أذرع ايران والمد الشيعى
ان ايران هى دولة ظهرت فعليا الى حيز الوجود بعد الثورة الايرانية عام 1979وتميزت هذه الثورة بوصول رجال الدين الى السلطة والاطاحة بالشاة .
وقد امتدت الاذررع الايرانية الى خارج نطاق الدولة الشيعية المتواجدة فى دول الجوار مثل العراق والبحرين والاقلية فى دول الخليج العربى واليمن .
فالفكرة طائفية فى الاساس وليس الحراك السياسى او القومية فالفكرة الطائقية تقوم على ولاية الفقيه وحق ولاء الطوائف الشيعية فى كافة البلدان الى اتباع هذه الفكرة واحقية ولائهم لايران .
فلا شك ان ايران لها مصالح فى المنطقة العربية الا ان تلك المصالح تتمركز فى العراق بشكل خاص باعتبار ان العراق هى المنافس وحائط الصد الذى لعب دور كبير وهام للتصدى للتغلغل الايرانى سواء فى العراق او دول الجوار وذلك ضمن مشروع استراتيجى ايرانى له من المحددات والاهداف وله ايضا الادوات التى تساعده .
فمع الغزو الامريكى للعراق فتح المجال لايران لصالح الفئة الشيعية على حساب السنة وقد رأينا من المجاذر التى افتعلتها الفئة الشيعية فى حق السنة وقد كان ذلك على مرأى ومسمع العالم اجمع .
وقد عملت الثورة الايرانية على تصدير الثورات للعراق ودول الخليج وقلب النظام وتشكيل انظمة تدور فى فلك ايران.
وفى هذا الاطار تأسس الحرس الثورى الايرانى ولعب هذا دورا هاما فى الصراع بين ايران والعراق .
وقد حاول الحرس الثورى ان ذاك تجنبد بعض العراقيين فى فيلق بدر وهذه العناصر استطاعت القيام بعدد كبير من العمليات العسكرية والقتل والتخريب وقد اعتبرت ايران ان العراق هى بوابة العبور الى العالم العربى لنشر التواجد الشيعى
وقد لوحظ ذلك فى المملكة العربية السعودية على سبيل التذكرة وليس الحصر فى احداث منى حيث استطاعت بعض العناصر من ترويع الحجاج مما ادى الى سقوط عدد من الحجاج بين قتيل وجريح وغيرها من الاحداث.
وفى مصر حاولت مجموعة من العناصر الشيعية نشر الفتنة بين المصلين وحاولوا اقامة شعائرهم لجذب ذوى النفوس الصعيفة الا انه تم التصدى للامر .
فباعتبار العراق هى البوابة العبور للعالم العربى لنشر التواجد الشيعى فى سوريا ولبنان وقد اعتبرت ايران ان اهل السنة هم الاعداء الحقيقيين للمذهب الشيعى .
لذلك من الملفت للنظر فى الفترة الاخيرة خروج اللبنانيين للتظاهر من اجل حياة كريمة مجردين من اى اغراض طائفية الا ان الامر واضح مليا بعد تصريح حسن نصر الله الذى شاهده العالم بأسره والجميع يعلم ولاؤه لايران والجميع يعلم مدى امتداد التشيع فى لبنان وسوريا منذ سنوات عدة حيث افتتحت ايران مركزا لتعليم اللغة الفارسية فى منطقة السفيرة بريف حلب وتلك المنطقة مدعومة بالحرث الثورى الايرانى .
لذلك فالواعى منا ينظر لحقيقة الامر ان بعض الثورات التى تحدث لم تكن الا لأياد خفية وان كانت ام تعد خفية تعبث فى المنطقة العربية فالأمر لا يحتاج الا الى شعوب مدركة لحقيقة ما يحدث بوعى تام قبل ان تفقد الاوطان وتصبح بلا مأوى.