إرادة وطن
الصراع العالمى والأزمة الإقتصادية بين الواقع والمستقبل
فالعالم يمر بأزمة عالمية نتيجة الصراع العالمى سواء أتخذ هذا الصراع أشكال مختلفة كحروب تقليدية أو حديثة كالحروب النووية والبيولوجية أو الحروب الإقتصادية لإقامة قوة جديدة تسيطر على العالم .
ولذا فلابد لنا من نظرة مستقبلية لما بعد هذه الأزمة العالمية وإتخاذ تدابير مستقبلية لمواجهة هذا الصراع .
من وجهة نظرى أنه لابد من أتخاذ خطوات إستباقية حتى لا نقع فريسة لهذا الصراع العالمى والأزمة الإقتصادية نتيجة الركود الإقتصادى فيجب بحث الأزمة بكل جوانبها والحلول الواقعية بين الإمكانيات المتاحة و الإستثمار الأمثل .
ولذا فأنى أقترح تشكيل لجنة تضم علماء الوطن فى جميع التخصصات لوضع خريطة للمستقبل حتى ننهض بوطننا ونجتاز هذه الأزمة وبحث إستراتيجية 2030 فى ضوء المتغيرات التى حدثت فى العالم وتكيفها بما يتناسب مع الواقع الأن .
من وجهة نظرى أنه لابد من أن نسلك أتجاهين لوضع خريطة لمستقبل الوطن .
فعلى المستوى الوطنى
أقترح وضع خطة عاجلة تشمل جميع المناحى الإقتصادية والعلمية والصحية والإجتماعية والسياسية والدينية والإدارية والعسكرية .
ونبدأ فى إتخاذ خطوات سريعة لتحقيق برنامج التنمية المستدامة ووضع خطط تشمل جميع المجالات وذلك على النحو
التعليم
تطوير التعليم من خلال تقديم مناهج علمية حديثةتتوافق مع متطلبات العصر فالعلم هو السبيل للتقدم والبناء .
الصناعة
يجب تطوير الصناعات المحلية وإقامة صناعات جديدة وإستخدام الثروات المعدنية والطبيعية وعدم تصدير المواد كمواد خام بل فى شكل منتجات ، و إقامة مشروعات صغيرة مكملة للصناعات الأساسية لكفاية السوق المحلى والقضاء على البطالة وتحسين الدخل القومى .
الزراعة
الغذاء هو المصدر الأساسى للشعوب ولذا لابد من إستصلاح الأراضى الصحراوية وعدم التبوير وإستخدام نظام الرى بالتنقيط وزيادة المحاصيل الزراعية ليتم الإكتفاء الذاتى من الغذاء .
التكنولوجيا الحديثة
التكنولوجيا لغة العصر ولذا فيجب تطويرها وإستخدامها فى المجالات العلمية والصناعية والإدارية .
الصحة
الإرتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير خدمات علاجية ووقائية لجميع فئات الشعب .
الثقافة
نشر الثقافة والفكر والعودة إلى دور المكتبات ومهرجانات القراءة للجميع ودور قصور الثقافة فى تبنى الموهوبين ليصبح لدينا مبدعين جدد فى جميع المجالات الفكرية والثقافية .
الرياضة
إقامة منظومة رياضية شاملة وزيادة النوادى والساحات الرياضية لتصبح الرياضة سلوك و منهج حياة .
الإعلام
الإعلام له دور محورى فى نشر الثقافة والعلم والفكر والأخلاق من خلال إعلام وطنى يساهم فى منظومة التقدم والبناء .
المؤسسات الدينية
عودة المؤسسات إلى تدريس مفهوم الدين الصحيح والوسطية والتعايش بين الأديان تحت مظلة الوطن .
العمل الإدارى
تطوير العمل الإدارى والقضاء على الروتين والبيروقراطية وإستخدام التكنولوجيا السبيل لإنجاز وإتمام الأعمال .
القانون
ترسيخ دولة القانون والعدالة الإجتماعية والمساواة فى الحقوق والواجبات والقضاء على الفساد .
الدفاع
ويتمثل ذلك فى القوات المسلحة والشرطة المصرية .
القوات المسلحة هى الدرع الواقى للوطن ولذا فلابد من تطويرها وإمدادها بكل أسلحة القوة وتطوير الصناعات الحربية محلية الصنع لتساهم فى منظومة الدفاع .
الشرطة
هى السبيل لتحقيق السلم والأمن ولذا لابد من تطوير الشرطة وتزوديها بكل الأسلحة وتطوير الأسلوب الشرطى للقضاء على الجريمة .
هذه هى الأولويات على المستوى الوطنى حتى ننهض بوطننا الحبيب فى ظل المنظومة العالمية الجديدة.
أما على المستوى العربى والدولى
الوحدة العرببة أصبحت فرضا واجبا فلم يعد هناك خيارا أمام الشعوب بعد أن ذاقوا ويلات الحروب والصراع والأزمات.
ولم يعد يجدى الإعتماد على الغير فالعالم يسعى للإكتفاء.
فلابد من الإستفادة من المقومات والثروات العربية فى إقامة وحدة عربية فى جميع المجالات السياسية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية وإلا فمصيرنا إلى الفناء فى عالم يتصارع على البقاء .
فى زمن الصراع أما التقدم والبقاء وأما الجهل والفناء .
والخلاصة الرؤية المستقبلية والتخطيط الجيد وتحديد الأولويات والإرادة الوطنية والوعى والإتحاد السبيل إلى التقدم والسلام والرخاء .