رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فيتش: تغيير ربط العملة اللبنانية بالدولار سيكون خطوة مؤلمة

بوابة الجمهورية
وكالات.. قال توبي ايلز، مدير الفريق السيادي في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، إن تغيير ربط العملة اللبنانية بالدولار سيكون خطوة مؤلمة وسينجم عنه ضعف حاد لليرة لكنه قد يدر أيضا فوائد في الأجل الطويل.

أضاف ايلز ، أن ربط العملة المستمر منذ 22 عاما يخضع لتدقيق متزايد بينما تصارع البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية في عقود وسط انتشار واسع لاحتجاجات أطاحت بحكومة سعد الحريري الائتلافية.

أشار ايلز لرويترز ”إذا كنت بصدد تغيير الربط، فإن الأمر يرقى لأن يكون إعادة تسعير للاقتصاد اللبناني ... ومع الأخذ في الاعتبار الاختلالات التي يراها المرء في لبنان، مثل عجز الحساب الجاري، فإنه سيتسبب في ضعف كبير للعملة.. لافتا: "ستكون تكاليف التخلي عن الربط مؤلمة في الأجل القريب، حتى إذا استطاع تعديل أن يدر فوائد في الأجل الطويل".

وفي السنوات الأخيرة، ألغى عدد من الدول ربط العملات للسماح للاقتصادات بالتكيف مع عجز كبير في الحساب الجاري واختلالات أخرى.. واستبعد مصرف لبنان المركزي مرارا التخلي عن الربط الذي يحدد سعر الليرة عند 1507.5 مقابل الدولار. لكن في ظل أسعار الصرف في السوق السوداء التي تشير إلى خصم يزيد على 20 بالمئة في الأيام القليلة الماضية، يقول مراقبون إن احتمالات خفض في خانة العشرات لقيمة العملة أصبحت مرجحة بشكل متزايد.

لفت ايلز، إلى أن الفرض المحتمل لقيود على رأس المال مع استئناف عمل البنوك يوم الجمعة بعد أسبوعين من الإغلاق يثير ”تساؤلا كبيرا“.. منوها: "حتى إذا استطاع (فرض القيود) المساهمة في وقف التدفقات الخارجة في الأجل القريب، فإن لبنان بحاجة إلى تدفقات داخلة، والإخفاق في الحصول على تدفقات داخلة سيعني إعادة تعديل ضخمة للاقتصاد خلال فترة زمنية قصيرة جدا وركود واسع".

تعهد البنك المركزي بعدم فرض قيود عندما تستأنف البنوك العمل. وبينما لم يتم فرض قيود بشكل رسمي، قالت بنوك للعملاء إنهم ليسوا بمقدورهم تحويل أموال إلى الخارج إلا لأسباب محددة مثل التعليم أو الصحة أو دعم الأسر.

ألمح ايلز، إلى أنه مع 75 بالمئة من الودائع مقومة بالدولار، فإن عمليات سحب كبيرة محتملة قد تضر باحتياطيات النقد الأجنبي، إذ تواجه البنوك عجزا كبيرا في الأرصدة مقابل الالتزامات بالنقد الأجنبي أو الودائع القصيرة الأجل وأصول النقد الأجنبي أو الدولارات المُحتفظ بها في البنك المركزي، بعيدا عن متطلبات الاحتياطي، وهي بآجال استحقاق أطول.

وفى نفس السياق، تساءل: هل سيُسمح للبنوك بالوصول إلى ودائعها بالدولار الأمريكي لدى البنك المركزي قبل أجل الاستحقاق لإتاحة الدولارات؟ إذا فُعل ذلك، فإن أي تهافت على البنوك لسحب ودائع بالدولار الأمريكي سيعمق انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة