* ساقته خيالاته إلى هاويةٍ ليست كسابقاتها.. أيقن أن هواية اصطياد الهاويات أدركت ما لم يدرك كنهه أو هويته.. هو الذي كثيرًا ما هوى إلى قيعان تفضي إلى خطى من خطايا.. خطّ لنفسه ما خَطَر على قلبه خطرُه.. وقف على خط النهاية متأملًا غير آمل.
****
* اقـرأ أو لا تقـرأ، وابحـث عـمن يُقـرِئك.
اكتـب، أو اسـتكتب.. لكـن تأكـد أنـك ستصـادف حتـمًا من يَقـرؤك.. ويتـرفع ـ إلى حـين ـ عـن كتـابة مـا قـرأه فيـك.
مهـما حـاولت "تعـريض" جـبهة خـاوية تعلـو اسـتعلاءً عـلى مـن لا يـدرك كنهـك.. سـتنحني بغيـر حـياءٍ أمـام مـن وطـئ "كهنـك".
أمسـك كتـابًا أو الـقِ بقلـمٍ لا تمـلك مـداده.
صافـح فـي عـلنٍ.. وداهـم في غـفلة، ثـم هـادن فـي أذن.
خُـط مـا لا تقـول.. وقُـل مـا لا يُـخَـط. اخـط على مخـدوعيـك زيـفًا.. والـزم ـ قـريرًا ـ مخـدعـك.
سـتُمسي، وقـد أصبحـوا.. ستـشي، وقـد أوضـحوا.. سـتداهـن، وقـد أفصحـوا.
كن كمـا أنـت.. لا تأبـه بمـن ضللـت المرمـى، فرمـوا.. مـن شكـوتَ الهِـرمَ، فـرمَّموا.
كن كمـا شئـت.. لا تـرعَ لمـن سـرقتـهم، فستـروك.. احـتلت علـيهم، فلنفسـك أحـالوك.. ثم استحـللت نفسـك، فاسـتحلّوك.
غـاويةٌ هـي قصتك.. خـاويةٌ هـي بصمتـك.. واهيـةٌ.. بيـن الأفاقـين...... رقصـتك.
خـار السـيلُ.. وطفـح الكيـلُ.. وحـان الويلُ.. وآن للأعـمى أن يـرى حـرجا.
إلى كل مدعٍ، كتب.. أو قال عن نفسه ما ليس فيه؛ سعيًا خلف صيتٍ صار سياطًا.
****
"ومنين نجيب ناس؟!"
* "الحزن مش عكس الفَرَح/ ولا حالة الزعل اللي بتبان ع الملامِح/ المعنى جامح........ واللي بيفسّر عزول/ مش كل آية بتنتظر أسباب نزول
شِدّة ومش لازم تزول/ علشان تشوف الضحك من فوق الجبَل/ تزهد في توزيع الهبَل/ تصعب عليك الناس قوي/ وتحس إن الفجوة مش وجهات نَظر/ ياه ع اللي جالنا يواسي لو كان انتظــَر/ أو شاف ندوب الأزمة من برا الغُلاف/ لكن صحيح الميَّا تحريف الجفاف/ والضلمة نور العارفين/ الحُزن مش ضِل الأسى/ أو ناصية الجرح العتيق/ الحزن ضيق بيوسَّعك/ فتشيل حاجات مش مُدركــَة/ وتلاقي توب الضحك لايق ع البُكا/ يتصالحوا فيك الزعلانين/ يتلاقوا بيك المشتاقين/ يتحاموا فيك الضعفانين/ الدنيا تكره نظرتك/ علشان بتكشف كدبها/ حفظ الحاجات المُربكة بيزيد شعورها بالتلَف/ قول للي قالوا: بجد مالك؟... بطَّلوا/ فلربما (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)".
* من نص للشاعر عبدالله صبري.