بدون احراج
الموجة الحارة التى ضربت البلاد الاسبوع الماضى والتى يمتد تاثيرها للعديد من دول العالم بسبب الاهمال العالمى لقضية مناخ الارض منذ القرن السابع عشر وما اعقبه من اندلاع الثورة الصناعية التى تسببت فى حدوث ماهو معروف بالاحتباس الحرارى نتيجة توسع الشركات العاملة فى مجالات البترول والفحم والغاز الطبيعى والسيارات والاسلحة فى انشطتها مما ساهم فى ارتفاع درجات الحرارة وبشكل قد يتسبب فى حدوث مشاكل اقتصادية واجتماعية كارثية لسكان الكرة الارضية!!
ومن المعروف ان الاحتباس الحرارى بالكرة الارضية ناتج عن انبعاث غاز ثانى اكسيد الكربون بسبب تزايد حرق البنزين المستخدم فى وسائل النقل بجانب نشاط محطات توليد الوقود الاحفورى وزيادة الطلب على الكهرباء وابادة الغابات والاراضى الزراعية والافراط فى استخدام الاسمدة الكيماوية بالاراضى الزراعية وانبعاث غاز الميثان من حقول الارز
ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع حجم الخسائر الى بليون يورو اذا ارتفعت درجة الحرارة بالكرة الارضية درجة واحدة حيث ان موجة الحر التى ضربت اوربا منذ نحو 16 عاما تسببت فى خسائر لها بلغت نحو 17 مليار دولار
والتغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر على اسعار المواد الغذائية نظرا لتراجع انتاجية الارض من الارز والذرة فقط بنسب تتراوح بين 25و35%والبعض يتوقع انه بحلول عام 2080 قد تتراجع كمية المحاصيل المنتجة عالميا بنسبة 5%بما يهدد حوالى 70% من سكان افريقيا بالمجاعة وليزداد عدد المعرضين للمجاعة لاكثر من 800 مليون مواطن ونزوح نحو مليار شخص بحلول عام 2050!!
كما ان التلوث البيئى الناتج عن التغيرات المناخية سيؤدى لنقص عمليات النمو والتكاثر للاحياء المائية على مستوى العالم بنسبة لاتقل عن 18%
نحن بحاجة لتكاتف العالم وبخاصة الدول الصناعية الكبرى وفى مقدمتها امريكا التى تستهلك 30% من طاقة العالم وحدها ومعها الصين والهنداعادة النظر فى الاستخدام المفرط للفحم والبترول ومشتقاتهما لانهما سبب رئيسى فى حدوث التغيرات المناخية واصابة الكرة الارضية بالتلوث البيئى مما يؤدى لارتفاع درجات الحرارة
وعلى مايبدو ان البشرية تجنى اليوم ما زرعته بالامس فى تعاملاتها مع الطبيعة وبات الغالبية يدفعون الثمن غاليا من ارتفاع بدرجات الحرارة بعد ان تتسببوا فى تلويث الطبيعة بطريقهم لادراك الثروة والغنى الفاحش ..حيث يتوقع البعض وقوع كوارث لن يفلت منها دول عديدة فى العالم من الاصابة بالزلازل والاعاصير ولاحقا البراكين والجفاف وانتشار ظاهرة التصحروقلة المياه وما يتبعه من قلة المعروض من المنتجات الزراعية خاصةالقمح والذرة
بالتاكيد النشاط الشمسى برئ من ارتفاع درجات الحرارة وليست للعواصف الشمسية او زخات الشهب اى علاقة بالموجة الحارة التى ضربت البلاد مؤخرا ولكن ينبغى مراعاة عند ارتفاع درجات الحرارة تجنب عدم التعرض المباشر للشمس من العاشرة صباحا وحتى الثالثة عصرا وتجنب التعرض لاشعتها لفترة طويلة وتناول الكثير من السوائل قبل الصيام وارتداء قبعة واخلاء السيارات من المواد الغازية والمشروبات الغازية والعطور وعدم ملىء خزان وقود السيارة بالكامل والتاكد من عدم زيادة الاحمال على عدادات الكهرباء وترشيد استخدام الوقود بوسائل النقل واستهلاك المياه الساخنة والكهرباء واستخدام المصابيح الفلورية وتجنب شراء المنتجات التى لا يعاد تدويرها