"سيمون آرزت" بورسعيد ..أقدم و أكبر مول فى مصر تحول لخرابة ومحاولات لتطويره ..صور
وكان سيمون أرزت تاجر التبغ اليهودي التركي الذى امتلك أحد أكبر المتاجر فى مصر فى القرن الماضي. قام بافتتاح متجره الأول فى شارع الأمير فاروق "النهضة" حاليا سنة 1869 ثم قام بافتتاح سنتر تجاري كبير (المول بما يقال عليه الان) يحمل اسمه بشارع فلسطين سنة 1923.
وكان المول واحدا من أكبر المتاجر في عصره، وأصبح نقطة جذب شهيرة على مستوى العالم. وكانت مساحته حوالي ألفي متر مربع، مع واجهة الشارع من أربعين مترا ويتألف من قاعة مستطيلة مع صالات العرض على طابقين ، ويسمح السقف الزجاجي بإضاءة عن طريق الضوء الطبيعي.
كان المبنى مثال نموذجي من النمط المعماري الأوروبي الحديث على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، كما هي اليوم مع جاليريا فيتوريو ايمانويل الثاني في ميلانو و نابولي.ولم يتبقي من ذلك الطراز المعماري الأثري إلا مبني واحد فقط شبيه للمبني الموجود في بورسعيد، وهو متجر أثري في نابولى بإيطاليا وهو يتبع عائلة سيمون أرزت أيضا.
و كانت مواعيد العمل به ترتبط بمواعيد وصول البواخر لميناء بورسعيد فلم يكن من الغريب أن تراه مفتوح و يعمل فى اي وقت من اوقات اليوم.وكانت تباع فيه أفخم وأحدث المنتجات التي كانت تأتي من كل مكان في العالم وكانت البضائع مستوردة من مالطا والصين، والفضة من دمشق، بجانب المطرزات والملابس المصرية والهندية و كل أنواع الإحتياجات كانت متوفرة من أول الطربوش الأحمر والملابس الجاهزة، مستحضرات التجميل والملابس الاستوائية.
كان هناك أيضا صالون لتصفيف الشعر، واستوديو تصوير ، وصيدلية، ومحلات الزهور، وحتى مكتب البريد. وكذلك كان يباع فيه التبغ الشهير الذي كانت تصنعه مصانع الخواجة نفسه وكانت لها شهرة كبيرة ، ويعتبر أول مول متكامل ينشأ بذلك الشكل الحضارى. كما كان له فريق يقوم بالصعود على سطح السفن العابره للترويج لبضائعه و بيعها للمسافرين ، وكان المسافر في طريقه إلى أفريقيا ، والهند والشرق الأقصى يتوفر له كل ما تحتاجه طالما باخرة الركاب تكون في مرساها على رصيف الميناء.
وعندما ذاع صيت المتجر وأصبح رواده من كل الجنسيات والسفن ترسو خصيصا ليذهب البحارة إليه، قرر مالك المتجر أن يجعل هناك زيا موحدا لونه " أبيض و أحمر" لكل العاملين بالمتجر مع ارتداء "شابو" أو غطاء للرأس مميزة لهم ومن يخالف ذلك كان تطبق عليه عقوبة.
ذاع صيتة بين البحارة و المسافرين الوافدين على متن السفن العابرة لقناة السويس إلى أن وصلت شهرتة إلى العالمية و أصبح هدف لكل زائر للمدينة للتسوق و تم وضعه على خريطة السياحة العالمية فى ذاك التوقيت .و أصبحت حالته الآن يرثى لها بعد سنوات من الاهمال والسرقة وينتظر الترميم منذ عقود.
ويسعى اللواء عادل الغضبان مع المسئولين عن الشركة التي تدير محلات سيمون ارزت الشهيرة ببورسعيد سبل تطوير المبني التراثي الذي يقع علي ضفاف قناة السويس وتحويلة الي مبني تراثي يحتفظ بشكلة التاريخي ومول تجاري حديث يليق باهمية الموقع الذي يحتله .
وقال المحافظ : يجب علي المسئولين عن محلات سيمون ارزت ان يتفاعلوا مع طبيعة الموقع والاستفادة منه في جلب الزائرين من خلال اساليب العرض الحديثة للبضائع ذت الجودة الي جانب التعامل مع اطقم السفن التي ترسو في ميناء غرب بورسعيد كما كان الحال من قبل طوال تاريخ هذه المحلات الشهيرة وسيعود التطوير بفوائد ايجابية علي ابناء بورسعيد المرتبطين وجدانيا وتاريخيا باسم محلات سيمون ارزت.