بدون احراج
من المتصور عدم اقتصار دور جامعاتنا على تلقين العلوم فقط لطلابنا ولابد ان تتجه ادوارها نحو توفير حياة كريمة سواء للعاملين فيها تماشيا مع مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوفير حياة كريمة للمواطنين وهو ما يستجيب له الدكتور ماجد القمرى رئيس جامعة كفر الشيخ من صرف منح ومزايا مادية لكافة المتميزين بالجامعة لتحسين مستوى معيشتهم وحفزا للمجتهدين ويسابقه فى هذا الجانب الدكتور ماجد نجم رئيس جامعة حلوان فى تصديه لاعادة بناء الشخصية المصرية وفى توفير حياة كريمة للطلاب من خلال رعايته للمؤتمر العلمى الثالث والثلاثون لكلية الخدمة الاجتماعية والذى سيقام خلال الفترة من 27 وحتى 28 مارس القادم.
ومن المتصور ان تلعب جامعاتنا دورا أساسيا فى تنقية وطرح قيم شخصية واجتماعية وتأهيل نفسى للمرحلة التى تمر بها مصر خاصة واننا فى مرحلة الانطلاق حاليا والتى يمكن ان تصطدم بها (ازمات الولادة) حيث نشهد ولادة جيل جديد بفكر مختلف ينبغى ان يتناسب مع التطورات الهائلة التى نشهدها حاليا سواء على المستوى الاقتصادى من اقامة المشروعات القومية العملاقة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ووصولا الى مبادرات ثورة التعليم و100مليون صحة لبناء المواطن من الناحية الصحية والفكرية ووصولا الى الاهتمام بالرياضة نظرا لان الجسم السليم فى العقل السليم بجانب محاربة الفقر بتكافل وكرامة والاهتمام بالمستوى الاجتماعى لتوفير حياة كريمة لمواطنى العشوائيات بنقلهم للمدن والعمارات والشقق الجديدة.
ولابد من مراعاة ان التنشئة الاجتماعية السليمة للجيل الجديد من ابنائنا يحتاج الى تضافر وتنسيق الجهود بين كل من الاسرة والمدرسة ووسائل الاعلام باعتبارها راس الحربة والمؤسسات الدينية لاعادة بناء الشخصية المصرية الجديدة خاصة وانها تتمتع بأساسيات وبمقومات نمط الشخصية الايجابية القادرة على الابتكار ومواجهة التحديات بدليل سلسلة النجاحات التى تحققها بالخارج بما يستلزم تهيئة البيئة الداخلية لها لمساعدتها على الانطلاق وهو ما يحدث حاليا بالتوازى على مستوى كافة القطاعات.
اعتقد اننا بحاجة لتأهيل طلابنا واكسابهم مهارات حل مشاكلهم المجتمعية على اسس علمية رشيدة بشكل يستوجب الاهتمام بتوفير شروط نظام التعليم بالمحاكاة وليس بالتلقين وهو ما لمسته فى الدور الذى يلعبه الدكتور جمال شكرى نائب رئيس جامعة حلوان لشئون التعليم والطلاب السابق فى لقائه باعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم واعداد دورات تدريبية وتأهيلية لهم فى كيفية التعامل مع الطلاب بشكل علمى سليم بعيدا عن المناهج التى يستلزم تنقيتها بجانب اجتماعه مع عمداء كليات الخدمة الاجتماعية باعتباره رئيس لجنة قطاع الخدمة الاجتماعية بالمجلس الاعلى للجامعات للاجابة على مجموعة من التساؤلات تدور حول اين نحن الان؟ وماذا يجب علينا ان نفعله لمواكبة التطورات التى تهدف لاعادة بناء الشخصية المصرية؟
اعتقد اننا بحاجة لتدريب شباب الجامعات على طريقة التفكير والابداع النقدى والاستفادة من الفرص المتاحة امامه ولا يمكن ان يأتي التغيير بمناهج وطرق تدريس وتقييم امتحانات عفى عليها الزمن وتعتمد فى الاساس على الحفظ والتلقين!!