رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اكيد لسه فيها حاجة حلوة، واكيد حاجات كتير حلوة واحلى واحلى ... لكن محتاجه ندقق .. نحقق .. نركز .. وبلدنا الغالية تستحق ... وشبابنا والاجيال القادمة ينتظرون ... فالدعم والمؤازرة اصبحوا فرض عين على كل محبي الوطن .. خاصة بعد ازياد اعداد اليائسين من الشباب .. واقبال بعضهم ع الانتحار وازهاق الروح التى امرنا الخالق بالحفاظ عليها، من اجل ذلك، اكتب السطور القادمة فى اولى سلسلة مقالاتى – حاجة حلوة – ويملؤنى الامل، الا تنتهى تلك المقالات لعلنى اكون دافع لاحد شبابنا او احد ابنائنا من عماد المستقبل، ممن سنتكأ عليهم فى سنوات عمرنا القادمة... ان يتلمسوا طريق الامل فمصرنا تستحق.

رمضان او الشاب الصعيدى – الاصل – الاسكندرانى المولد والاقامة، صاحب المركز الاول لبطولة الاسكندرية فى كمال الاجسام وزن 65 كيلو جرام - منذ ايام قليلة - هو احد سكان منطقة مينا البصل، بغرب المحافظة، وقد شرفت كثيرا بلقاءه فهو شاب جدير بكل الاحترام، ليس فقط لتفوقه الرياضي، بل لدعمه لكل ابناء مجتمعه فقد استطاع مع مجموعة من خيرة الشباب تأسيس اول ماراثون اسبوعى للجري، فى منطقة مينا البصل، تلك المنطقة التى تشتهر بانتشار المخدرات ومعارك الشوارع شبه اليومية واشكال الجناح المختلفة.

بدأ محمد رمضان مع شباب اخرين اعمارهم جميعا لم تصل بعد للعقد الرابع من العمر، هم عدنان عبد الرحمن – وهو رياضى ذا ثقل كبير وبطل سابق فى كمال الاجسام، واحد مدربي اللعبة المشهود لهم بالكفاءة، ومحمد عاشور مثال الالتزام الخلقى والروح الطيبة قبل ان يكون احد ابطال الكونغفو شديدي التميز واحد مدربي كمال الاجسام بل واحد خبراءه المعدودين ايضا، ومحمد مختار ابن البلد الجدع واحد ابطال لعبة كمال الاجسام الاكفاء، وقد شرفت بالتعاون معهم.

قرروا جميعا محاربة المخدرات والسلوك الجانح بالرياضة واطلقوا شعار عملي ( لا للمخدرات ) ليس فقط بالكلمات ولكن بالافعال، فقاموا بتنظيم ماراثون للجري اسبوعيا، داخل نطاق منطقة مينا البصل التى يعيشون فيها، وما هى الا اسابيع قليلة وتزداد اعداد المشاركين فى المارثون الذى بدأ بحوالى 15 عضو فقط، ليس لعشرة اضعاف وربما اكثر بكثير، خاصة بعد ان استجابت احدى الطبيبات الشابات للدعوة وهى الدكتورة رانيا العربى واصطحبت معها فتيات وسيدات فضليات جاءوا جميعا لنبذ العنف والتصدى للمخدرات والسلوك الخارج من خلال ممارسة رياضة الجري، ولتنضم الرباعة اسراء فهمى – ابنة مينا البصل – واحدى ابطال افريقا والعرب فى رفع الاثقال، يوما بعد يوم تزداد اعداد المشاركين، ويتحقق النجاح، فقد اضيفت عادة اسبوعية لسكان مينا البصل ففى السابعة من صباح الجمعة ينطلق الماراثون عقب الانتهاء من تمارين الاحماء والكارديو، من ميدان صينية الورديان – سابقا – ميدان محمود عبد العزيز ‘‘ ابن مينا البصل ‘‘ حاليا، ليسير الماراثون من شارع المتراس ثم فى شارع المكس حتى حديقة المواساة ثم العودة مرة اخري لميدان الصينية، ويتسابق المشاركين فى الحصول على المراكز الثلاثة الاولى، ثم يأتى ختام فاعليات الماراثون ببعض من تمارين الكارديو، تلك العادة الحميدة التى اوجدها شباب من خير شباب الوطن، كان لابد من الاشادة بها، خاصة وانهم يختتمون الموسم الاول للماراثون، نظرا لحلول فصل الشتاء، وسيكون هناك فعالية تمثل مسك الختام... ولا يمكننى الا اذكر انهم جميعا رفضوا واعلنوها مرارا وتكرارا ان هدفهم الرياضية ولا شيء غيرها، فهم بعيدين كل البعد عن الانتماءات الدينية او السياسية.

ولو استطعت لذكرت كل من شارك فى نجاح المارثون فجميعهم يستحقون الاشادة والتقدير، فقد نجح الماراثون واستمر نتيجة لانضمام شباب من سكان مأوى الصيادين وشباب من منطقة اليسرا واخرين من الورديان ومن المتراس والقباري ولولاهم لما تحقق النجاح، نجاح يؤكد ان بمصرنا الغالية اشياء كثيرة شديدة التميز تستحق التقدير والاشادة، وليس فقط حاجة حلوة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة