منذ بداية هجرة العقول الداخلية من قنوات التليفزيون الى القنوات الخاصة وهو يواجه حالة من الفشل الادارى والإبداعي وجميع المشاهدين يعلمون ما يمر به التليفزيون من ضعف فى مستوى البرامج ومقدمي البرامج والمذيعين والمذيعات ناهيك عن الأخطاء اللغوية .
وأكثر ما يثير تساءل المشاهدين اين تراث التليفزيون العظيم من الاعمال الدرامية والمسلسلات والبرامج التليفزيونية والتى نشاهدها على قنوات القطاع الخاص ، ورغم المطالَب المتعددة والكثيرة التى تنادى على الحفاظ على التراث التليفزيوني ،وان ما نشاهده على قناة ماسبيرو زمان قليل جداً ، ولكن ما يحدث الان لا يتطلب منا مجرد مقال او حديث فى برنامج عام ولكنه يتطلب وقفه حاسمة ومحاسبة .
فان كان من حق التليفزيون ان يحتفظ بتراث الحفلات الغنائية ذات القيمة الفنية العالية والتى اخرجت لمصر والوطن العربي اهم المطربين والمطربات حتى ان حفلات ليالي التليفزيون وأضواء المدينة أختفت وان كانت هناك بعض الحفلات التى تقدمها اضواء المدينة وهى فى الأساس حفلات لجهات اخرى بعيدة كل البعد عن اضواء المدينة او التليفزيون المصرى وحدث العديد من الفضائح لمثل هذه الحفلات دون ان يكون هناك محاسبة لأحد ومرت مرور الكرام .
خلاصة القول ان جهاز التليفزيون تولى قيادته على مر السنوات قامات كبيرة كانت تفهم بحق معنى العمل الفنى والادارى وتعى بمعنى الكلمة ما معنى تليفزيون الدولة ولهذا الجهاز الاعلامى الذى يحمل اسم مصر .
اما ما نراه الان فهو حالة من التردى والإسفاف وسوء ادارة غير مسبوق وليس له مثيل وظهر ذلك جليلا فى معالجة الأزمة الاخيرة التى تمر بها مصر فى معركتها ضد المؤامرات التى تحاك ضد الدولة واتبعت فى معالجتها بأسلوب "الفهلوة " تلك الفهلوة سوف تقضى على الباقية من سمعة تليفزيون الدولة .