رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

نحن قادرون.. أن نجبر العالم كله شرقه وغربه علي احترام إرادتنا.. واختياراتنا.. قراراتنا وسيادتنا.. وحقنا في الحياة الحرة الكريمة التي نتمناها ونريدها.
بأيدينا أن نهزم أهل الشر والفتنة.. نعلي كلمتنا.. نفرض مشيئتنا.. ونؤكد حقنا في العيش الآمن في وطن خال من الإرهاب والإرهابيين.
واثق.. أننا سوف نرسم أمام العالم صورة مشرفة لشعب عظيم قراره بيده.. لا تهزه الشائعات ولا تثنيه المؤامرات.. نقف صفاً واحداً قوامه 60 مليون مواطن مصري يدلون بأرائهم في الاستفتاء علي مستقبل مصر.. وتعديلات دستور مصر ومن خلفهم شعب مصر الصامد البطل.
المشاركة شرف وحق لنا.. كفله الدستور والقانون.. إنه أحد ثمار النضال الإنساني أكده الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 في مادتيه 20. 21 وأكده العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1976 والذي نص علي حق المرأة في التصويت وفي ترشيح نفسها.
المشاركة شهادة بأننا مواطنون شرفاء لم نتهرب من أداء الضريبة.. لم نرتكب جريمة لافساد الحياة السياسية.. لم يصدر بشأننا حكم بمصادرة أموالنا.. لم نرتكب جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.. لم يصدر ضدنا حكم نهائي في جناية.. لم نسرق ولم ننصب.. لم نخن الأمانة ولم نرتش أو نزور.. لم نختلس المال العام أو نهتك الأعراض والأخلاق فإن كل من هؤلاء محروم من المشاركة السياسية لمدة 5 سنوات من صدور الحكم ضده في هذه الجرائم.
المشاركة.. إشهار حقيقي بأنني عنصر فاعل في هذا المجتمع.. إيجابي ولست سلبياً.. المواطن بإرادته واختياره إنما يرسم خارطة الطريق لوطنه.. لا يترك مقادير بلاده كي يديرها غيره.
المشاركة.. ترجمة حقيقية لشعور المواطن بكرامته.. وكرامة وطنه.. وقيمته وأهميته.. وأعترف بدوره في توجيه دفة بلاده نحو المستقبل الذي يريده ويتمناه.. إنها شهادة بمستوي الوعي السياسي وقوة الانتماء.. وصلابة الولاء والجسارة في مواجهة التحديات.. إنه مسئولية وطنية.. فإنك بصوتك ــ أياً كان رأيك ــ تقف جندياً إلي جوار ابنك وشقيقك في خندق الدفاع عن الوطن.
لن يستجيب شرفاء الوطن.. لمن يكيدون لمصر.. يكرهون نجاحها.. ويتمنون تعثرها.
لن يستجيب الشرفاء لأمير الإرهاب وسيده أردوغان.. ولا لأبواقهم المسمومة.. الحاقدة.. في الجزيرة وأخواتها الشرق ومكملين وغيرها.
لن يستجيب الشرفاء لمن خططوا لتقسيم مصر.. وأفسدوا بمخططاتهم محيطنا العربي في ليبيا.. واليمن والعراق وسوريا.
لن يستجيب الشرفاء لمن حاولوا تسميم العلاقات بين شركاء الوطن الواحد في مصر.. وفي غيرها بدعاوي طائفية أو مذهبية فدمروا مدناً وعواصم وقتلوا أوطاناً واغتالوا أجيالاً.
سوف تشهد كاميرات العالم وعدساته.. وشاشاته المصريين يتدافعون إلي صناديق الاستفتاء علي تعديلات الدستور تحركهم دماء الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن تراب الوطن.. تدفعهم حماسة اصرارهم علي تلقين أعداء الوطن درساً.. ودروساً في الوطنية والانتماء وأصول الولاء.
سوف يري العالم.. روحاً مصرية تسري في كل شبر من أرض الوطن.. في العريش.. والسلوم.. في رأس حدربة وفي سيدي براني.. في الإسكندرية وأسوان.. في قنا والأقصر.. طنطا ودمنهور.. في الشرقية والمنوفية.. وسائر بقاع مصر.
سوفي يري العالم إرادة مصرية تتسابق نحو الارتقاء بالوطن في سائر المجالات.. تبني مدناً جديدة.. مجتمعات عمرانية شاملة متكاملة.. تشيد عاصمة إدارية حديثة وذكية بأحدث النظم العالمية.. تستصلح الآلاف من صحراء مصر في مليون ونصف المليون فدان وماهي إلا مرحلة أولي لتصل إلي 4 ملايين فدان جديدة.. تنشيء الطرق الجديدة بطول البلاد وعرضها.. ومحاور طولية وأخري عرضية تتخطي السبعة آلاف كيلو متر في إنجاز غير مسبوق.
سوف يري العالم إصراراً مصرياً علي استكشاف المزيد من الغاز والبترول في الأرض والماء المصرية.
سوف يري العالم بأم رأسه المصريين حول صناديق الاستفتاء يؤكدون وقوفهم صفاً واحداً حول قيادتهم الوطنية.. يردون بأصواتهم علي اللئام.. ويصفعون وجوه أهل الشر والفتنة ويردون بالأعمال لا الأقوال علي رعاة الكذب وممولي الإرهابيين وأبواق الشائعات والكذابين.
سوف يري العالم إصرار المصريين علي أن يروا القدس عاصمة لدولة فلسطين.. ويروا العلم السوري يعود مرفرفاً علي الجولان المحتلة.. وسوريا تعود إلي أهلها وطناً قوياً آمناً موحداً لا مكان فيه لجندي أجنبي واحد.. وليبيا تعود دولة وطنية واحدة بلا ميليشيات ولا عملاء ولا خونة.
سوف يشهد العالم مصر تسابق الزمن نحو احتلال مكانتها تحت الشمس واحدة من أفضل 30 دولة في هذا العالم.. دولة جاذبة للاستثمار.. تتهافت إليها دول العالم.. إنشاء للمشروعات وفتحاً لأسواق العمل والإنتاج.. سوف يرون مصر خالية من الفساد والمفسدين.. تظللها أجهزة رقابية قوية وإرادة سياسية حديدية وشعب عاني كثيراً ويلات الفساد وأهله.. وتحيطها ثورة تكنولوجية تكسو كل تعاملات البشر فيها.. ويتغلغل في حياتنا شمول مالي يسد الثغرات ويدمج الاقتصاد العشوائي في البوتقة الرسمية.
سوف يتأكد العالم أن مصر التي اختارت طريقها بنفسها.. قوة إقليمية تعرف وزنها وقدرها.. قائدة لأفريقيا.. وجسر للحضارة والنماء بين قارات العالم.
سوف يري العالم مصر في علاقات متوازنة محترمة ومتكافئة بين سائر القوي الدولية شرقاً وغرباً.. شراكات استراتيجية محترمة مع الصين وروسيا.. ومع أمريكا وأوروبا.
قوة شامخة في محيط إقليمي صاخب ملتهب.. لا تهزها مؤامرات شيطان صغير يلهو بدويلة أصغر.. ولا أردوغان مجنون عشق السلطة ويحلم بالسلطنة!!
سوف يري العالم المصريين الشرفاء وهم يستفتون علي التعديلات الدستورية يؤكدون بملء إرادتهم نعم لمصر القوية.. مصر الدولة الفتية المدنية.. يظلها المواطنة والتعايش والتسامح.. يقولون كلمتهم الفاصلة في:
وطن تنعم فيه المرأة بتمثيل مشرف في المجالس النيابية يدعمها الدستور الوطني.
وطن يضمن فيه الفلاحون والعمال تمثيلاً حقيقياً دائماً بعد أن كان مؤقتاً.
وطن يري فيه الشباب والأقباط والمصريون في الخارج وذوو الإعاقة تمثيلاً لأبطالهم في المجالس النيابية.
وطن تتوازن فيه الصلاحيات والسلطات بين النموذجين البرلماني والرئاسي.
وطن يصر فيه الشعب علي 6 سنوات هي مدة الرئاسة بدلاً من 4 سنوات وإمكان وجود نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر.
سوف يري العالم اختيارات الشعب المصري في إصلاح نظامه الانتخابي وحذف عبارة التمثيل المتكافئ للناخبين التزاماً بحكم الدستورية العليا وإنهاء لخلافات إثارتها عند التطبيق.
سوف يشهد العالم رأياً مصرياً خالصاً حول إنشاء مجلس للشيوخ باختصاصات لا تتعارض مع مجلس النواب.
إنها رسالة مصرية لا يقتصر تأثيرها علي الوطن حاضره ومستقبله فقط.. وإنما تنصرف آثارها علي الإقليم بكامله.. ولا غلو إذا قلنا إن العالم كله ينتظر كلمة المصريين..
وإنا إن شاء الله لمشاركون.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة