رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مـقال

يعتبر الإنسان العنصر الأهم في منظومة الإصلاح والتنمية, التي تتبناها "مصر الجديدة" والتي تسعي للحفاظ عليه منذ بدايته وتعتبره كلمة السر في حاضرها ومستقبلها الذي لن يبني إلا بسواعد أبنائه, ومن هذا المنطلق كانت تكليفات الرئيس السيسي لوزارة الهجرة بإطلاق مبادرة "مراكب النجاة", للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وتوفير البدائل الآمنة.

وأطلقت وزارة الهجرة، مبادرة الرئيس للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، والتي تحمل اسم "مراكب النجاة"، من الفيوم، كأول المحافظات لتنفيذ المبادرة وتحديداً من قرية تطون بمركز إطسا والتي تعد أحد أهم المناطق التي تنتشر فيها تلك الظاهرة، حيث إن لديها أكثر من ١٢ ألف من أبنائها في إيطاليا، ومازال يسعى أخرون إلى السفر رغم غرق نحو ٣٠٠ من أبناء القرية وكان آخرهم على "مركب رشيد" قبل عامين، لتطلق منها لباقي محافظات مصر للتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية.

وتستهدف المبادرة الأسر وطلاب الجامعات لضرورة حثهم على ثقافة العمل الحر والمشروعات الصغيرة، وغرس المفاهيم الصحيحة في عقولهم, ونبذ الثقافات الدخيلة والتداعيات السلبية والتي نتج عنها خلل اجتماعي ونفسي، وتشجعيهم على العمل دون المجازفة بأرواحهم في "مراكب الموت".

أري أن الاهتمام بالعلم هو شراع أساسي لـ"مراكب النجاة", خاصة وأن المبادرة تسعى ضمن أهدافها إلى الاهتمام بالتعليم وتضمين مناهج توعية تواجه الهجرة غير الشرعية، كما أري أن المشاركة المجتمعية باتت ضرورة حتمية الي جانب مؤسسات الدولة لتوفير البدائل الآمنة, علاوة علي إبراز نمازج الشباب الذين حققوا نجاحات علي أرض الواقع لتحفيز غيرهم علي العمل الحر ورفض فكرة الإنتحار الجماعي, من خلال مغامرة غير معلومة العواقب .. كما أري أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع وزارة الهجرة بإنشاء "المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الادماج"، ورفعه لرئيس الجمهورية، يمهد الطريق أمام سبل الهجرة الآمنة, كما أن تعاون كافة مؤسسات الدولة مع الجهات الدولية والجانب الألماني، الذي أبدى مرونة كبيرة في التفاوض وتوافق الرؤى على أسس التضامن والمشاركة وتقاسم المسئولية بين الطرفين, لتعظيم الاستفادة في مجال الهجرة الآمنة وإدارتها, سيساهم في الحد من تلك الظاهرة ويحمي أرواح الشباب.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة