أقول لكم
تتجلى الحكمة في أوقات الأزمات من أجل حماية الوطن، أعلم أن مصر طريقها الحق وغايتها النصر، ولذا عليها أن لا تتريث لمن يلوحون لها بإشارات الغدر فهم مجموعة من أساطين الزيف بقيادة الشيطان العثمانى أردوغان ، يوقدون النار وينفخون فيها ويسعون إلى خراب المنطقة، يعتقدون أنهم سيطفئون شعلة البناء على أرض الكنانة، ولذا يجب على القيادة السياسية أن لا تمنحهم الفرصة قبل أن تكتمل جوانب الخدعة، فشعب مصر لم ينهزم ولم ينكسر منذ اّلاف السنين، لا يخاف الأعادى بل ينتظر حتى يقترب الخطر، وقتها يمكننا أن نقول إنها الحرب فتوخى الحذر، فخلف أى مواجهة ملايين المواطنين الذين يعشقون صوت صهيل السيوف و ينتظرون شارات الفوز مهما كلفهم ذلك ، يضحون بطموحهم عندما يفصح الباغون عن نواياهم الحقيقية.
يعلم أردوغان حفيد" الإنكشارية" الملاعين، أن دخول ليبيا لن يكون له مخرج، لأنها ستتحول إلى مقابر لجنوده الغزاه مثل أسلافه الراقدين في الأرض العربية بعد أن هلكوا وهرب ما تبقى منهم، لكنهم لا يتعلمون من دروس التاريخ، فالزمن تغير ومصر الأن من أكبر القوى العسكرية في العالم ولو شل تفكيره وفكر في الاقتراب من أرض مصر، ستنتقل المعركة إلى أرضه العثمانية، فالمصريون أحفاد الفراعنة قادرون على أن يحولوا جيشه إلى رماد في البر والبحر والجو، فحذار أن يتصرف هذا المخبول بأسلوبه الهمجى مع مصر، فالرد سيكون قاسياَ لأن سرقة النفط أو الغاز غير مقبول من جانب مصر أو ليبيا أو أى دولة في العالم، لوجود قوانين دولة تحكم هذه القضية، ولذا عليه أن يرضخ للمنطق ويتفاوض مع جيرانه من أجل الوصول إلى حلول ولا يقفز إلى الحرب لأنها قد ستكون بالنسبة له رقصة الموت.
لقد أثبتت الأيام رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي الثاقبة، إذ حرص منذ توليه الحكم على إعادة تحديث الجيش من أجل الحفاظ على أرض مصر وثرواتها فى البحر المتوسط، ولذ فأن موافقة البرلمان التركى على إرسال قوات عسكرية لدعم ميليشيات السراج لمواجهة الجيش الوطنى الليبى، استمرار لنهج أردوغان للحرب بالوكالة من أجل تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد والذى يستهدف تقسيم الدول العربية، بعد فشل تنفيذه نتيجة سقوط حكم جماعة فى مصر، ولذا تبحث أنقرةعن موطئ قدم لها فى ليبيا لتكون مقراً لانطلاق الإخوان والجماعات الارهابية الأخرى إلى داخل مصر لتنفيذ عمليات دموية، في الوقت الذى يعتبر محاولة تركيا دق طبول الحرب في المنطقة تهديداً لدول أوربا أيضاً بعد أن أصبحت ليبيا دولة معبر للهجرة غير الشرعية، ولذلك فأن الأوضاع داخلها تؤثر على الأمن القومى المصرى، وتالياً لن تسمح القيادة بأن تتحول إلى ركيزة للإرهاب.
وأقول لكم، إن تركيا تسعى لتثبيت قدمهيا فى الدول العربية والإسلامية لإعادة تشكيل الامبراطواية العثمانية القديمة، وتعويض رفض الاتحاد الاوروبى لانضمامها له، ونسى الحاكم العثمانى أن الجيش المصرى لن يسمح له بتحقيق أحلامه لأنه صاحب عقيدة الموت أو الشهادة كما أن لديه ثوابت قتالية لم ولن تتغير وهى حماية العرض والأرض، ولذ فأن شعب مصر جاهز لأى محاولة لانتهاك حدودها مع ليبيا، خصوصاً أن القاهرة حريصة منذ بدء الصراع داخل ليبيا على عدم التدحل فيه لأنها مسألة داخلية وقد شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على ذلك مراراً وتكراراً قائلاً إن "الأمن القومي في مصر مرتبط بليبيا وبالأوضاع داخلها، وكان يمكن لمصر التدخل هناك لكنها احترمت روابط الأخوة وظروف ليبيا وشعبها" وهو ما يؤكد احترام مصر لجميع دول العالم خصوصاً ليبيا، من أجل الحفاظ على روابط الأخوة بين المصريين والليبيين، لكننا لن نسمح أيضاً بأن تكون أرضاً لنظام تركى فاشل يسعى إلى البحث عن أى دور في المنطقة ونهب خيراتها.