رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

لا يختلف إثنان على المكانة العظيمة التى يحظى بها جيشنا الوطني في وجدان كل مصرى نتيجة لعقيدته القتالية في الدفاع عن مصر، إذ يتخذ من عبارة " الموت أو الشهادة " شعاراً له، ولذا تعتبر قواتنا المسلحة بحق أيقونة الاندماج الوطني وحفظ مدنية الدولة، ليصبح الشعب على قلب رجل واحد، ولذا لم يكن غريباً أت يتقدم الجيش المصري 3 مراكز دفعة واحدة في قائمة التصنيف العالمى لموقع "جلوبال فاير باور" الأمريكى المتخصص في تصنيف أقوى جيوش العالم، ليحتل المركز التاسع عالمياً، متفوقاً على إسرائيل وتركيا وإيران، في حين تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة أقوى 10 جيوش في العالم العام الجارى ضمن 138 دولة، وحلت روسيا ثانياً والصين والهند في المركزين الثالت والرابع، وتعتبر مصر بذلك الأول عربيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط متفوقة على تركيا التي جاءت في المركز الثالث عشر و إيران الرابع عشر وإسرائيل التي جاءت في المركز الثامن عشر.

هذا ما دفع مركز كارينجى للشرق الأوسط، إلى كتابة مقال تحليلى عن صحوة الجيش المصرى ووصوله إلى هذه المرتبة القتالية المتقدمة تحت عنوان " الجيش المصرى.. العملاق المُستيقظ من سباته" قال فيه " يبدو أن القوات المسلحة المصرية باتت تشهد تطوراً ملحوظاً في هذا المجال في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعكس هذا اعتبارات عدة وهى التهديدات الأمنية المحلية والإقليمية المكثّفة، إذ يعمل الرئيس السيسي على الدفع لإدخال تغييرات طال انتظارها على عقيدة الجيش المصري وعملية شرائه للأسلحة، وقابليته للعمل المشترك مع القوات المتحالف معها"، ويقينى أن ما ذهب إليه التحليل يحمل كثير من الدقة ، إذ إن الجيش بات حائط الصد الأول للإهاب في مصر الذى إنطلق بعد أحداث 11 يناير محاولاً إسقاط الدولة خصوصاً في عام حكم الإخوان، ولايزال يسعى إلى إثبات وجوده من وقت لاّخر بعمليات متباعدة في سيناء رغم أنه أصبح يحتضر على أرض الفيروز مثلما حدث في أماكن كثيرة في مصر.

إنها مصر العظمى يا سادة، التى شدا لها الأسطورة سيد درويش منذ عشرات السنين من كلمات بديع خيرى أغنية " أحسن جيوش فى الأمم جيوشنا .. وقت الشدايد تعال شوفنا.. ساعة مانلمح جيش الأعادي .. نهجم ولا أى شئ يحوشنا"، لكنها تحترم تعهداتها وجيرانها ولا يمكن أن تهاجم إلا من يحاول الإعتداء عليها، لأن الرئيس عبدالفتاح السيسي صاحب مبدأ حريص على تطوير الجيش من أجل الدفاع عن مصالح مصر الاقتصادية براً وبحراً وجواً، وعلي الرغم من من التدخلات الخارجية في ليبيا إلا أنه لم يسعى للتدخل العسكرى فيها حفاظاً على العلاقات التاريخية بين البلدين وحرصه على الوصول إلى حل سياسي بين أطراف النزاع حتى تعود إلى أهلها في ظل المحاولات التركية لتأجيج الصراع وتدويله وإرسال أردوغان لمرتزقة لاشعال فتيل الأزمة بين فئات الشعب الليبي.

وأقول لكم ، إن مصر بتاريخها العريق وجيشها القوى، والتى سلمت رئاسة الاتحاد الأفريقي إلى جنوب أفريقيا بعد عام من الإنجازات لم تشهده القارة السمراء خلال تاريخها بفضل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، قادرة على تحقيق المزيد من النمو الاقتصادى خلال السنوات المقبلة بعد أن عبرت الصعب نتيجة عزيمة الشعب المصرى الذى تحدى الصعب ونذر عمره من أجل بناء دولة قوية في جميع المجالات لتصبح نمراً اقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط تحميها قوة عسكرية قادرة على ردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود مصر أو مصالحها في البر والبحر والجو، إنها استراتيجية الرئيس السيسي القائمة على بناء دولة حديثة في عصر القوة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة