بدون شك أن الشعب المصري هو الشريك الأهم والأخطر دورا فى مواجهة إنتشار فيروس كورونا القاتل ،اذا تكامل دوره وعيا وسلوكا مع الإجراءات الهامة التى إتخذتها مؤسسات الدولة المصرية بتخطيط شامل مدروس وبدعم من قوات الجيش للحرب الكيماوية، التى تعمل بمسؤلية كبيرة للوقاية ولمواجهة إنتشار الفيروس خلال الأسبوعين القادمين، فى فترة حضانتة لدى المصابين لحين ظهورة على السطح لتتعامل معه .
والتى يجب أن يواكبها شعورا كبيرا بالمسؤلية من كافة فئات الشعب المصرى ، الذى نراه قد إنقسم الى فريقين ، أحدهما تعامل بمسؤولية وخوف من الخطر الداهم ، فكانوا الأكثر وعيا وثقافة وإيجابية وتنفيذا لتعليمات وزارة الصحة ، وفريقا آخر مازال يتعامل بإستهتار وإنكار وبإتكالية ورفض للتصديق به ، بل وبعدم وعى صحى على الإطلاق من معظم أهالينا البسطاء ومحدودى التعليم بالمناطق الشعبيه والقرى بالريف ،الذين يرون أنهم بعيدين تماما عن إحتمالات الإصابة به، فنجدهم يتزاورون ويمارسون حياتهم طبيعيه دون أدنى تغيير ويتواجدون بالأسواق والشوارع ووسائل المواصلات بكثافة دون أدنى شعور بالخطر أو المسؤلية .
على الرغم من إكتشاف حالات جديدة مصابة بمحافظة القاهرة و المنيا ودمياط والبحر الأحمر بسبب الإختلاط مع مصابين بالفيروس .
والتى جعلت بعض المثقفين يطالبون بفرض حظر التجوال لتحجيم حركة المستهترين بحياتهم وبحياة الآخرين مثلما فعلت كثير من دول العالم ، قبل أن تنتشر الإصابات لدينا وتخرج عن السيطرة عليها .
وفريقا ثالثا متربصا بالوطن ،إنتهازيا للفرص ،سيكوباتيا عدوا للمجتمع حاقدا عليه، يتمنى له كل الشر ، يعمل على نشر الشائعات الكاذبة لإثارة الفزع والبلبلة بين الشعب مستغلا لحدث جلل أصاب العالم أجمع ومنها مصر بنسبة محدودة جدا ، وكأنه حزينا لذلك، لتقوم قنواته الاعلامية العميله -الجزيرة - بنشر شائعة إنتشار 19الف مصاب زورا وبهتانا وكذبا ،بل ونجده أيضا وبلا ضمير ولادين ولاقيم ولا أخلاق ،مطالبا لعشيرتهم المقيمين بمصر بنشر الفيروس فى كل مكان ،إذا وجد نفسه مصابا به .
ولأن الوعى الفكرى والسلوكى هو التحدى الأكبر و سفينة نجاتنا جميعا ونجاة الوطن من هذة الأزمة العالمية ، فأن الأسبوعين القادمين ستعد بمثابة إختبار حقيقى وكاشف لمدى وعى المصريين ، وسوف تحدد هل سننجو وينجو الوطن معنا ، أم سنفشل وننشر الفيروس القاتل بيننا ، وتضطر الدولة لفرض حظر التجوال ؟.
ولهذا فإننا نثمن إستشعار فئة كبيرة من المصريين المتعلمين المثقفين الواعين تماما لحجم الخطر الداهم المهدد لحياتهم ولحياة الوطن ، وهم المتابعون بوعى عال لما يدور على الساحة العالمية وبتسارع إنتشار الفيروس بين دول العالم المتقدم الأكثر وعيا منا والأكثر إمكانات أيضأ ، فكانوا الأكثر إيجابية وإلتزموا بإرتداء الماسكات وتنفيذ التعليمات الصحية للوقاية ، وإحتجزوا أبنائهم بالمنازل، ويقومون بنشر بوستات التوعية المصورة والرسائل الصوتيه للتعليمات الصحيةو الكوميكسات والفيديوهات الفكاهية للتوعية بمخاطر السلام والقبلات ، بل وإنتفضوا لكشف حقيقة دور المدعوة الدكتورة مى الخرسيتى الأمريكية المصرية ،والتى قد تكون تحمل دكتوراة شبيهة بدكتوراة مرسى العياط وتقوم بدور شبيه لوائل غنيم ، والتى أرادت ضرب إرادة ووعى المصريين وحماسهم لمواجهة فيروس كورونا .
بل وقاموا بكشف إستغلال المنصات الإعلامية الموجهة مخابراتيا بشكل مفضوح وواضح وبصورة كربونيه طبق الأصل ، لنجدهم جميعا وفى نفس واحد وبنفس التوقيت - إعلام الجماعه الإرهابية محمد ناصر وذوبع وأيمن نور وغراب البين البرادعى - يطالبون منظمة الصحه العالمية للتدخل لدى الدولة المصرية وكذا القيادة السياسية للإفراج عن مساجين الجماعة الإرهابية باعتبارهم معارضين سجناء رأى ضلالا وزورا وبهتانا بدعوى أن كورونا تهدد حياتهم داخل السجون ، ودون وعى منهم بأنهم فى السجون أكثر أمانا وحماية من الكورونا، وبأننا بنعمل الآن ونطالب الشعب المصرى كله بحجز نفسه اختياريا بمنازلهم لمواجهة الفيروس .
وختاما أذكر نفسى وحضراتكم بحديث الرئيس الصينى عن سبب نجاح تجربتهم فى مواجهة الفيروس ،بأنه اذا شك الجميع بأنه يمكن أن يصاب من كل الناس ،سوف تنجح المشاركة الشعبية فى القضاء على إنتشار الفيروس.
لهذا ..معركة الوعى القومى معركتنا جميعا ومسؤليتنا جميعا متعلمين ومثقفين تجاه أهالينا بالقرى وبالمناطق الشعبية حتى تمر الأزمة بسلام وننجو وينجو الوطن .
-----------------
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات