كلمة امين مجلس وزراء الداخلية العرب بمؤتمر التأهيل الامنى بتونس
بدأت صباح اليوم جلسات المؤتمر العربي الحادي عشر لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني المنعقد بتونس بحضور كلا من اللواء الدكتور إبراهيم بن محمد العمير رئيس المؤتمــر والدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ورؤساء وأعضاء الوفود العربية.
استهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب وجاءت نص كلمته:
أصحاب المعالي والسعادة
تجتمعون اليوم في ظرف يعرف فيه العالم العربي تهديدات أمنية مستجدة تفرض علينا تكييفا مستمرا لأدوات المواجهة حتى نضمن النجاعة المطلوبة.
فعلى صعيد الإرهاب تشهد الخريطة الإرهابية تحولا مستمرا في الحركات الإرهابية التي ما تفتأ تتشكل في تنظيمات جديدة وتتوالد من رحم بعضها في مسعى للافلات من العدالة. وتطرح عودة المقاتلين الإرهابيين من مناطق الصراع وبؤر التوتر إلى بلدانهم الأصلية تهديدات بالغة الخطورة تحتم علينا جميعا اتخاذ إجراءات مشتركة لمواجهتها.
وعلى صعيد الجريمة المنظمة ما تنفك التهديدات المرتبطة بتهريب المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، تتغير يوما بعد يوم بفعل الأساليب الحديثة في الإخفاء والمسالك المستجدة للتهريب، ناهيك عن التحديات الناجمة عن التطور التقني مثل الجريمة السيبرانية التي يتحتم علينا اليوم تكثيف التعاون بيننا لمواجهتها نظرا لما يعترض مكافحتها من صعوبات يأتي على رأسها إقامة الدليل الرقمي.
ينبغي أن ينعكس الوعي بهذا الواقع الأمني المتقلب على صعيد التأهيل والتدريب الأمني في خطط وبرامج تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات. وهذا ما أدركه قادة الشرطة والأمن العرب في مؤتمرهم الحادي والأربعين حينما كلفوا هذا المؤتمر بوضع رؤية استراتيجية عربية للتدريب الأمني في ضوء التحديات والتهديدات المشتركة، موضوع البند الرابع من جدول الأعمال.
وإلى جانب الرؤية الإستراتيجية ستنظرون اليوم في إنشاء اتحاد عربي يضم أكاديميات الشرطة ومعاهد التدريب الأمني بالدول العربية. ورغم أهمية إيجاد آلية لتنسيق التدريب المشترك وتعزيز تبادل الخبرات التدريبية بين الدول العربية إلا أنه ينبغي دراسة موضوع إنشاء الاتحاد بعناية بالغة والحرص على أن لا تكون هناك أي ازدواجية بين مهامه وبين الرسالة التي وكلها مجلس وزراء الداخلية العرب لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية