رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

لم يكن أحد يتصور أن يصيب فيروس كورونا الجديد العالم بكل هذا الفزع ويهز اقتصاد دولة عظمى بحجم الصين، ويحولها إلى جزيرة منعزلة وسط الكرة الأرضية يسعى الجميع للهروب منها خوفاً من الإصابة بالمرض اللعين الذي يقتل بلا هوادة أو رحمة، فمقاطع الفيديو الواردة من مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي، أحد أهم أقاليم الصين الصناعية، التى شهدت ميلاد الفيروس المرعب وبات يهدد البشرية تحولت إلى شوارع خاوية من مظاهر الحياة كل سكانها تحولوا إلى سجناء في بيوتهم يصرخون ويستغيثون خوفاً من أن يكون مصيرهم الموت بهذا الفيروس الغامض، ولذا قررت الحكومة إغلاقها على سكانها على الرغم من أن عدد قاطنيها والذين يبلغون 11 مليون شخص، لكن كان من الضروي تحويلها إلى حجر صحي لمحاصرة المرض الذى بدأ في الانتقال للعديد من دول العالم.

لقد أصبح مشهد وجود جثث ممدة في شوارع الصين طبيعياً، والهروب من الموت أصبح صعباً لعدم التوصل إلى علاج حتى الاّن، في الوقت الذى أوقفت فيه بكين حركة الطيران والسفر والتنقل الداخلى، بينها وبين دول العالم لوقف انتشار الفيروس القاتل إلى دول العالم، وهو نفس ما حدث عام 2003 عندما اكتشفت الصين فيروس سارس وتسبب في خسائر مالية كبيرة للعالم ، لكن تم محاصرته مع مرور الوقت بعد إجراءات إحترازية شديدة والتوصل إلى دواء أسهم في التخلص من هذا الوباء الخطير، ويقينى أن وزارة الصحة في مصر إتخذت إجراءات وقائية محكمة في جميع المطارات والموانئ والمنافذ لمنع فيروس كورونا الجديد من دخول مصر، حفاظاً على أبنائها من التعرض لأي سوء، في ظل ما تسعى إليه القيادة السياسية لتحقيق مزيد من التقدم .

ولم يكن مفاجأة أن يعلن جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، عدم تسجيل أى إصابة في مصر، مؤكداً أنها خالية من فيروس "كورونا"، وأن الحديث عن إكتشاف أي إصابات بالفيروس في مصر مجرد شائعات، معروف من يروجها، وأن المنظمة في طريقها لتسليم كواشف الفيروس لوزارة الصحة لاستخدامها في متابعة الفيروس، وأرى أن الصين بقدراتها العلمية الكبيرة ستنجح في التوصل إلى علاج لهذا الفيروس، خصوصاً أنه سبق لها التوصل إلى أدوية للعديد من الأمراض المعدية خلال السنوات الماضية، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أنه حتى الآن ليس هناك «دليل واضح» على انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان، إلا أنه يجب على الجميع توخى الحذر.

وأقول لكم، إن مصر التى حفظها الله منذ مئات السنين، ستظل متماسكة وتقف على قدمين ثابتتين بفضل إيمان شعبها إلى يوم الدين، وأن هذا الفيروس لن يكون له مكان على أرض مصر، خصوصاً بعد أن بدأ باحثون عالميون ينتمون لشركات عالمية أبحاثاً بهدف التوصل إلى دواء للفيروس، وأعتقد أن ذلك لن يستمر طويلاً وسوف يعود الأمان إلى العالم كله في أقرب فرصة، بعد أسابيع من القلق في العالم الذى تبحث جميع دوله عن الاستقرار من أجل تحقيق التنمية التى سارت حلماً لجميع دول العالم، وتالياً لن يتأثر العالم وسيعود أكثر قوة ليواصل الزحف إلى مزيد من الحضارة التى تعود على الجميع بمزيد من الاستقرار.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة