رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشجب

بوابة الجمهورية

قصه قصيره

دائما أحملق في صورة بائسة معلقة علي الحائط المقابل ،لم أعد أتذكر من فيها ... هذه المرة هناك شيء غريب في الصورة ،شعاع غريب ينبعث منها يلتف حولي تزداد خيوطه تشرنقني تكاد عروقي تنفجر وأنفاسي تختنق لاهثة تستجدي الهواء ولكن هيهات ..

بقلم:

رانيا ثروت..

دائما أحملق في صورة بائسة معلقة علي الحائط المقابل ،لم أعد أتذكر من فيها ...

هذه المرة هناك شيء غريب في الصورة ،شعاع غريب ينبعث منها يلتف حولي تزداد خيوطه تشرنقني تكاد عروقي تنفجر وأنفاسي تختنق لاهثة تستجدي الهواء ولكن هيهات ..

تذكرت الأن الصورة كانت له ذلك القابع في حديقة منزلي ،أتراه حقيقة أم محض خيال تحول إلي حقيقة ، أكاشف نفسي بأنني أهزي أو أحلم حلما كابوسيا مزعجا ، و أقنع نفسي أن الإستيقاظ أصبح ضرورة ومرفأ للنجاة يجب علي بلوغه مهما كان الثمن ، حاولت أن أفيق ...أن استيقظ وكلما إزدادت محاولاتي البائسة إزدادت الشرنقة ضيقا وإزداد صدري إختناقا ...

حتي تدلت لامعة رغم الضوء الخافت الذي يصافحها ، حاولت الإمساك بها وإفلات يدي لتصل إليها كانت مدلاة علي شكل قلب يفتح له حواف حادة وبه صورة لم تعد مهمة ،المهم الآن أن أنقذ نفسي ، فتحت القلب هوت الصورة كما هويت أنا علي الشرنقة بالمدلاة أقطع أشعتها وخيوطها وهي تقاوم وتزداد ضيقا في محاولة أخيرة لمنعي من التملص .

أخيرا تمكنت من تمزيقها وخرجت منها وأنا أتنفس بإضطراب عظيم أنفاس متلاحقة تكاد تقطع قلبي من فرط الإعياء

لم تكتف بتمزيق الشرنقة بل هجمت علي الصورة وأنا أصرخ وذهبت إلي شباك يطل علي حديقتي قائلة له "انتهي الأمر ستظل هناك مهما فعلت ولن تتمكن مني أبدا ، مثلما فعلت ذات مرة في الماضي ،كنت صغيرة ضعيفة مطمئنة إليك ،لم أعلم أن الذئب يتخفي في ثوب الحمل ...الأب ... أخذت ثأري منك مرة والأن أتخلص من بقاياك نهائيا "ألقت الصورة بكل ما يعتمل فيها من قوة ... أخذت تضحك فرحة بالنجاة ...حتي شهقت ...وساد صمت .

في سرادق العزاء وقف شاب وسيم يتلقي التعازي في والدته المسنة وهو يبكي ويتذكر كلمات كانت تداعبه بها "تشبه كثيرا جدك ...أبي ... لكنك أكثر بياضا منه "





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة