رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم


تتطابق رؤى مصر والإمارات تجاه كثير من القضايا العربية والإقليميمة والدولية، بدافع العلاقات التاريخية بين الشعبين التى وضع قواعدها الرئيس الراحل أنور السادات، والشيخ زايد بن سلطان اّل نهيان، أول رئيس للإمارات العربية المتحدة، والذى كان له دور كبير في توحيد الدولة مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في 2 ديسمبر 1971 وتأسيس أول فيدرالية عربية، صارت خلال 50 عاماً فقط دولة محورية وفاعلة في المنطقة والعالم كله، ولا تنسى مصرأبداً موقف الشيخ زايد، رحمه الله، بعد إندلاع حرب أكتوبر عام 1973 في سيناء والجولان، عندما قال إن الإمارات تقف بكل إمكاناتها مع مصر وسوريا من أجل استعادة الحقوق العربية، حتى تحقق النصر الذى شاركت غالبية الدول العربية فيه وفي مقدمتها الإمارات والسعودية لتستعيد الأمة كرامتها وتبدأ مرحلة البناء.

لقد أطلق الشيخ زايد صيحته المدوية متجاهلاً كل تهديدات الدول الغربية التى حذرت الدول العربية المنتجة للبترول من وقف تصديره، قائلاً إن" النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي، إننا على استعداد للعودة إلى أكل التمر مرة أخرى"، كان الشيخ زايد نبيلاً في زمن عز فيه النبل، ولذا يحمل أبناؤه وفي مقدمتهم صاحب السموالشيخ خليفة رئيس الإمارات، وسمو الشيخ محمد زايد ولى عهد أبوظبي، الصفات نفسها وهى الحرص على رفعة الوطن، ولهذا كان الاستقبال الأسطورى للرئيس عبدالفتاح السيسي، في أبوظبى عاصمة النور والخير، فى وطن الشيخ زايد، إذ أطلقت مصر والإمارات خلال زيارة الرئيس الأسبوع الماضى، برنامج استثمارات مشتركا بقيمة 20 مليار دولار، يهدف إلى "تنفيذ مشاريع حيوية في مجالات لها جدواها الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.

إن ما يربط مصر والإمارات مصير واحد وحلم واحد، في إعادة الأمة العربية إلى سابق عهدها من العزة والتقدم وهذا لن يحدث من دون قوة اقتصادية كبيرة ، فالحروب الدائرة في العالم الاّن تجارية الجميع يسعى لأن يكون له مكاناً في العالم من خلال قدراته التنموية، وهو تستهدف مصر تحقيقه من خلال منصة الاستثمار الاستراتيجية المشتركة في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات والأصول وذلك عبر شركة أبوظبي التنموية القابضة وصندوق مصر السيادى، إذ سيتم تأسيس مشاريع استثمارية استراتيجية مشتركة او صناديق متخصصة وأدوات استثمارية في عدة قطاعات أهمها الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والمالية، والبنية التحتية، وهى مشروعات ستسهم في تسارع وتيرة التنمية في البلدين والوصول إلى الأهداف المرجوة خلال وقت قصير.

وأقول لكم ، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الساعى إلى بناء دولة حديثة لا يكف عن دعم الاقتصاد ولذا تجئ زيارته إلى العاصمة الألمانية برلين، للمشاركة فى اجتماعات مجموعة العشرين وأفريقيا التى أطلقتها الرئاسة الألمانية عام 2017 بهدف دعم التنمية فى البلدان الأفريقية وجذب الاستثمارات إليها، وهو ما يحرص الرئيس عليه بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقى ولذا فدول القارة كلها في عقله وقلبه، لا يتوقف عن تقديم الدعم لها من مصر أو من غيرها، لأن تحقيق التنمية في القارة سيعود بالفائدة والخير على العالم كله وسيدفها لتلحق بركب الدول المتقدمة، وتالياً لا يكون فيها مكاناً للقكر المتطرف والإرهاب لتبدأ الإنطلاق نحو الاستقرار بعد سنوات من العمل والكفاح في المجالات كافة، لقد مضى عصر الدولة الضعيفة بعد أن بسط الجيش والشرطة نفوذهما على كل مكان من أرضنا المحروسة وطرد الخونة خارج الحدود.
أحمد الشامى
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة