دبابيس
• سجلت مشاركة المصريين في الإستفتاء علي التعديلات الدستورية النسبة الاكبر في تاريخ الإستحقاقات السياسية التي شهدتها مصر طوال تاريخها بعد إعلان الهيئة الوطنية للإنتخابات حضور 27 مليونا و193 الف و593 ناخبا بنسبة 44.33% وهي نسبة لاشك كاشفة بمالايدع مجالا للشك لفشل زريع لجماعة الإخوان الإرهابية ومعها حملات المقاطعه التي حاولت تشويه الإستفتاء عبر حملات مموله من الخارج
• ان نتائج الإستفتاء علي التعديلات الدستورية تكشف بوضوح عددا من الحقائق الهامه اولها فشل دعوات الجماعة الإرهابية التي أنفقت أموالا طائلة من تركيا وقطر لإفساد المشهد وثانيها بإنهيار المعارضة او من يطلقون علي انفسهم معارضين وثالثهما كتابة شهادة وفاة الشر امام ملايين المصريين الذين خرجوا بوعي منقطع النظير تلبية لنداء الوطن وحرصا علي حاضر ومستقبل الأمه
• لقد حاولت الكتائب الإليكترونية للإخوان بشتي الطرق بث الشائعات والاخبار المفبر كة لتشويه الإستفتاء ودفع المصريين نحو المقاطعه ولكن باءت كل محاولاتهم بالفشل أمام وعي الشعب المصري لتذهب الأموال الحرام التي انفقوها علي حملات الكذب والتضليل أدراج الرياح وكالعادة تحولت الجزيرة القطرية إلي أحد منابر الكذب طوال فترة الإستفتاء لتشويه التعديلات الدستورية ووصل الكذب إلي حد تحريف بعض المواد المعدله علي غير الحقيقة لإثارة المواطنين لكن الشعب المصري كالعادة كان علي موعد وقدم درسا جديدا ليس للإخوان وحدهم وإنما للعالم كله فكان الحضور تاريخيا وغير مسبوق علي مدار الايام الثلاثة لتقطع الحشود امام اللجان كل أسنة المشككين
• لقد إستعاد المصريين ذاكرة 30 يونيو من جديد بالخروج ليس للإدلاء باصواتهم وحسب وإنما للإحتفال في الشوارع والميادين حاملين الأعلام لتوصيل رسالة واضحة وهي ثقة الشعب في قيادته التي تنقل مصر إلي مرحلة جديدة من الإستقرار والبناء لتودع مايسمي بالمراحل الإنتقالية بكل مافيها من معاناة لتنتهي عملية الإستفتاء بإعلان النتيجة رسميا لكن تبقي في الذاكرة المشاهد المضيئة في الأذهان لان معركة الإستفتاء هي جزء من معركة الوطن مع البناء والتنمية لان مشاركة أكثر من 27 مليون بمثابة وسام شرف علي صدر كل المصريين لكن يبقي السؤال الأهم اين دور الاحزاب السياسية المؤيدة للتعديلات الدستورية في الشارع المصري وهي نقطة غاية في الاهمية فلم نسمع طوال مدة الإستفتاء سوي عن أحزاب محدودة للغاية ربما لاتتعدي اصابع اليد الواحدة وربما اكتفي البعض الاخر بإصدار البيانات والبعض الاخر بالتصوير فقط وهو امر يفتح من جديد ملف الاحزاب السياسية التي يتجاوز عددها ال104 حزبا وللأسف أغلبها مجرد لافتة فقط دون تاثير يذكر
• ان التجربة الحزبية في كثير من الدول المتقدمة تقول ان عدد الاحزاب في هذه الدول لايتجاوز ثلاثة او أربعة أحزاب علي الأكثر بل امريكا مثلا لديها حزبين فقط الجمهوري والديمقراطي وكلاهما يتداول السلطة ونفس الحال في بريطانيا مش مهم العدد إنما الأهم الأكثر فعالية والاكثر تواجدا في الشارع فهل نستوعب الدرس من الإستفتاء بإعادة دمج الاحزاب لتوحيد الجهود والعمل السياسي والشعبي علي الأرض لزيادة التلاحم مع الشارع ام تظل الاحزاب السياسية مجرد لافتة
• نعم هناك أحزاب بعينها إجتهدت قدر المستطاع لكن الغالبية العظمي من هذه الاحزاب إكتفت بمشهد الفرجة علي ملايين المصريين امام لجان الإستفتاء ولولا وعي المصريين وثقتهم في القيادة وايمانهم بضرورة المشاركة للعبور الي المستقبل ماحققنا هذه المعادلة الصعبة