بدون احراج
بعد ان طالعتنا الصحف منذ ايام بخبر مفاداه حصول امراة امريكية على اكثر من 60 مليار دولار من ثروة طليقها ولسان حال العديد من السيدات فى مختلف ارجاء المعمورة يطالب بتخصيص فقط ال 38 مليار و600 مليون دولار المخصصة لانتاج افلام يتناول كل ما يتعلق بشئونهن فى سوق السينما العالمى بشكل يحل مشاكلهن على ارض الواقع بدلا من استعراض قضايهن على الشاشة الساحرة او حتى الفضية بالدراما التلفزيونية!!
اعتقد ان طرح نحو 7 الاف و211 فيلما على مستوى العالم وقضايا المراة تستحوذ على تفاصيله لن يحل فقط معاناتهن حتى ولو بلغت نسبة ايرادات هذه الافلام فى اسيا وحدها والمحيط الهادى 14 مليار و900 مليون دولار وايرادات شباك السينما بكل من اوربا والشرق الاوسط وشمال افريقيا نحو 9 مليار و500 مليون دولار!!
وتبين من احدث الدراسات الاعلامية التى رصدت اهم القضايا التى شغلت اهتمامات المؤلفين والمنتجين لدراما المراة جاءت قضية (خداع) الجنس اللطيف فى المرتبة الاولى لاوليات القضايا التى تصدت لها الافلام والمسلسلات ثم يليها (الخيانة )و(الهجر) و (الاجهاض) وخاصة بالدراما الموجهة للخليج
ويعود اسباب العنف ضد المراة فى المسلسلات الخليجية الى المشاكل الاجتماعية ثم الماليةواحتل العدوان اللفظى مقدمة ما تتعرض له المراة الخليجية بمشاهد العنف والتهديد بالمركز الثانى والقذف بالمركز الاخيرفى حين احتل الضرب المرتبة الاولى من مجموع المشاهد وجاءت السخرية بمقدمة (العدوان النفسى) استخداما بالدراما التلفزيونية يليها (الغيرة) و(الحسد)
وتبين ان اكثر ادوات العنف استخداما بالاعمال الدرامية التى اهتمت بتناول قضايا المراة ما يتعلق بالقوة العضلية ويليها ادوات المنزل المختلفة من الاسلحة البيضاء ووصولا الى الاسلحة النارية!!
كما تبين ان اكثر جرائم العنف تقع تحت طائلة العلاقات الاسرية ويليها العلاقات الغرامية ثم علاقات القرابة والنسب وان اكثر الاماكن التى
يقع فيها العنف ضد المراة بالسكن او محل الاقامة ويليها الشوارع والطرقات العامة والمحال التجارية
ومن المهم تجسيد قضايا المراة بشكل شفاف دون جرح كرامتها او وجودها المعنوى داخل الاسرة وبشكل يستدعينا للتساؤل ..ماذا سيحدث لو انفقنا كل هذه (المليارات) على المراة المعيلة ؟!!
بالطبع سوف تتغير احوالهن واحوال المجتمعات دون حاجة للجوء للاختلاف وصولا لحالات الطلاق التى تشهد موجة عارمة وخاصة بين الاجيال حديثة العهد بالقفص الذهبى!!