رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الشائعات سلاح الجيل الرابع..تأثيرها النفسي وكيفية التصدي لها

بوابة الجمهورية
اكدت الدكتورةهند البنا استشاري الصحة النفسيةان الفترة الأخيره انتشرت الشائعات في المجتمع بصورة مبالغ فيهاواصبحت احد ادوات حروب الجيل الرابع،ومع انتشارها يزداد التوتر بين الناس بسبب تصديقهم لها،مما يؤثر على الأمان النفسي للفرد بصفه خاصه ،والمجتمع بصفه عامه


كتبت : حنان حسن

فالإشاعة تصل إلى الناس من خلال ثلاثة أطراف رئيسية ، الأول: هو مروج الشائعة،والطرف الثاني هو البيئة والظروف المجتمعية المحيطة . والطرف الثالث هو متلقي الشائعة. ولا يمكننا أن نغفل السمات النفسيه لكل منهما،فالسمات النفسيه هي المسئول الأول عن تزايد الشائعات وانتشارها بشكل كبير.

اوضحت ان الشخص الذي يعمل على صنع الإشاعة ، شخص مضطرب نفسياً، تنعدم لديه الثقة بالنفس،ويشعر بالدونية،كما أنه غير قادر على تحقيق ذاته ،بالإضافة إلى أنه شخصية مضادة للمجتمع تتسم بالامبالاة.وعدم تحمل المسئولية،مريض بهوس الشهرة من خلال ما ينقله من أكاذيب، ظناً منه أنه بهذه الطريقة يستطيع تحقيق ذاته.


اوضحت ان الشائعات لها بيئة خصبة وظروف مساعدة ومؤهلة لانتشارها،فمثلاً في فترات التغيرات الاجتماعية والسيساسية،والضغوط الاقتصادية ،تجد الشائعة فرصة قوية للانتشار،بسبب الخوف والتوتر الذي يعيشه المجتمع،وانعدام الأمان،فيصبح فريسة سهلة لمروج الشائعة ،مما يؤدي إلى انتشارها،كذلك"السوشيال ميديا" بيئة خصبة، في انتشار الشائعة بين الناس دون مناقشتها أو الوقوف عليها للتأكد من مصدقيتها،فرغم أهميتها في بعض الأحيان للتواصل الجيد الاانهاأصبحت تمثل خطورة شديده ،ليس فقط على الجانب الشخصي والصحة النفسية ،بل افرز ذلك العديد من الاضطرابات النفسية ،كالانعزال،و الاكتئاب بسبب الأخبار والأحداث غير الصحيحة، فالشباب أصبحوا غير قادرين على التفاعل الاجتماعى بشكل جيد وفعال ،وأصبحوا أكثر انعزالاً ،فعالم السوشيال ميديا خلق لهم عالم افتراضي غير واقعي.

اضافت د.هند بانه يجب توخي الحذر في التعامل مع السوشيال ميديا على المستوى النفسي ،والأخطر على المستوى العام الذي من الممكن ان يهدد أمن الوطن،مثل الشائعات التي أطلقها "المقاول الأجير" والتي حاول من خلالها يصنع حاله من البلبه والتوتر في المجتمع ، بهز الثقة بين الناس و الرئيس عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية المصرية ، والتي بائت كلها بالفشل.

ترى البنا انه مع انتشار الشائعات،أصبح للجميع دوراً في مواجهتها والتصدي لها،لأنها تزعزع الأمن العام وقد تؤدي إلى الانهيار المجتمعي ،ليس فقط علي المستوى العام،بل أيضاً على المستوى النفسي الشخصي،فمع انتشار الشائعات قد يصاب البعض بالاضطرابات النفسيه، قد تصل للاكتئاب والانسحاب من الحياة،وتزايد مشاعر الإحباط واليأس ،مما يقلل من الانتاج والعمل الذي نحتاج إليه لرفع شأن الدولة والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.،كماأن للإعلام دور كبير في تقديم الحقائق للناس ،بشفافية ومصداقية ، وهذا لن يأتي بسهولة،فيجب على وسائل الاعلام بذل الجهد ،حتى تؤكد على هذه المصداقية والثقة،بنشر الحقائق والبعد عن الاعلام الذي يستهين بقضايا المجتمع و أزماته، مدركاً لأزماتهم،حتى تعود بينهم الثقه.فالتأثير النفسي للإعلام الصادق أقوى بكثير من تأثير الشائعات ، فهو قادر على التواصل المباشر مع مختلف أطياف المجتمع المصري فلا يكون هناك مجال و مساحه للشائعات ان تزيده
مؤكدة على دور الأسرة،وهي المجتمع الأول الذي يجب عليه أن يكون أكثر وعياَ، فللتربية دور مهم وفعال في التصدي للشائعات،فنحن بحاجه إلى جيل واعي،جيل يستطيع أن يفرق بين الحقيقه والكذب ،يقدر وطنه فلابد على الأسر أن تعمل على رفع روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وذلك لن يتم إلا بعودة التواصل الاجتماعي البناء بين أفراد الأسرة الواحدة، والبعد النسبي عن وسائل التواصل الاجتماعي ، أي العودة لمفهوم الأسرة بشكلها التقليدي ، والتي كانت تكرس للعديد من المفاهيم الإيجابية على المستوى النفسي والفكري.والتأكيد على تحمل المسؤولية ، ليس فقط داخل الأسرة، ولكن المسؤولية تجاه المجتمع والوطن.

وحول دور المدرسة والجامعة قالت انه لا يقل أهمية عن دور الإعلام والأسرة، فالشباب يقضون معظم أوقاتهم في المدارس والجامعات،مما يساهم بشكل أساسي في التكوين النفسي والفكري للأجيال الجديدة. فعلى جميع المؤسسات التعليمية أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في التوعية المجتمعية، وذلك بحملات موسعة لنشر القيم الإيجابية والإنجازات الحقيقية التي تقوم بها الدولة.فأغلب الدراسات أثبتت أن المؤسسات التعليمية لديها القدرة على تكوين ما يزيد عن 60% من البناء النفسي للشباب. مما قد يساهم في التأكيد على التفكير النقدي والعلمي لدى الشباب ،حتى يكون لديه الوعي الكافي للبحث عن منطقية الأفكار الذي يتلقاها ، والتعرف على الأسباب وراء ما يذاع أو ينشر،ولا يساهم في نشر أي معلومة أو خبر دون التعرف على مصادره الحقيقية الصحية .
اخيرا ترى ان الشائعات لن تنتشر إلا في حالة تغيب المجتمع ، وغياب الترابط الأسري، وفقدان المصداقية الإعلامية، وعدم التخلص من المناهج التعليمية الجامدة المعتمدة على ذهنية الحفظ والتلقي... فإن تمكنا من تغير تلك السلبيات ،ستفقد الشائعات قوتها الحقيقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة