رسالة من القلب
لم يفاجئني ما تم كشفه عن سرقة المساعدات التي تبرعت بها احدي الدول العربية للاجئين السوريين.. حيث كتبت قبل 7 أعوام وسط هوجة الإعلانات المتسربة عن مكافآت لمن ينشق عن الجيش السوري.. ووقتها البعض وصف ما كتبت تحت عنوان "ارفعوا أياديكم عن سوريا" وسوريا تحتاج لحكيم.. كشفت وقتها في تقرير مسرب من دولة خليجية ينتقد توزيع المساعدات علي قيادات وتنظيمات المعارضة السورية سواء في تركيا. ودول الخليج حيث تجمعات السوريين المقيمين للعمل..
.. وعلمت وقتها أن المعارضة السورية سهير الاتاسي التي كانت تتقدم الصفوف وقد التقيت بها في مستهل الأزمة وفي وسط الأزمة وجدتها شيئاً مختلفاً تماماً من الناحية المادية.. وكما فتحت دول الخليج خزانات التبرعات في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي السابق لازاحته من افغانستان وهي الأموال التي صنعت لنا النموذج السيئ للإسلام السياسي المتمثل في قاعدة "اسامة بن لادن" وتفرخ منه معظم الجماعات الإرهابية التي نراها اليوم في عالمنا العربي والإسلامي وأوروبا وأفريقيا وكلها نتاج لجماعة الإخوان المسلمين في مصر التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي.
اعتراف السيدة الاتاسي والتي نجحت في استثمار اسم عائلتها التي ولد فيها أحد قيادات سوريا في السبعينيات الدكتور نور الدين الاتاسي لم يأت بجديد.. حيث ان الفشل الذي أصاب معارضة الفنادق وتشرذمها ما بين فنادق الخليج وتركيا ولندن وباريس وألمانيا يؤكد أن الدولار "الآمن" كان بوصلتها الرئيسية ولم ينشغل أحد منهم بالمواطن السوري أو همومه.. ولم يهمه تدمير سوريا أو بناؤها المهم كم من الدولارات دخلت حسابه.. وظني أن البعض منهم جميع الملايين من أموال المساعدات ولم تصرف في مكانها بل ذهبت لجيوب من سموا أنفسهم قيادات المعارضة.. وكان بعضهم ألتقيه في القاهرة واواجهه وابلغه أن رائحتكم تزكم الأنوف فأنتم معارضة بدفتر الشيكات "اتركوا سوريا للسوريين".. وفي حوار مع أسرة سورية صديقة عاشت معنا في الخليج مع انخراط الأزمة كانت في زيارتنا بعد أن نقلوا ابناءهم للدراسة في مصر وهم من العائلات "المخملية" قلت لهم ما يتم بشأن سوريا والأزمة كانت في أولها ليست اسقاط نظام الرئيس الشاب بشار الأسد لكن تفكيك وطن تغنينا بحبه منذ الخمسينيات وإلي اليوم.. كل ما يحاك بسوريا خطة غربية لتفكيك مناطق الحضارات في العالم العربي فشلوا في مصر.. والآن في اليمن وسوريا وليبيا وقبلها العراق والصومال.. لا تنخدعوا بالإعلام الغربي والإسرائيلي هذا الإعلام يدس السم في العسل وحقوق الإنسان لديهم "تشدق" و"طق حنك" كما يقول إخواننا في الخليج..
والحقيقة اعتراف السيدة الاتاسي "المصيبة" يجعلنا نعيد النظر في كل من انضم إلي تنظيمات المعارضة التي هدفت أولاً لتدمير وطن اسمه "سوريا" يضم أهم جيش شاركنا حرب أكتوبر ــ رمضان المجيدة.. علي جميع الذين انخرطوا وراءهم عبر الإعلام المزيف من منصات قطر أو "السوشيال ميديا" لا تنخدعوا بمعارضة تبيع الوطن ولا تبنيه.. السرقات المالية لجبهات النصرة والشام وكل الأسماء التي يجب أن نضعها في مزبلة التاريخ دليل خيانة ودليل انهم طابور خامس لتدمير الوطن العزيز علينا جميعاً "سوريا" الأبية. وجيشها العربي.