رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

تشهد مصر نهضة شاملة في المجالات كافة خصوصاً في الصناعية، وتعتبر مدينة دمياط للأثاث التى دخلت الخدمة الأسبوع الماضى أيقونة العمل الجاد الذى انطلق قبل خمس سنوات على أرض مصر بهدف إحلال الميكنة بديلاً عن العمل اليدوي، من أجل توطين التكنولوجيا باعتبارها الطريق إلى التنمية وإقامة دولة عصرية حديثة تنعكس على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للشعب الساعى إلى مستقبل جديد، إذ تعد أحد أهم المشروعات القومية التى حرصت القيادة السياسية على تنفيذها في أسرع وقت ممكن لأن صناعة الأثاث تعد الحرفة الأولى لأبناء دمياط واشتهرت بها منذ عشرات السنين وجاء إقامة هذه المدينة لتطويرها وتحويلها من الإنتاج المحلى إلى العالمي لتكون منصة للتصدير إلى جميع دول العالم ومصدراً للعملات الأجنبية، بعد أن تم إنجازها خلال 4 سنوات فقط.

وجاء تدشين مدينة الأثاث، بعد أيام من إطلاق القمر الصناعي، " طيبة 1 "، لتؤكد مصر أنها عازمة على اللحاق بالثورة الصناعية الرابعة، خصوصاً أن القمر الجديد سيحدث نقلة نوعية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر وأفريقيا، إذ يعتبر مهماً لدعم مشروعات التنمية التي تقيمها مصر حالياً لتوفير فرص العمل للشباب في كافة القطاعات، ويعد "طيبة 1" هو أول قمر صناعي مصري للاتصالات لتعزيز البنية التحتية لخدمات الإنترنت لدعم القطاعين الحكومي والخاص، في وقت يتسابق العالم فى الفضاء لإطلاق أكبر عدد من هذه الأقمار بعد أن صارت استثماراً مهماً لكل دول العالم الساعية إلى تحقيق التنمية خلال أسرع وقت ممكن، في ظل الصراع التجارى بين أكبر دول العالم من أجل السيطرة على الأسواق خصوصاً في الدول النامية التى باتت تبحث لنفسها عن مكان بين دول العالم المتقدم.

وأثناء افتتاح المدينة سأل الرئيس عبدالفتاح السيسي أهالينا في دمياط قائلاً " هى الناس بطلت تحلم ولا إيه، إيه يا أهل دمياط، هو انتوا بطلتوا تحلموا بتحقيق احلامكوا ولا إيه؟"، وكان ذلك تأكيداً على حرص الرئيس تحويل المدينة إلى عاصمة تصنيع الأثاث في العالم وليس في مصر فقط، ويقينى أن أهالى دمياط ومصر كلها يرددون في وقت واحد الكلمات التى سطرها الشاعر الرقيق عصام عبدالله، ولحنها مصطفى علي اسماعيل، وغناها المطرب العبقرى محمد منير، والتي يقول فيها لو بطلنا نحلم نموت، لو عاندنا نقدر نفوت، لو عدينا مرة خلاص، لو ردينا ضاع الخلاص، حبة صبر حبة حماس ، يبقى الحلم صورة وصوت، لو بطلنا نحلم نموت، ولذا فالحلم طريقنا إلى تحقيق المستحيل، فلولا الاًمال ما وصل الانسان إلى القمر، وتحولت حياة البشرية إلى إزدهار ورخاء في الكثير من دول العالم، ولهذا علينا أن نحلم جميعاً فالانجازات الكبيرة هى في الأساس أحلام صغيرة تتحول بعزيمة الرجال إلى مشروعات عظيمة.

وأقول لكم، إن مدينة الأثاث لن تكون المدينة الصناعية الأخيرة في مصر بعد أن ظل الشعب مستهلكاً سنوات طويلة، وعلينا أن نلحق بالثورة الصناعية الرابعة، التى تعتمد على التكنولوجيا منذ إنطلاقها في منتصف القرن العشرين وتعتبر الرقمنة من أهم مظاهرها حالياً، إذ تسعى الدولة للتغلب على أهم التحديات التى تواجهها وهى انخفاض ميزانية البحث العلمى، فضلاً عن تطويرالتعليم وتوفيربنية حديثة في الاتصال والإنترنت عبر الأقمار الصناعية، لجذب مستثمرى «العصر الذكى»، ولذا حان الوقت ليشارك رجال الأعمال في الداخل ومن العالم كله بكافة إمكاناتهم في دعم هذه الثورة الصناعية لأنها الطريق الوحيد لتحقيق التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة، في وقت تسعى فيه القيادة السياسية إلى الريادة والقيادة وتوفير فرص العمل والرفاهية للشعب.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة