رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القدوة الحسنة هى المثل الأعلى أو الشخص ذى الصفات والأخلاق الحميدة والنموذج الراقى فى التعامل مع الآخرين ، نقتدى به فى أفعالنا وتصرفاتنا السلوكية وهى بالنسبة لأتباعه مثالا راقيا فيعملون على تقليده وينبع تقليدهم من خلال إرادتهم الحرة وقناعتهم الشخصية للمقتدي به لا بالإجبار أو الإلزام من جهة المقتدي وخير قدوة على وجه الأرض رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (سورة الأحزاب : آية 21)

لقد كان رسولنا الكريم مربيا عظيما وقدوة لأمته وللإنسانية جمعاء ، وترك لنا إرثا خُلقيا متكامل ومازال منهج حياتيا واضحا يزخر بالصور المتكاملة التى تعلى مصلحة الفرد والمجتمع إلى الآن .

والقدوة الحسنة من اساسيات الأخلاق وبناء المجتمع ،وتؤتى فوائد عظيمة فى تربية النشئ لأنها تحقق الإنضباط النفسى والتوازن السلوكى وأيضا هى وسيلة فعالة وناجحة لتعديل السلوكيات والتصرفات الخاطئة للطفل ومهما عظم دور الأب والمعلم فى التربية تبقى تعاليمهم مجرد كلمات ما لم تتجسد إلى أفعال يعيشها الطفل ولابد من توافر شروط فى الشخص القدوة وهى الإيمان بالفكرة والإقتناع بما يتعلمه كى يكون إقناه للآخرين امرا يسيرا وذلك لا يتأتى إلا بالعلم الصحيح نظريا وتطبيقه عمليا حتى يتأهل إلى هذه المهمة ، والمكانة الرفيعة وأيضا عدم الإنقطاع عن كل ما يستجد لكى تكون حجة الإقناع أقوى ،وهى الإيمان بالفكرة والإقتناع بما يتعلمه كى يكون إقناع الآخرين أمرا يسيرا .

للقدوة الحسنة أهمية كبيرة حيث توفر الوقت والجهد على الوالدين فى تربية أولادهما فعندما يختار الطفل القدوة الحسنة فإنه يقلدها فى تصرفاتها ، ولاشك أن من طبيعة البشر التأثربالمحاكاة أكثر من القراءة والسماع وخاصة فى الأمور العملية وفى ظل إنتشار مظاهر العولمة والنقلة التكنولوجية الحديثة بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية مما ادى الى الصعوبة أو إنعدام الرقابة الأسرية و لذلك يجب علينا متابعة أطفالنا فى إختيار الشخص القدوة .. ويجب على القنوات الفضائية تسليط الضوء على الشخصيات ذات الصفات الحميدة فى كل المجالات وتكريمهم وتوقيرهم ليكونوا مثالا حيا للمجتمع والاهم فى ذلك تفعيل الرقابة على المحتوى الاعلامى وتجنب التقليد الأعمى والإنجراف خلف التقاليع الغريبة على مجتمعنا والتى هدفها تخريب عقول أبنائنا للقضاء على ثوابتنا الاخلاقية ،وهويتنا العربية والإسلامية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة