رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

النقاش الدائر الآن حول مشروع قانون "التصالح" في بعض مخالفات البناء بمصر وهي بلا شك ظاهرة خطيرة تحتاج لمواجهة مجتمعية ورقابة حاسمة في ظل الفساد المتراكم في المحليات التي سمحت لهؤلاء بالبناء بدون ترخيص مع توصيل المياه لمبان أو سجلات بلا رخص وكذلك الكهرباء.. لا شك أن القانون ينتظره الملايين.


الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب حسم المسألة في أولي جلسات المناقشة الساخنة والمستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب تحدث عن الأراضي الزراعية بشفافية موجهاً كلامه لكل المخالفين بأن المسألة ستقف عند المسح الجوي لكل القطر المصري حتي 2017/7/22 والتي جاءت في التصوير الجوي واعتبرت كردوناً أو متخللات وغير ذلك لن يطبق عليه قانون التصالح للأراضي الزراعية.


المطلوب من المحليات أن تداري "عوارها" السابق وتسرع في إنشاء سجلات خاصة بالتصالح لتطبيق القانون.. وأن يتم الإبلاغ فوراً عن المباني المخالفة التي لا ينطبق عليها القانون بحسب التصوير الأخير في مصر.. وأن يتم وقف أي تعديلات وفوراً في أي مبني قائم علي أراض زراعية من اليوم وقطع المياه والكهرباء عنه انتظاراً لما ستسفر عنه الفحوصات.


.. هنا سيكون التطبيق بلا ثغرات حيث انتشر في الريف المصري أن جميع المخالفين سيتم "التصالح" معهم وهذا غير صحيح تماماً.. الأمر الذي جعل بعضهم يسابق الزمن لكي يخدع لجان الفحص.. لابد من الاطلاع علي ملفات كل مخالف لأن هناك مخالفات تمت مع سبق الإصرار والترصد وعرضت علي الرقابة الإدارية.. وفي التحايل قام البعض ببيع منزله لشخص آخر ابنه أو زوجته كي يتجاوزه الدور في المخالفة وينطبق عليه التصالح.


نجاح تجربة التصالح يتوقف علي اللجان المحايدة التي ستدرس الأمر من الداخلية ويشكلها المحافظون مع الفنيين والمهندسين.. وظني أن أي فني تم محاكمته في السابق أمام النيابة الإدارية لا يكون عضواً في مثل هذه اللجان لأنه في هذه الحالة سيطبق مبدأ "القاضي" و"اللص" ولابد أن يكون التقدير حقيقيا للمخالفين وبالسعر الساري لكي يكونوا عبرة لغيرهم.. وأعتقد أن من يقوم أيضاً بتبوير أراض زراعية هي أيضاً جريمة في حق الوطن تحتاج لموقف حاسم وهنا أيضاً دور المحليات.
وكما قال المستشار عمر مروان إن المخالف لا يمكن أن يستفيد من مخالفته ولابد من قطع الخدمات فوراً خاصة أن الكثير من المخالفين تم استغلالهم من الفاسدين الذين كانوا وراء تفشي الظاهرة خاصة بعد 25 يناير مما أدي إلي نهب مساحات بملايين الأفدنة من ثروتنا الزراعية وتحويل الأراضي الزراعية إلي مبان.. وعلي لجنة الأحوزة أن تصدر خريطة الأحوزة العمرانية كما جاء في التصوير الجوي لكي يعرف كل شخص هل هو مخالف أم لا؟.. القانون مهم وتنفيذ ضوابطه أهم كي لا يفسد خطوة الدولة ضعاف النفوس الذين ينتشرون الآن في ريف مصر يروجون أنهم قادرون علي إتمام "المصالحات" حتي لو كان بعد تصوير يوليو 2017 وللحديث بقية.


شكراً لقناة المحور
نتوجه بالشكر لقناة المحور التي عدلت من الوضع المقلوب في برامجها الطبية والتي أثرناها في مقالات سابقة حول فوضي البرامج الطبية في الفضائيات الخاصة قبل نحو شهرين.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة