رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

على أطلال الخلافة الإسلامية، شيد العثمانيين دولتهم الدموية ليذوق الناس في الشرق والغرب ظلمهم، خصوصاً الدول العربية التى كانت مسرحاً لجرائمهم وتوحشهم، حتى سقطت عام 1923 وينتهى تاريخ نظام مستبد من مصاصى الدماء لكن التاريخ لم ينس المذابح التي ارتكبها العثمانيون، لكن لايزال العالم بأثره رغم مرور السنوات يعاني من ويلات تلك الخلافة المشئومة التى لايوجد لها أساس في الإسلام، وأصبح تركيا يحكمها الاّن أردوغان الذى يقود جيشاً لا تقل بشاعته عن دموية تنظيم"داعش"، وليس خافياً على أحد في العالم كله أن أردوغان يطمح في عودة تلك الخلافة، رغم ما سبّبته من بؤس في العالمين العربى والإسلامى، وها هو يتذكر زوال خلافة العثمانيين ويرغب في إعادتها بأى شكل ، حيث تعتبر عملية " نبع الإرهاب" في سوريا وسيلته لعودة المًلك الضائع من أجداده.

التاريخ لا ينسى جرائم الدولة العثمانية " نبع الدماء" التى ارتكبتها وكان أبشعها على الإطلاق مذابح الأرمن التي تمَّت خلال فترة الحرب العالمية الأولى، حيث أباد الأتراك المئات من القرى الأرمنية في شرق تركيا، وقبل الحرب وبالتحديد عام 1915 أعدم العثمانيون في إسطنبول نحو مليون ونصف المليون من الأرمن الأبرياء في أبشع إبادة جماعية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً حتى الاّن، كما قتل الأتراك نحو 500 ألف من الآشوريين ، وفي 1517، غزا سليم الأول مصر ما أدى إلى سقوط 10 آلاف قتيل من عوام المصريين في يوم واحد، حتى لا ينازعه أحد في حكم مصر، الذى ظل تحت وطأة العثمانيين ما يزيد على 400 عام حيث يسعى أردوغان حالياً إلى استعادة المجد الزائف، على حساب جيرانه وجاء غزوه لسوريا الشقيقة محاولة يائسة لإقامة الخلافة المشئومة.

وأردوغان الذى ولد في أسرة فقيرة، عمل في بيع البطيخ والسميط خلال دراسته الابتدائية والإعدادية ليوفر مصاريف دراسته ودرس في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة مرمرة، وفي عام 2001 أسس حزب العدالة والتنمية، ليقفز منه إلى رئاسة تركيا لتحقيق طموحاته في إقامة دولة الخلافة، حيث يعتبر الإعتداء على سوريا بوابة الاستعانة بالتنظيمات الإرهابية ومنها داعش والقاعدة والإخوان وأحرار الشام للسيطرة على الدول العربية والإسلامية وإعادة أمجاد الماضى المسطر بدماء الأبرياء، بعد أن أطلق على قواته "الجيش المحمدى" زاعماً أن عمليته " نبع السلام" وما هى إلا " نبع الإرهاب" ما تسبب في عودة حملات التهجير للشعب السورى الشقيق ، وهروب الإرهابيين المحبوسين في سجون هذه المنطقة لمواصلة عملياتهم الدموية تحت مظلة الجيش التركى، الذى يسعى إلى السيطرة على دول المنطقة لإعادة الخلافة المزعومة لقتل المزيد من الأبرياء وتهجير الملايين.

وأقول لكم، إن تطاول الرئيس التركى الوقح،على كل من مصر والسعودية والإمارات ودول أوروبية وأمريكية لانتقادها الهجوم على سوريا خير دليل على أنه تحول إلى مجرم حرب وحان الوقت لمحاسبته ، خصوصاً أنه هدد دول الاتحاد الأوروبي بعد أن وصفوا عملية "نبع السلام" بالاحتلال، بأنه سيفتح أبواب أنقره ليرسل إليهم 3.6 مليون لاجئ، مدعياً أن الهدف من العملية العسكرية هو المساهمة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، رغم أن التقارير تؤكد أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل مئات السوريين وتهجير الاًلاف، ولذا يجب على العالم كله أن يكون له موقف من هذا الطاغوت لوقف هذا العدوان على سوريا، ووقف هذا الشيطان عن تنفيذ أطماعه في المنطقة قبل أن يغزو المزيد من الدول لتحقيق أحلامه التى ستتحول إلى كوابيس إن عاجلاً أو اّجلاً، بع أن أصبح وجودة رئيساً لتركيا خطراً على العالم كله.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة