رسالة من القلب
كثير من ردود الفعل وصلتني حول مقالنا السابق بعد كلام واضح وصريح لإزالة التعديات المخالفة.. وكلها تؤيد ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي في حفل غيط العنب وأن الحفاظ علي الأرض الزراعية أمن قومي.. واختار نص أحد الردود للأستاذ فرج البسيوني علي المقال.. بقوله لأول مرة أشعر أن كاتبه متخصص في شأن ما كتب.. لا يوجد لدينا أغلي من أرضنا الزراعية.. التي استمر الاعتداء عليها.. بلا رحمة ودون وازع من ضمير.. وأشير إلي مأساة توصيل المرافق للمباني المخالفة وبدلاً من حرمان المخالف من توصيل المرافق.. يتم مكافأته بتوصيل الكهرباء و المياه.. ومضي يقول لا يوجد مبرر واحد لهذا.. مطلوب استصدار قرار بتحريم وتجريم توصيل المرافق للمخالفين ولو صدر مثل هذا منذ الثمانينيات لاختلف الوضع المطلوب هو سيادة القانون.
انتهي كلام الأستاذ فرج البسيوني.. والحقيقة لابد أن نقف طويلاً عند كلام الرئيس السيسي الذي كان حاسماً وحازماً من أجل ثروتنا القومية وأرضنا الزراعية أمام المخالفين الذين "يتحججون" بكثرة عددهم دون وجه حق.. أحدهم رفض استلام الانذارات والآخر تمادي في التعدي وهكذا والمحليات تكتفي بعمل محاضر فقط في ملف غير مفعل ولابد من إزالة هذه المخالفات خاصة أولئك الذين هددوا رجال الوحدات المحلية بـ "سطوة" القوة.. هؤلاء لا يردعهم سوي تطبيق القانون.
الفساد في المحليات لم يصل للركب فقط فكيف يتم توصيل مياه برخص ليست لأصحاب المنزل وكيف يتم إصدار قرار باسم غير الاسم المدون في البطاقة بعضهم يتعمد إملاء اسم "الدلع" وعندما يأتي المسئول يقولون لا يوجد أحد بهذا الاسم.. أما الذين هاجمونا علي مواقع التواصل الاجتماعي بينهم "موتور" يدافع عن أحدهم ويتهمنا بأننا نكتب ونحن جالسون علي المقاهي.. الحقيقة سنظل نكتب لكي يعود للدولة حقها المنهوب من هؤلاء ومن رفضوا استلام خطابات الغرامات لا يعرفون أنها في طريقها للتطبيق من المحاكم ورجال الأمن كلهم يقظة لهؤلاء ففي المنوفية ــ بحسب علمي ــ 171 ألف حالة إزالة صدر بها قرار في السنوات الثلاثة الأخيرة ولا يزال التنفيذ بطيئاً وهذا يغري الفاسدين والذين يقدمون أوراقاً مزورة لنهب ثروتنا الزراعية.. إن جريمة البناء علي الأراضي الزراعية يجب التصدي لها بتنفيذ القانون ومعاقبة المخالفين.. ومهما قالوا لن نقف عن الكتابة فقد سبق أن نشرنا فساد المحليات وتم تحويل المرتكبين للرقابة الإدارية في كثير من المواقع دون قصد سوي مصلحة الوطن الذي نعيش فيه ويعيش فينا.. ولا أخفي أن هناك شباباً في المحليات معجوناً بالوطنية ويقف بشدة ضد هؤلاء ويعرضون حياتهم للخطر في سبيل بناء الدولة التي يقودها رئيس يصحو في الفجر ليتفقد مشاريعنا العملاقة لكي نري مصر الحديثة الجديدة التي نحلم بها أم الدنيا رغم أنف الحاقدين والموتورين وخلايا الإخوان النائمة ومن يتمسح بهم.. إن هدر الأراضي الزراعية ستظل جريمة لأن من يقوم بها في دولة تعدادها 100 مليون يرتكب جرماً في حق نفسه وأولاده.. ولن نبني الوطن إلا بالحفاظ علي ثرواته وترابه وكل مقدراتنا وثرواتنا.
المخالفون يظنون أنهم قادرون علي خداع الأجهزة المختلفة التي مهمتها الرئيسية حماية المواطن وأرضه.
مافيا البطاطس
علي مدي أسبوع دخلت محوراً اسمه "تقاوي البطاطس" وكان ظني أن العملية سهلة لكن اكتشفت أن في مصر مافيا جديدة اسمها "مافيا البطاطس" وتتواجد في منطقة التوفيقية حصلت علي التقاوي بأسعار نحو 20 ألف جنيه وفي العادة تضع هامش ربح مريحاً للمزارع والتاجر ولكن أمام انتهاء الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات من خطته الناجحة بتوزيع الكميات للحاجزين بهامش ربح لا يتعدي 1.5% ويتحمل الاتحاد مثلها.. وتنمر التجار ورفعوا الأسعار في بورصة بلا رقابة إلي 30 ألف جنيه ووصلت 35 وأصبح إخواننا المزارعون يلهثون للحصول علي التقاوي التي قال لي مسئول كبير في الاتحاد أقدره علي المزارعين تخير التقاوي التي يتم شراؤها لأن هناك من يغشون التقاوي معتمدين علي سحب الفوارغ من المزارعين مرة ثانية ويبيعون تقاوي تماثل ما تم استيراده علي أنها مستوردة.. وهنا نشدد علي المزارعين الحرص علي ذلك.. ويجب علي وزارة الزراعة مراقبة "مافيا" التقاوي التي اشعلت الأسعار وكسبت الآلاف والملايين هذا العام.