنية ورفع قدراتها لتنفيذ إجراءات غلق المحال وحظر التجوال ؟ ليس هذا فقط ، فقد ظهر جنديا مجهولا لم يتحدث عنه أحد على خط المواجهة فى معركة كورونا بدور جديد لم نشهده من قبل ، وأعنى هنا الوحدة المحلية لمركز ومدينة بدر بمديرية التحرير التى وجدناها تعمل كفريق عمل مع الشرطة لتنفيذ قرارات إغلاق وتشميع المحال المخالفة وحظر التجوال وإزالة الأسواق العشوائية ، ورش الشوارع بالمطهرات لتعقيمها ، وتجهيز أماكن إنتظار بأفنية المدارس لتوفير السلامة الصحية لأصحاب المعاشات وتنظيم وتسهيل عملية صرف معاشاتهم بسهولة وأمان.

ليس هذا فقط، فقد تجلت عظمة مصر فى عيون أبنائها لتسطر صفحة جديدة غير مسبوقة، عبر عنها شبابنا العائد لأرض الوطن بنشر صورهم رافعين لباسبور مصر الأخضر تقديرا واحتراما لمواقف بلدهم معهم فى هذه الظروف العصيبة ، وفيديو لأحد الشباب المقيم فى إيطاليا يفتخر فيه برئيسه ومواقف بلده النبيلة مع إيطاليا وقت الشدة، التى رفعت رأسه ونالت كل التقدير و الإحترام أمام الشعب الإيطالي.

لأختتم حديثى بصوت الشيخ الشعراوى.. بأنها مصر .. ستظل دائما رغم أنف كل حاقد أو حاسد أو مستغل أومستغل هنا أو خارج هنا...

وأقول لشعبنا العظيم ..إثبت وخليك بالبيت ..فهذا أسبوع خطير فى تحديد المصير ..فإن أزعجك سرير بيتك ..فسرير المستشفى أشد إزعاجا وألما...

------------------------

وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة