رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تأتيك بابتسامة وعفوية لتبحر بك عبر الماضي الجميل تعيد لك ذكريات الطفولة عبر برنامجها "صاحبة السعادة" .. تجتمع الاسرة بمختلف اعمارها حول الشاشة تنبهر بمنتجات كانت تميزنا في الماضي لمصانع وشركات تميزت بها مصر عبر الستينيات والسبعينيات لا يعرفها ولا يتذكرها إلا أبناء جيلى، أما الأجيال الحالية فتأخذهم الحيرة والدهشة، أين ذهبت تلك الصناعة؟!

صحيح أن أغلبها ذهب مع الريح أو خرج ولم يعد لكن القليل منها بقى عبر تقلبات الزمن ومتغيرات العصر، قد لا نعلم عنها شيئا إلا من قبيل المصادفة، لكن الاعلامية اسعاد يونس استطاعت ان تثبت وجود تلك المنتجات التاريخية عبر برنامجها صديق الاسرة "صاحبة السعادة" ، ولم تكتف بذلك لكنها بين الحين والحين تبرز اسماء مشهورة لمحلات مأكولات ومشروبات ومنتجات في عصرنا الحالي يعرفها القاصي والداني، تؤكد لك أنه حقا "مصر جميلة خليك فاكر" كما يشدو بها محمد طه بصوته المصري الأصيل.

بالأمس وعبر ذلك البرنامج استضافت اسعاد يونس بعض اصحاب المطاعم والأكلات المشهورة ، قد نطلق عليها أكلات شعبية لكنها تميزنا كمصريين، ارتبطت بنا وارتبطنا بها، وجذبت إليها سائحون وسائحات لا يطأون أرض المحروسة إلا ويتسابقون إليها، وفي كل حلقة من تلك الحلقات تأبى اسعاد إلا أن يشاركها أحد الضيوف من المشاهير في الحلقة ، تخرجهم عن رتابتهم، يجلسون ويتحدثون بعفوية مستمتعين بالحلقة ناقلين متعتهم للمشاهد.

وفي تلك الحلقة من الأمس كانت معها فنانة مصرية "انجي المقدم" واحدى الأجنبيات التي تعيش في مصر منذ زمن ، ولسوء الحظ لم ألحق إلا جزءا أخيرا من الحلقة التى عرفت انها كانت ممتعة.

ما لفت انتباهي وأزال عني ارهاق المواصلات والزحام ما ذكرته تلك السيدة التشيكية ذات الـ 71 عاما بلكنتها الجميلة حين تتكلم بالعامية المصرية وكيف لا وقد عاشت في مصر 48 سنة أكسبتها خفة دم المصريين ، فمن ضمن ما ذكرته انها تزوجت من اثنين من المصريين وقد توافاهما الله، وبخفة دم وبمصطلح مصري اصيل تقول: "مش انا اللي دوبتهم" مصطلح لا يفهمه إلا ولاد البلد، صحيح قد تجد اجانب يتكلمون المصرية لكن تلك السيدة كانت تخرج الكلمة باحساس مصري فريد، أبهرتنى حين قالت كلمة "الله" وهي تتذوق البهاريز والممبار الذي اتى به صاحب احد المطاعم المشهورة بتلك الأكلة المصرية الأصيلة.

كانت كل كلمة تخرج منها بصدق وعفوية واحساس يدنيك لحالة من الخجل، كيف لا تحب مصر كما تحبها تلك السيدة؟! .. اعتقد ان كل من شاهد الحلقة لن ينسى تلك الجمل التي تحدثت بها حين قالت: "مصر فيها روح غير أي بلد تاني .. ممكن تكون في بلاد نظيفة اكثر من هنا ومنظمة أكثر منها لكن ليس بها روح.. يكفيني كلمة حمدلله على السلامة حين اعود إلى مصر .. كلمة تخرج من القلب".

من الطبيعى ان تنهي مقدمة البرنامج الحلقة لكن تلك السيدة التشيكية الأصل المصرية الروح أنهت الحلقة بجملة لم تجد بعدها اسعاد يونس ماتقوله، حين وجهت لها وللفنانة انجي المقدم جملة : انتوا ما اخترتوش تكونوا مصريين لكن انا اخترت اكون مصرية"

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة