رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مر عيد الإعلاميين الخامس والثمانين دون صخب أو احتفال يليق بهذه المناسبة، ولعل السبب هو مجيئه متزامنا مع شهر رمضان المعظم وفى العشر الأواخر التى يجتهد فيها الناس فى العبادة، وكذلك نظرا لتزامنه أيضا مع عقد ثلاث قمم عربية وخليجية بمكة المكرمة، هى: قمتين طارئتين "عربية وخليجية"، والقمة الإسلامية الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامى.

"هنا القاهرة .. سيداتي وسادتي أولى سهرات الإذاعة المصرية في أول يوم من عمرها تحييها الآنسة أم كلثوم" هذه العبارة قالها الإعلامى والكاتب والممثل أحمد سالم معلنا بها ميلاد الإذاعة المصرية، التى تم افتتاحها فى تمام الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة من مساء يوم الخميس 31 مايو 1934، لتصبح هى الإذاعة الحكومية المعتمدة ويصبح هذا اليوم هو عيد الإذاعة المصرية ويوم الإعلاميين، واستمر إرسال اليوم الأول ٦ ساعات، وكانت أول الأسماء التي شاركت في هذا اليوم أم كلثوم، وعبدالوهاب، والشاعر على الجارم، وصالح عبدالحي، والمونولوجست محمد عبدالقدوس، والموسيقيان مدحت عاصم وسامي الشوا.

وكانت الإذاعة قبل هذا التاريخ عبارة عن إذاعات أهلية في عشرينيات القرن الماضى، يملكها بعض الهواة، وتعتمد فى تمويلها على الإعلانات التجارية، ومن هذه الإذاعات في ذلك الوقت (راديو فاروق) و(فؤاد) و(فوزية) و(سابو) و(محطة مصر الجديدة) و(سكمبرى) و(فيولا).

وفي بداية مايو ١٩٢٦ وبعد تزايد التجاوزات الأخلاقية والأمنية صدر المرسوم الملكي الذي حدد ضوابط وشروط العمل الإذاعي، ومنها الحصول على ترخيص، وفي ٢٩ مايو ١٩٣٤ تم إيقاف جميع الإذاعات الأهلية وتم التعاقد مع شركة مركوني على إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، وقضى العقد المبرم بين الجانبين أن تكون الحكومة هي المحتكرة للإذاعة، وأن الشركة موكلة من الحكومة في إدارتها وإنشاء برامجها لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، وأنه في مقابل الإدارة تتلقى الشركة حصة من حصيلة رخص أجهزة الاستقبال، قدرها ستون في المائة.

وكان القارئ محمد رفعت هو صاحب التلاوة الأولى في هذه الإذاعة الوليدة: "الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية"، كان من أوائل المذيعين مع أحمد سالم، محمد فتحي الذي عرف بلقب كروان الإذاعة، ثم انتهى عقد شركة ماركونى مع الحكومة المصرية في ٣٠ من مايو ١٩٤٤ وفي ١٩٤٧ تم تمصير الإذاعة.

ومنذ هذا العام بدأت الإذاعة المصرية فى تقديم مواد ترفيهية، ومواد ثقافية ودينية، فى إطار برامج منوعات ثقافية ومسلسلات وقدمت خلال شهر واحد 51 حديثًا وطنيًا, و35 برنامجًا خاصًا, و17 تمثيلية إذاعية وطنية، و37 قصيدة شعرية وزجلية تؤيد الثورة وتشرح أهدافها.

وفي 15 فبراير 1958 صدر القرار الجمهورى رقم 183 لسنة 1958 باعتبار الإذاعة المصرية مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية وإلحاقها برئاسة الجمهورية، وأصبحت عام1961 من المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادى وتسمى المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتليفزيون، وفى عام 1962 تم ضمها إلى وزارة الإرشاد القومى حتى صدر القرار الجمهورى رقم 62 لسنة 1970 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وصدر عام 1971 القرار الجمهورى رقم 1 لسنة 1971 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وفى عام 1979 أعطى القرار الجمهورى رقم 13 فى شأن الاتحاد دفعة جديدة للعمل ومنحه مزيدا من الاستقلال بتعديلاته بالقانون 323 لسنة 1989.

وأخيرا لا يفوتنى القول: إن إذاعة القرآن الكريم هى الأكثر استماعا فى كل استطلاعات الرأى منذ إنشائها حتى الآن.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة