المكتب الفني تواجد أم تفعيل !!!
بقلم - شريف دياب
وقد أقدموا عليها في العقد الاخير لقرابة ثلاثة أعوام وبأت بالفشل ، لعد تفعيل دورها بشكل حقيقي ، فالمكاتب الفنية لابد ان تتبنها لوائح ثابتة قبل التلويح لها بالتواجد والا فقدت دورها المؤثر ، وحينما أنشئت المكاتب الفنية في عهد الفنان الراحل السيد راضي كان لديها هدف واضح وهي عدم إنفراد المدير بالقرار ، وهو السبب الأساسي والجوهري في فشل تلك المكاتب فيما بعد ، فقد رفض بعض مدراء الفرق تدخل المكاتب الفنية في صناعة القرار ، وأرادوا ان يكون رأيها استشاري غير ملزم ، والا يكون للأغلبية الكلمة العليا طبقاً للوائح واضحة تحددها إدارة الفرقة ، في إختيار طبيعة العروض وملائمتها لهوية الفرقة ، وتشغيل طاقات مسرحية مجمدة داخل فرق مسارح الدولة ، بعضها لم يعتلي خشبة المسرح لسنوات طويلة ، كان هناك بنوداً واضحة في قرارات التشغيل تلزم المخرج بالاختيار في المتواجد من أبناء الفرقة وهيئة الاخراج والتي وصل عددها في بعض عروض مسارح الدولة الي ٨ مساعدين معظمهم من الخارج ، وهو أمر يدعوا للدهشة والغرابة من بعض مدراء الفرق ، وبنوداً اخري توضح عدم التعامل مع نجوم من الخارج الا إذا كان لهذا النجم بديل مماثل داخل مسرح الدولة ، تغاضينا عن كل هذا تارة بدافع البعد عن وجع الدماغ ، وتارة بتبرير أحقية المخرج ان يختار ما يريد ، وهو صحيحاً فيما هو موجود بين ابناء الفرق المسرحية أولاً ، وليس صحيحاً علي إطلاقه ، والا جلست تلك الطاقات الفنية مجمدة دون الأستفادة منها ، تتلقي مرتباتها ماكثة في منازلها دون أستغلال ما لديها من إبداع علي مستوي التأليف والإخراج والتمثيل ، نحتاج ان نفكر قليلاً خارج الصندوق ولو بتفعيل تعاون مشترك بين القطاعات الثقافية المختلفة لنستفيد من خبراتها ، بعيداً عن عروض الأحبة التي شهدت ردود أفعال شاهدناها جميعاً علي مستوي التقييم النقدي ولجان التحكيم في المهرجان القومي الاخير من ناحية وعلي مستوي الإيرادات من ناحية اخري . حاولوا تفعيل المكاتب الفنية إذا اردتم لها التواجد ، واتركوا مدراء الفرق يختارون عروضهم بالتعاون مع تلك المكاتب في إطار واضح المعالم دون تدخل من جهات أخري ، لتتمكنوا من محاسبتهم في النهاية !!