رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

''ده انا لو أغني/ الدنيا ماتساعنيش/ بس الغنا ياخسارة/ ياخسارة ماطاوعنيش/
دى الغنوة في قلبي/ والقلب متعبي/ أصل الزمن مال بي/ والريح بتلعبي/ ده زماني لما رماني رماني رماني منصفنيش/ إمتى أغني وأعيش''.

أعلم أن مقالاتٍ كتبت ـ وستكتب ـ عنك أضعاف ما تحتويه سطوري مهما زاد عدد حروفها منفردة.. وأوقن أن مقالًا واحدًا عاجز تمامًا عن محاولة الإجابة عن تساؤلات صارت تراودنا كبارًا، بعد أن عشناها غير عابئين بمن رأونا منحازين غير محايدين صغارا.

نعم.. لم نكن ـ وسنظل ـ غير محايدين منحازين لمشروع غنائي أرسيت قواعده فصار شامخًا شاهدًا على زماننا وأزمنة سابقة.. ولاحقة.

لم نكن حينها ندرك أنا كثيرون.. لم نسأل أنفسنا.. ما الذي جعلنا نبدو فخورين في بداياتك مع كل كلمة منصفة تقال أو تكتب عنك.. وكأنها تنصفنا نحن.. وتصفنا؟!.. هل لأنك وصفتنا فأنصفتنا.. غنيت أحزاننا.. أحلامنا.. أفراحنا.. إحباطاتنا.. نجاحاتنا.. انكسارتنا الخضراء؟!

هل لأنك هللت كما الحلم جاريًا فى اتجاه المصب، فأصبت وصببت تمردك فينا؟!.. ما الذي كان يدفعنا لخوض ذلك النوع من المعارك الصغيرة، معلنين معك التحدي، وكأنك أوكلت إلينا مهمة رأيناها أعظم من أن تقاوَم؟!.. ما الذي دفعنا إلى أن نخسر أصدقاءً ونكسب معك آخرين.. لمجرد أنهم أنكروا علينا حق تحيزنا.. أو اكتشفنا فيهم إيمانًا بمشروعك/غنائنا؟!

كيف امتلكت يا ابن الثلاثين ـ حينئذٍ ـ تلك القدرة على اقتحامنا للدرجة التي كنت معها كالحمّى التي لا نرجو منها شفاءً.. نعيش زهو الانتصار إن جاورنا في حضورك أقراننا فأصابتهم عدوانا؟!

هل كنت تدرك يا منير أنك خلقت فينا فرحة من كسب أرضًا جديدة كلما أصبت غيرنا؟!.. هل أدركت أنك جعلتنا ننتظر أغنياتك كفتح جديد؟!.. هل خططت لغزواتك تلك أم كنا نحن المخططين؟!

هل علمت أنك حين صرخت ''إيه يا بلاد ياغريبة''.. وجدنا الوطن؟!.. عندما بكيت ''شجر اللمون'' ذبلت أرواحنا.. قبل أن تخضر فينا ـ الأرواح ـ وتلمس السماوات مع ''يا حبيبي مد إيديك/ ده العالم ملك ايدينا/ الكدب غيطان أحزان/ والصدق اللى مدفينا''؟!

هل أيقنت أنك ناديت ''اتكلمي'' فآمنّا أن صمتًا حاصرنا لن يطول؟!.. هل وصلك أنا ذقنا فيك ''طعن الخناجر''.. و''طعم البيوت''؟!.. أنك وضعت أيادينا على جرح في ''قلب الوطن''.. ومشينا معك ''على شاطىء حزنك'' قبل أن تصرخ فينا ''لا يمكن''؟!

أعلنت مرارًا أنك ستعتزل الغناء إن وجدت نفسك واحدًا في صف المغنين.. كيف ـ إذن ـ وقد صرت صفًا، بل صفوفًا لا يجرؤ غيرك على محاولة الاقتراب منها.. بعد أن أقر من حاولوا هزيمتك أنك انتصرت لهم؟!

غنِ يا منير.. فوحدك المغني إن كانوا مطربين.. غنِ.. لتعيد فينا بهجة المواعيد.. زدنا وزد أبناءنا.. فما أحوجنا معهم اليوم لغناء!
غنِ فلست وحدك الـ ''مهموم''.. وأخبرنا.. هل ''أنصفك زمانك'' أم نتطلع ـ معك ـ للمزيد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة