للمرة الأولى التى نشعر فيها بالإنصاف والمصداقية من مؤسسة دولية مسؤلة كمعهد جالوب الأمريكى للإستطلاع - الذى لم يلوث أو يوجه سياسيا كبعض المنظمات الدوليه الأخرى - الذى قام برصد مؤشرات الأمن والأمان حول العالم عن عام 2019 ، وقد جاء فى تقريره تقدم مصر فى ترتيبها العالمى على كثير من دول العالم كبريطانيا وتركيا وألمانيا والنمسا وكندا وفنلندا على سبيل المثال، بحصولها على 92 نقطه من 100نقطه على مؤشر الأمن والأمان . الذى نراه قد جاء متسقا تماما وواقعيا مع حالة الإستقرار والأمن والأمان الذى تعيشه مصر ، وإنطلاقها بوثبات وخطى واسعة نحو التنمية والبناء ، ويعد هذا التقرير شهادة ثقة دولية ستعمل على جذب المزيد من السياحة لمصر والإستثمارات الخارجية إليها . تضاف الى كم المشروعات القومية الكبرى التى تنشئها الدولة وتفتتحها القيادة المصرية على إمتداد الخريطه الجغرافية لمصر ، سواء كانت مشروعات صناعية وزراعية وتجمعات عمرانية ومدنا جديدة أوعاصمة إدارية حضارية وذكية واعدة ستكون جاذبة للسكان و للإستثمارات الدولية والمحلية بعد إنتقال الحكومة المصرية إليها 2020 إن شاء الله.
الى جانب شبكة الطرق القومية الكبرى - 5آلاف كم - التى نقلت ترتيب مركز مصر عالميا لتصبح رقم 28 بمؤشر جودة الطرق ، والتى تعد بمثابة شرايين تربط التجمعات والمدن الجديدة ال 14 بالوادى والدلتا و ببوابات مصر الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية ، والتى ستعمل على إعادة توزيع الكثافة السكانية على خريطه مصر الجغرافية وتحقيقها لبعد الأمن القومى .
هذا ويجب ألا تنسينا نعمة الإستقرار والأمن والأمان التى تعيشها مصر ،بأن ثمنها قد دفع مقدما ، دماء ذكية وأرواحا طاهرة قدمها شباب ضباطنا وجنودنا بالجيش والشرطة قربانا وثمنا غاليا مازال يدفع حتى الآن، لتبقى مصر ويعيش شعبها فى أمن وأمان .
فى الوقت الذى لم تعيرهم منظمات هيومان رايتس ووتش ومنظمات حقوق الإنسان الدولية أدنى إهتماما بحقوقهم الإنسانية وعائلاتهم وأيتامهم الصغار ولا بآلاف الجرحى الذين فقدوا أطرافهم وعيونهم من جراء العمليات الإرهابية التى نفذتها أيادى الإرهابيين ،والتى شكلوا فرقا بحثية جاءت لزيارة سجون مصر ، ليبحثون عن حقوق الإنسان الإرهابي من أعضاء تنظيم الإخوان الدولى الذين يحاكمون، أو الذين يقضون العقوبة، والتحرى عن إجراءات سير العداله معهم وكيف يعيشون فى السجون بلا تعذيب ويحصلون على حق الترفية والعلاج ، حتى لايتكرر معهم فقدان حياتهم - كما حدث لعميلهم الخائن مرسى العياط -الذين يتخذونه وباقى أعضاء جماعته الإرهابية بالسجون كذريعه للتدخل فى الشأن المصرى - وهنا لزم توجيه الإمتنان لمؤسسات حقوق الإنسان المصريه الوطنية التى توجهت الى جنيف بسويسرا وساندت مصر أثناء مناقشة ملفها أمام المنظمه الدولية لحقوق الإنسان على مدى الأيام الماضية . وكذا الجالية المصرية بسويسرا لتظاهرها أمام المنظمة الدولية لدعم الوطن.
ولنا ان نستعد لمواجهه الحملات الإنتقامية المسعورة من منصات الإعلام الموجه من تركيا وقطر وبريطانيا وكتائبهم اللإلكترونيه المتمترسة خلف شبكات التواصل الإجتماعى التى لن تتركنا بعد تقرير جالوب ونجاح مصر بمؤتمر جنيف ، سواء بعمليات إرهابية أو بنشر الشائعات الضالة ولوى الحقائق لضرب الثقه وتشوية الصورة ، وقد تناقشت مع بعض الشباب والأقارب حول الشأن العام فى عزاء والدتى على مدى الأيام الماضية ،وبعض الرؤى والأفكار التى طرحها بعضهم ويتابعونها على السوشيال ميديا ، وأبرزها كانت مقارنتهم بين الديموقراطيه فى مصر و الدول الأوربية كبريطانيا وفرنسا وألمانيا ،وقد وصلت المقارنة لديهم الى حد التشكيك فى رؤساء مصر بداية من جمال عبد الناصر وثورة 23يوليو عام52 الى ثورة 30يونيه و الرئيس الحالى ، ويرون أن الحرية والديموقراطيه ضاعت مع رؤساء بخلفية عسكرية ، وقد بادرت بتوجية بعض الاسئلة إليهم لنتناقش حولها أولا ..مثل ..كم عمر مصر المحررة من الإحتلال البريطاني وحكم أسرة محمد على التى توارثتها ؟ أليست 67عاما فقط بعد مئات السنين من الإحتلال ، ثم ماذا لو أننا خلقنا وولدنا قبل 70عاما ولم تقم ثورة يوليو 52 ؟ ماهو وضعنا المعيشى والاجتماعي والتعليمى والإقتصادي ؟وماهى الوظائف التى كنا سنعمل بها نحن و آباءنا؟ ثم من زرع الخنجرإلاسرائيلى فى قلب الوطن العربي كدولة بلا حدود لها على الخريطة حتى الآن؟ ومازالت تتعهدها وتدعمها عسكريا ودوليا ؟ثم ماهى أسباب العدوان الثلاثى على مصر ونتائجه؟ والآن من أشعل الحروب الطائفية والمذهبية مع ثورات الفوضى و الخراب العربى منذ عام 2011 ؟وماذا تعرفون عن خطه تنفيذ سايكس بيكو الثانية (خريطة بيرنارد لويس الضابط الإنجليزي الأمريكى الجنسية يهودى الديانة التى عرضها أمام الكونجرس الأمريكي عام 83 لإقامة الشرق الأوسط الكبير بدويلات عرقيه وطائفية ) ثم أليست الفوضى الخلاقه التى دعت لها كونداليزا رايس قد قامت مليشيات داعش والاخوان والنصرة وغيرها بتنفيذها ؟ثم كم قاعدة عسكريه أجنبية متواجده الآن بدول الخليج والدول العربيه منذ ثورات الخراب العربى؟وكم دولة عربيه هدمت بنيتها التحتيه وبيوتها وتشردت شعوبها وسفك دماء أبنائهاوكم جيش عربى دمر منذ 2011؟ ماذا لو لم تقم ثورة 30يونيو 2013 وخلع الإخوان؟ألايحسب للرئيس السيسى بخلفيته العسكرية المخابراتيةقراءه المشهد مبكرا و إنفاذ مصر من حكم الإخوان ومن دخولنا فى حروب أهلية وطائفية؟ وبعد نقاش طويل بعضه حاد .
أرى أننا فى حاجة لإعلام وطنى متواجد على شبكات التواصل الإجتماعى ل 24ساعة يتناقش مع الشباب الذين يرونه وسيلة إعلامية للأسف.
وأختتم حديثى بأن الأمن والأستقرار الذى نعيشه الآن فى حاجة الى وعى شعبى وشبابى مستنير يحميه فى مواجهة حروب الجيل الرابع بإعلامه الموجه عبر شبكات التواصل الإجتماعى للشباب والتى تعمل على إغتيال وعيه وتزييفه ضد وطنه .
----------------
وكيل وزارة الاعلام الأسبق بالهيئة العامة للإستعلامات