رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الجرافيك بديلًا للمكياج.. تقنية جديدة تتلاعب بأعمار الفنانين بهوليوود

بوابة الجمهورية
ينتظر جمهور السينما المصري بفارغ الصبر حلول منتصف الشهر الحالي، الموعد المحدد لعرض فيلم «Once Upon a Time In Hollywood»، العمل المشترك الجديد للنجمين العالميين براد بيت وليناردو دي كابريو، والمخرج الكبير.

كتبت-هالة أمين

وأثار الفيلم ضجة كبيرة منذ اللحظة الأولى للإعلان عنه، حيث استقبله جمهور السينما الأمريكية في جميع أنحاء العالم بترحيب واسع، حيث يجمع عددًا من نجوم الصف الأول في هوليوود على رأسهم ليوناردو دي كابريو وبراد بيت وآل باتشينو ومارجوت روبي وغيرهم، إلى جانب مخرجه ومؤلفه كوينتين تارنتينو المعروف ببصمته الخاصة في التأليف والإخراج والتمثيل حيث شارك بدور في الفيلم أيضًا.

وينتمي فيلم «Once Upon a Time In Hollywood» إلى نوعية الأفلام المزيج بين الدراما والكوميديا، وهو مبني على قصة حقيقية لقاتل متسلسل ظهر في فترة الستينيات وتحديدًا في العام 1969.

وتطلب إنتاج الفيلم ميزانية ضخمة لكي يتمكن صناعه من إعادة إحياء أجواء الستينيات على شاشة هوليوود 2019، حيث يتضمن الفيلم قصصًا متعددة منسوجة بدقة في حبكة رئيسية، وهو من إنتاج شركتيColumbia Pictures ، وSony Pictures.

تدور أحداث الفيلم حول الممثل ريك دالتون الذي يجسد شخصيته النجم ليوناردو دي كابريو، وهو ممثل تليفزيوني كان يسعى لدخول عالم السينما، وتربطه علاقة صداقة بالدوبلير الخاص به، واسمه كليف بوث، الذي يقوم بدوره النجم براد بيت، الذي كان يحاول أن يعيد لدالتون نجوميته المفقودة، وفي هذه الأثناء يظهر قاتل متسلسل في الجوار هو تشارلز مانسون، الذي يجسد شخصيته الممثل دامون هيريمان.

وتتصاعد الأحداث عندما يصل عدد ضحايا القاتل المتسلسل إلى 14، جميعهم من المشاهير أو على الأقل من الناشطين في المجالات الفنية داخل أمريكا، وأشهرهم الممثلة شارون تيت، التي جسدت دورها النجمة مارجوت روبي، وهي جارة ريك دالتون.

ويضع مانسون خطة لاستكشاف الفيلا التي تعيش فيها، ويحدد التوقيت المناسب ليقتلها بعد ذلك بحوالي 16 طعنة، مع جنينها وثلاثة ضيوف آخرين.

جرى عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان كان السينمائي في 21 مايو الماضي، ثم في الولايات المتحدة يوم 26 يوليو الماضي، ووفق مجلة هوليوود ريبورتر فقد أشاد عدد كبير من النقاد بالفيلم ووصفوه بأنه «رسالة حب تارانتينو إلى الستينيات»..

وحقق الفيلم إيرادات تجاوزت 41 مليون دولار في الأسبوع الأول من عرضه، وتصدر شباك التذاكر، رغم منافسة أفلام أخرى قوية مثل « Avengers».

وتربع الفيلم على عرش إيرادات هوليوود ليصبح الأعلى في التاريخ السينمائي للمخرج كوينيتن تارانتينو، حيث تعود من خلاله شركة سوني إلى صدارة شباك التذاكر بفيلم لا ينتمى لقصص الأبطال الخارقين، منذ تصدرها شباك التذاكر عام 2017 بفيلم Baby Driver، الذي حقق وقتها إيرادات نحو 39 مليون دولار.

ويعد الجزء الأكثر إثارة في الفيلم، استخدام تقنية حديثة للتحكم في ملامح الممثلين ليظهروا في مرحلة عمرية أصغر على الشاشة دون الحاجة لاستخدام المكياج أو الطرق التقليدية الأخرى.

تدعى التقنية الجديدة "De-ageing"، ويلجأ إليها صناع الأفلام خاصة في الأجزاء المتعلقة باستعادة أحداث من الماضي.

وأصبح التخلص من الشيخوخة بتكنولوجيا "De-ageing" الاتجاه الجديد في هوليوود خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل التوسع الهائل لاستخدام تطور التأثيرات الرقمية، حيث أصبح الخط الفاصل بين ما هو ممكن وما لا يمكن أن تحققه الأفلام غير موجود عمليًا.

وتسمح التكنولوجيا الجديدة للممثلين كبار السن الحفاظ على مواقعهم في صدارة بطولة الأفلام.

ويحذر خبراء الفن من تكنولوجيا إزالة الشيخوخة بوصفها «خطيرة ومهمة»، ولها دور بارز خاصة في لقطات «الفلاش باك»، لكنها في الوقت نفسه «تبدو مزعجة»، لأن إعادة الممثلين إلى شبابهم تبقى خدعة وليست أمرًا حقيقًا، وهو ما لن تستفيد منه صناعة السينما دائمًا.

وجاء في تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية، إن التقنية التي تجعل الممثل يبدو أصغر سنًا، أصبحت الآن متطورة بشكل كبير ومربكة، ورغم ذلك يستمتع صناع الأفلام باستخدامها، حيث ظهرت في عدد كبير من الأعمال مؤخرًا، واللافت في الأمر أن تطبيق التقنية أكبر بين الممثلين الرجال مقارنة بالنساء.

وتساءلت الصحيفة عن مدى إمكانية أن تؤدي تقنية الـ "De-ageing" للإبقاء على جيل وصل للشيخوخة من النجوم في دور البطولة على حساب أجيال من شباب الممثلين الصاعدين الواعدين.

وأوضحت المخرجة البريطانية جوانا هوج، أنه مهما كانت التقنية متطورة إلا أن لديها مشكلة وهي إبقاء عيون الممثلين «كبيرة ومعبرة» حتى من خلال النسخ الشبابية، مضيفة أن التكنولوجيا مثيرة للإعجاب بلا شك، ولكن لها عيوبها الكبيرة، حيث يمكن أن يرى الجمهور «كائنًا» يقلد شخصًا يعرفونه في مرحلة الشباب، ولكنه يبقى مجرد شبيه وليس الممثل الذي يعرفونه منذ سنوات بعيدة.

ومن جهتها ذكرت صحيفة «ناشونال بوست» أن التقنيات الجديدة التي غزت هوليوود والخاصة بما يمكن تسميته «الجمال الرقمي» أصبحت مرعبة، لأن هوس الممثلين بالإبقاء على صورهم أصغر سنًا وخالية من علامات الكبر باتت مقلقلة، وأصبح عدد كبير من النجوم الكبار يشترطون وجود مثل هذه التقنيات في الأعمال التي تعرض عليهم للاشتراك في بطولتها، ما يثير بعدًا أخلاقيًا للتقنية بشكل لا يمكن تقبله، خاصة أن التقنيات الحديثة لا تتوقف عند ملامح الوجه فقط، لكنها تصل إلى التحكم في الوزن بشكل رقمي وتكبير الصدر، وتصحيح الأسنان وغيرها من الأمور.

6 أفلام اعتمدت على تقنية «إزالة الشيخوخة»

خضع عدد كبير من نجوم السينما الأمريكية لتقنية «De-Ageing»، التي تُظهر الممثلين كبار السن في أعمار سنية أصغر كثيراً من عمرهم الحقيقي، لحاجة الأعمال التي يشاركون فيها لذلك، ومن بينهم روبرت دي نيرو وجوني ديب ومايكل دوجلاس وسكارليت جوهانسون.

Captain America: Civil War

خضع النجم روبرت داوني جونيور، المولود في 4 أبريل 1965، لتقنية «إزالة الشيخوخة» في فيلم « Captain America: Civil War»، الذي عرض في عام 2016، بعدما احتاجت الشخصية التي قدمها في هذا الفيلم «توني ستارك» لذلك من خلال لقطات «فلاش باك» لأحداث كان فيها أصغر سناً.

Pirates of the Caribbean: Dead Men Tell No Tales

احتاج فيلم « Pirates of the Caribbean: Dead Men Tell No Tales»، الذي عرض في عام 2017، ظهور شخصية «القبطان جاك سبارو» التي جسدها النجم جوني ديب بنفس السمات العمرية التي كانت في جزئها الأول عام 2011، ما دعا صناع الفيلم إلى استخدام التقنية مع «ديب» المولود عام 1963.

Ant-Man and Wasp

خضع عدة نجوم في فيلم « Ant-Man and Wasp»، الذي عرض في عام 2018، لتقنية «إزالة الشيخوخة»، ومن بينهم مايكل دوجلاس (1944)، وميشيل فايفر (1958)، ولورنس فيشبورن (1961).

Avengers: Endgame

كان أكبر استخدام لتقنية «De-Ageing» خلال العام الجاري في فيلم « Avengers: Endgame»، وذلك نع كل من روبرت داوني جونيور (1965)، وكريس إيفانز (1981)، وكريس هيمسورث (1983)، وسكارليت جوهانسون (1984)، وجيريمي رانر (1971)، لدرجة أن المقطع الأخير للفيلم تضمن 200 لقطة استخدمت فيها التقنية.

The Irishman

من الأفلام الأخرى التي تم شهدت استخدام التقنية بشكل لافت وكان لها صدى كبير عند عرضه أوائل العام الجاري، للنجوم آل باتشينو (1940)، ووروبرت دي نيرو (1943)، اللذين لعبا دورهما وكأنهما شباب يبلغون من العمر 30 عامًا.

Rogue One: A Star Wars Story

لهذا الفيلم قصة مختلفة في استخدام تقنية «إزالة الشيخوخة» وتقنيات أخرى، تتمثل في أن الممثلة كاري فيشر توفيت في عام تصويره 2016، لكن تم إعادتها إلى الحياة سينمائياً باستخدام التكنولوجيا، وفي مظهر شاب، وذلك بعد موافقة أسرتها.

آل باتشينو.. من مشرد ينام في الشوارع والمسارح إلى «ممثل القرن»

من ضمن أبطال فيلم "Upon a Time In Hollywood" النجم آل باتشينو، وهو النجم الهوليوودي الذي لا يحتاج إلى مقدمة، فلديه تاريخ سينمائي يمتد على مدى 5 عقود، حصل خلاله على العديد من الجوائز والأوسمة الشرفية، بما في ذلك جائزة «أوسكار أفضل ممثل» عن دوره في فيلم « Scent of woman» عام 1992.

بدأ «آل باتشينو» مسيرته المهنية في أوائل السبعينات من القرن الماضي، وحصل على اعتراف من النقاد بموهبته الكبيرة بعد تجسيده لشخصية «مدمن الهيروين» في فيلم « The Panic in Needle Park» عام 1971، ثم نال شهرة وتقدير على المستوى العالمي تقديراً لدوره الأسطوري «مايكل كورليوني» في فيلم « The Godfather» عام 1972.

واستمر تالق النجم الكبير وصولاً إلى فيلمه « The scarface» في عام 1983، الذي جسد فيه شخصية «طوني مونتانا»، اللاجيء الكوبي ومهرب الكوكايين الخيالي، وجملته: «قل مرحبا لصديقي الصغير»، وهو يشير إلى سلاحه، تلك التي حصلت على المركز 68 في قائمة أفضل 100 جملة تعبيرية في القرن العشرين، من المعهد السينمائي الأمريكي .

و«آل باتشينو» اسمه الكامل «ألفريدو جيمس باتشينو»، ولد في مدينة نيويورك يوم 25 أبريل 1940، لوالدين أمريكيين إيطاليين انفصلا عندما كان عمره عامين، ثم نقلته والدته إلى «برونكس»، حيث عاشوا مع والديها كيت وجيمس جيراردي، المهاجرين من «كورليوني» في صقلية، فيما انتقل والده، وهو من «سان فراتيلو» بمقاطعة ميسينا، إلى «كوفينا» بكاليفورنيا، للعمل كتاجر وموظف تأمينات.

في سنوات المراهقة، كان «آل باتشينو» يطمح في أن يكون لاعب «بيسبول»، والتحق بالفعل بمدرسة هيرمان ريدر للناشئين، لكنه التحق بعد ذلك بمدرسة فنون مسرحية، ورغم قبوله في اختباراتها رفضت والدته تلك الخطوة فترك منزله حتى يستطيع العمل من أجل سداد رسوم دراسته.

وعمل «آل باتشينو» في العدي من الوظائف متدنية الأجور، منها عامل دليفري، وفي أحيان كثيرة كان عاطلا ومشردًا وينام في الشارع والمسارح وفي منازل الأصدقاء، لكنه تخطى كل ذلك وأصبح النجم «آل باتشينو».





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة