رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

احنا التلامذة

بوابة الجمهورية

قصة صورة

ترجع هذه الصورة الى صيف 1970 

يرويها: وصفي هنري من فيينا

كنت فى العشرين .. ذهبنا حسن حنفى , وفاء حبيش , مدحت شاكر , محمد سالم , مجدى زايد و أنا لرحلة إلى الأسكندرية , كنا قد اقتطعنا من مصروفنا ما يكفى لقضاء اسبوع كامل فى عروس البحر الأبيض المتوسط حيث كانت الإسكندرية مدينة غاية فى الرقى والجمال والنظافة وبها من المقاه التى تنافس مقاه باريس وحتى فيينا وكان أشهرها أثينيوس، ديليس، تريانون، بودرو، سانتا لوتشيا، بسترودس.


وصلنا الأسكندرية بالقطار ثم عن طريق سمسار استأجرنا شقة فى العصافرة تطل على البحر لمدة أسبوع , دفعنا فيها ستة جنيهات كاملة بواقع جنية لكل فرد وكان بالشقة ثلاث غرف نوم كل غرفة بها سرير أو سريرين


كنا نقضى طوال اليوم من الصباح وحتى غروب الشمس فى احد شواطئ الثغر المختلفة الخلابة وكانت وسيلة انتقالنا الترام ابو دورين وكان مكاننا المفضل الدور الثانى من الترام ، أما سهراتنا فكانت بسيطة لا تتعدى تمشية على البحر او ارتياد احد المقاه المنتشرة على طول ساحل المدينة


فى ليلة من الليالى قررنا المجازفة بالسهر فى الملهى الليلى لفندق سان ستيفانو العريق الذى أنشئ عام ١٨٥٤ بتصميم من المهندس المعماري نوبارباشا وأعيد افتتاحه فى عهد الخديو توفيق يوم ٢٦ يونيو عام ١٨٨٧ . تناقشنا جميعا فى الأمر قبل أن نقرر الدخول حيث إن الحد الأدنى للطلبات كان مبالغا فيه جدا حيث بلغ سعر الدخول جنيها كاملا شامل العشاء وزجاجة مياة غازية بيبسى أو سباتس لكننا غامرنا بالدخول حين قرأنا أن المبلغ يشمل أيضا عرضا لوصلتين للراقصة الشهيرة سوزى خيرى ،


اشتري أربعة مننا ومنهم أنا علبة سجائر إل إم LM لزوم المنظرة ودفع كل منا اربعة او خمسة قروش لشراء علبة السجائر .. كان العشاء موحدآ ستاندرد سكالوب بانيه وسلطة وزجاجة المياة الغازية


كنا نجلس مسبهلين أثناء عرض سوزى خيرى الفاتنة الجميلة التى قدمت الفقرة الثانية بالشمعدان اولتنا سوزى إهتماما كبيرا حيث إننا مجموعة الشباب الوحيدة فى الملهى وربما تخيلت اننا من الاغنياء ، غير ذلك كان هناك مجموعة من نزلاء الفندق الأوروبيين و المصريين الكابلز .. مر مصور الملهى وسألنا ان كنا نريد إلتقاط صورة تذكارية مع الراقصة فأجبناه بأدب لأ شكرا حيث كان ثمن الصورة ربع جنيه أى خمسة وعشرون قرشآ إلا أننى فوجئت بسوزى خيرى تقترب منى أنا شخصيا دون أى أحد آخر وتمسك وجهى واستسلمت أنا ليدها الرقيقة الحانية التى تفوح منها رائحة عطر مازلت أتذكره حيث أسرع المصور بالتقاط هذه اللقطة وأتى بعد عشر دقائق بالصورة وساومته على المبلغ ودفعت عشرين قرشا ولو كان معى الآى فون فى ذلك الوقت لوفرت هذا المبلغ و كنت تجنبت نظرات حقد الطبال المليئة بالغل


جدير بالذكر أن الوحيد الذى رأيته من هذه المجموعة بعد ان هاجرت الى بلاد الانس هو وفاء حبيش فيما عدا ذلك لا اعرف عن الباقين شيئا للأسف لكن الذكريات الجميلة تبقى ابد الدهر

٩ سبتمبر ٢٠١٩





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة