رسالة من القلب
بعد ساعات تبدأ القمة العربية الـ 30 أعمالها في العاصمة التونسية تونس ويتصدر أعمال القمة الملف الساخن بعد تصريحات وتغريدات "ترامب" الذي يمنح الصكوك لإسرائيل ويعيدنا إلي ما قبل وعد بلفور المشؤوم من لا يملك لمن لا يستحق.. الأزمة السورية والأزمة الفلسطينية بفعل تصرفات ترامب ونتنياهو وصلت إلي حديث الشارع العربي الأول.. لم يفاجأ الشارع العربي بتغريدات "ترامب" وإعلانه نقل سفارة بلاده إلي القدس فهو يخالف قرارات المجتمع الدولي والشرعية الدولية بحل الدولتين.. ولكن علينا أن نعلم أن من شجع ترامب إلي مثل هذه الفرقعات هو الوضع العربي المضطرب في خريطته الأفريقية ــ ليبيا والآسيوية فلسطين واليمن وسوريا.. أمريكا التي زرعت خلايا الإرهاب في المنطقة رافعين لافتات الدين هم نفس الدولة التي يوماً احتلت العراق تحت شماعة "الديمقراطية".. أمريكا ترامب التي تعلمنا الديمقراطية غاب من قاموس ساستها من كسينجر إلي الآن حق الشعوب في تقرير مصيرها وفي الحياة الكريمة وأن هناك فرقا بين مقاومة المحتل والإرهاب كما في فلسطين.
أمام القادة العرب غداً موقف صعب لابد من مواجهة الصلف الأمريكي "الأرعن" بالخروج بقرار عملي للعالم كي يساندنا بعد أن هانت علينا أرضنا.. قرار يساند الشعب الفلسطيني والشعب السوري في حقوقه علي أرضه "الجولان" المحتل.. توقعي أن مشروع القمة الذي ناقشه المندوبون واطلع عليه وزراء الخارجية أمس مشروع متكامل لكن غاب عنه رواية وخداع "سوريا" في الجامعة وكان القرار الناجز بترك الخيار مفتوحاً لسوريا لحضور القمة ودعوتها رداً عملياً علي تعنت إسرائيل وتغريدات "ترامب".
صحيح الملفات السوري والفلسطيني والليبي واليمني كلها مطروحة علي القمة لكن الشارع العربي ينتظر قرارات عملية تعكس موقفا وتوافقا عربيا علي الخروج من الأزمة التي تعيشها المنطقة.
وكذلك ملف الإرهاب الذي تعد مصر المواجه الأول له والهجرة غير الشرعية لابد من الإعلان صراحة بتجفيف منابع الإرهاب واحتضانه في أرضنا العربية لدولة عضو بالجامعة ومشاركة بالقمة.
البوابات الإعلامية التي توفر لعناصر الإرهاب الذي أساء لإسلامنا ولأرض الكتب السماوية علينا أن نتخذ من القمة باباً لقرار يمنع هذا التردي في الإعلان العربي الذي يوفر للإرهابيين الحماية.
الشارع العربي رغم أنه غير متفائل كثيراً بالقمة الـ 30 لكن ينتظر قراراً شجاعاً يواجه به "افتكاسات" ترامب التي لا ننكر أنها صدمة للشارع العربي لكن صدمة متوقعة من دولة راعية للإرهاب والإرهابيين.