رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

دائما ما كان يقع على عاتق مصر دور مهم و قوى فى الدفاع والزود عن القارة الافريقية ضد اى عدوان يهددها نظرا لان المحروسة كانت دائما وابدا البوابة الرئيسية لافريقيا ..ولم تكتف مصر بدورها لدحر العدوان الاستعمارى عن اى دولة افريقية منذ ان ساهمت فى منتصف القرن الماضى بدعم حركات التحرر الوطنى للعديد من البلدان الافريقية وخاصة خلال فترة وعهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر..بل انها قادت افريقيا فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى نحو تحقيق التنمية المستدامة وارساء السلام فى ربوعها.

وليس ادل على ما شهد به الزعيم الافريقى الراحل لجنوب افريقيا نيلسون مانديلا والذى قاوم الاحتلال الابيض لسنوات حتى تم له ما اراد من قوله لشعبه بانهم مدينون لمصر مساندتها لحركاتهم وثورتهم التحررية حتى تحقق لهم ما ارادوا.

وقدر مصر دائما ان تقود القارة الافريقية نحو التقدم رغم محاولات البعض لاقصائها عن دورها الافريقىحيث استغلوا فترة صعبة من تاريخها المعاصر لتجميد عضويتها بالاتحاد الافريقى ..ولكنهم لم يهناؤ كثيرا حيث لم تمر سوى سنوات محدودة استطاعت خلالهم ان تتبؤاء فى عهد الزعيم عبد الفتاح السيسى رئاسة الاتحاد الافريقى ونجحت خلال هذه الفترة القصيرة ان تنفتح بمشروعات اقتصادية وتنموية على كبرى الدول العالمية كما نجحت فى تقريب وجهات النظر بين الغرماء بالعديد من البلدان وحققت المصالحة بينهما.

ورغم ان مساحة افريقيا تصل الى 30 مليون كيلو متر حيث تعتبر ثانى اكبر قارة يابسة فى الكرة الارضية يسكنها نحو مليار و218 مليون نسمة وتضم اكثر من الف سلالة بمختلف ديانات العالم الا ان مساهمتها من الانتاج والدخل القومى لا يتعدى اكثر من 2,5%من الانتاج العالمى.

كما تتميز افريقيا بانها تحتضن نحو الف لغة محليةوبالتالى فهى تتحدث بكل لغات العالم وتحوى افريقيا الهندية والامازيجية والاوربية والعربية والزنجية..وبالتالى ليس من المتصور ان تستمر القارة الفقيرة على مستوى القارات بالكرة الارضية.

حتى ولو وصل اجمالى ما تحققه من دخل سنوى يصل الى تريليونى دولار !!

كما انه من المقبول فى ظل ان افريقيا تحتل المركز الاول عالميا فى تصديرها للمواد الخام ولديها 50% من انتاج الكوبلت و35%من انتاج الذهب والنحاس ان تحظى بمرتبة متقدمة وسط الاقتصاديات العالمية وهو ماحرص عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الافريقى حيث ربط القارة السمراء بالدول الصناعية الكبرى حتى تحقق اهدافها من مشروعها للتنمية المستدامة 2063حيث ان مفهوم التنمية مرتبط بتحقيق السلام.

وتطبيق اجندة افريقيا 2063 وتضمينها لاجندة مصر للتنمية 2030 ينبغى ان تمتد لافاق التواصل الثقافى قبل الاقتصادى ولذلك حرصت مصر مؤخرا على تدريب الشباب الافريقى لتاهيلهم للقيادة الوطنية حيث تم تخريج 3 دفعات بواقع 100 شاب بكل دفعة.

واذا كان هناك 17 هدف تنموى تسعى افريقيا لتحقيقهم من خلال اجندتها الا انه ينبغى مراعاة دوما محاربة التمييز بالقارة السمراء وخاصة فى التعليم حيث انه ليس من المقبول توفير تعليم متميز لابناء الذوات على حساب تعليم اطفال القرى والنجوع ..بل ان التعليم الدولى للجميع وجودته ينبغى عدم قصرها على فئة دون الاخرى!!.

وتظل قضية المناخ من ابرز التحديات التى تواجه القارة السمراء التى تم استغلالها صناعيا خلال عقود ماضية ولكن طالما ان (النيل بيتمشى) ولا (يجرى) فقط فى عروقنا فاننا متفائلين لان يلعب دورا مزدوجا فى حق الشعوب بالبقاء ولا يتعارض مع حق شعوب اخرى فى تحقيق التنمية وسيحقق ما نتطلع له لافريقيا التى نحلم بها.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة