رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


العرافة التي قرأت فنجان قهوتي.. لا أصدقها، وأنا لا أثق في العرافين مطلقًا.. أخبرتني أن امرأةً ستغرقني ويظهر لي طاووس وامرأة أخرى تنقذني.. كذبت العرافة وصدق الأمر..
كان بدًا علىّ.. أن أسترجع بعضًا من العلوم والمعرفة، لا أثق بأرض غير سوريا.. وليطمئن قلبي بدأت رحلة عبر فاس وكازبلانكا، وعدت إلى وهران، اضطررت أن أقيم ثلاث ليال مع أهلها الطيبين.. يجيدون الضيافة والقراءات كل يوم لأرواح شهداء الوطن..
هل أصبحت تجارة العطور في أوطاني.. محرمة؟! أم ريح شهيد عطرت.. مدينتنا لسنوات؟!!..
أغني في الصباح كلمات أدونيس والسياب ودرويش و.... وأسترجع دعاء اخناتون.. وصلاح الدين.. وأنشد سطورًا جديدة تقام في المدارس.. والشوارع.. والحارات..
مسرعًا عدت إلى أريحا بعد أن زرت أهلي في القاهرة.. في السمراء أخذت نفسًا بحجم الكون وحجم الحب.. لا وطن أجمل من السمراء..
سوريا وأشجار الياسمين..
ودمشق القديمة قدمت لي أهم واجبات الضيافة وأنا من أهلها، لكن سوريا تحب الكرم.
٣_٣
في سوريا..
يبعن ضفائرهن ليشتروا خبزًا وشربة ماء.. وغيرهن يلدن تحت سفح تل الجولان..
مغارات ثلاث يجتمع فيها أهلنا بثياب ممزقة.. الأطفال في مغارة يتدربون على حمل البنادق، والنساء ينظفن ساحة اللعب، وأبناء يزرعون الزيتون في الصحراء..
قاهري ابني المشاغب اقترح عليّ أن نقضي عطلة الأسبوع في الاسكندرونة، ونرتوي من نهر الفرات..
وركعتين في روضته.. لعل بعد العشق أقبل يديه وألقاه.. واصعد جبل شدوي.. لأحمل بذور القمح القمح والتفاح وأشجار الأرز حصنًا نزرعها حول حقول منذ أزمان زرعناها..
السويداء لاتحتاج إلينا.. نحن والأحبة نحتاج نسيم صباحها وماء أمطارها وشمسها تمتد حقولي من السويداء إلى دمشق وتـمُـر بأرض الجولان الحبيبة..
أصلي في المسجد الأموي، والعصر في الحسين والعشاء عند منحدرات الجولان.. لا أحد يمنع اقدامي.. وأولادي يتبعون خطاي من الصباح.. للمغيب.
أصدقائي ما بين تدمر وحماه.. مابين الفرات يعرفون.. إني أحب الهدوء وصوت البحر والمطر ولا أحب السفر.
و ابنائي خمسة أسميتهم بأسماء حبيباتي.. القدامي.. الأوائل.. دمشقية، فرات، سورية، فائقة، وولد أسميته قاهري....
أصلي بهم إمامًا في المسجد الأموي.. والعصر في الحسين.. والعشاء عند منحدرات الجولان.. لا أحد يمنع اقدامي.. وأولادي يتبعون خطاي من الصباح للمغيب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة